فوارق الأسعار.. تباين ضخم في تداولات الذهب بين أسواق صنعاء وعدن اليوم

أسعار الذهب في اليمن تشهد اليوم السبت تفاوتا غير مسبوق يكشف حجم الانقسام الاقتصادي الحاد بين عدن وصنعاء؛ حيث سجلت محلات الصاغة فجوة سعرية مذهلة وصلت نسبتها إلى 194% بين المنطقتين، مما يعكس تباين القوى الشرائية واختلاف أسعار صرف العملة المحلية التي تفرض إيقاعها على سوق المعدن الأصفر وتحدد قيمته الفعلية في التداولات اليومية المباشرة.

تأثيرات فارق أسعار الذهب في اليمن بين المحافظات

تحركات السوق في عدن تظهر وصول جرام الذهب عيار 21 إلى مستويات 206 ألف ريال يمني للبيع؛ في حين تعتمد أسواق صنعاء تسعيرة مغايرة تماما لا تتجاوز 67,800 ريال للجرام الواحد، وهو فرق شاسع يضع المتعاملين أمام تحديات كبيرة في تقدير قيمة مدخراتهم الشخصية، كما أن عمليات الشراء لا تبتعد كثيرا عن هذا المشهد؛ إذ توقفت القيمة في عدن عند 192 ألف ريال مقابل 65,300 ريال فقط في مناطق سيطرة صنعاء، مما يوضح أن أسعار الذهب في اليمن باتت تتبع الجغرافيا السياسية أكثر من ارتباطها بالبورصة العالمية.

أسباب التباين داخل أسواق الذهب في اليمن حاليا

الانقسام المالي يعد المحرك الرئيسي لهذه الفوضى الرقمية التي يعيشها المواطن اليمني عند مراجعة أسعار الذهب في اليمن بمختلف عياراته؛ حيث تختلف سياسات البنك المركزي في كلا المنطقتين مما أدى لتشتيت القيمة السوقية للريال، وهذا الوضع خلق بيئة تجارية محفوفة بالمخاطر للمضاربين والمستثمرين الصغار الذين يحاولون الحفاظ على قيمة أموالهم عبر الذهب، وتتضح هذه الفروقات بشكل جلي في الجداول والبيانات الرسمية التي ترصد الحركة اليومية:

نوع الذهب السعر في عدن (ريال) السعر في صنعاء (ريال)
عيار 21 (بيع) 206,000 67,800
عيار 21 (شراء) 192,000 65,300

كيف تتأثر العيارات المختلفة بأسعار الذهب في اليمن؟

لا تقتصر الفجوة على العيار الأكثر شعبية بل تمتد لتشمل كافة الأوزان والقطع الذهبية المتداولة؛ مما يفرض واقعا اقتصاديا معقدا يتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة، وتظهر ملامح هذا التباين من خلال النقاط التالية:

  • يتراوح سعر الذهب عيار 18 في عدن بين 141 و143 ألف ريال.
  • يسجل الذهب عيار 18 في صنعاء مستويات تتراوح بين 25 و27 ألف ريال.
  • يصل سعر جنيه الذهب في أسواق عدن إلى نحو 201 ألف ريال يمني.
  • يقفز سعر جنيه الذهب في صنعاء بتقديرات مغايرة تصل إلى 524 ألف ريال.
  • تأثر آليات العرض والطلب بمستوى دخل الفرد في كل مدينة على حدة.

تظل تقلبات أسعار الذهب في اليمن انعكاسا مباشرا لسنوات الصراع التي أنتجت دورتين ماليتين منفصلتين؛ حيث يجد قطاع الصاغة نفسه مجبرا على اتباع أسعار الصرف المحلية التي تفتقر للوحدة، وهذا التشتت السعري يجعل من المعدن النفيس وسيلة صعبة للمقايضة العابرة للمدن، مما يعمق الأزمات المعيشية ويزيد من تعقيد المشهد التجاري في البلاد.