مكاسب أسبوعية محدودة.. توقعات مسار أسعار النفط العالمية خلال عام 2026

أسعار النفط سجلت عند تسوية المعاملات الأخيرة ارتفاعا ملموسا مكنها من حصد مكاسب أسبوعية واضحة؛ حيث انشغل المتعاملون في الأسواق العالمية بمراقبة مستويات العرض والطلب تزامنا مع انخفاض حدة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران؛ الأمر الذي جعل التحركات السعرية تتباين بين الصعود الطفيف والاستقرار النسبي قبيل عطلة رسمية بالولايات المتحدة.

أداء أسعار النفط وبرنت في الأسواق العالمية

شهدت العقود الآجلة لخام برنت صعودا بنحو ثلاثة وثلاثين سنتا لتستقر عند مستوى أربعة وستين دولارا وتسعة سنتات للبرميل الواحد؛ بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع خمسة وعشرين سنتا ليصل إلى نحو تسعة وخمسين دولارا وأربعة وأربعين سنتا عند الإغلاق؛ مما يعكس حالة من الترقب المستمر لتقلبات السوق التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الملاحة.

ارتباط استقرار أسعار النفط بالاضطرابات في إيران

تأثرت مستويات أسعار النفط خلال الأسبوع الجاري بموجة من الاحتجاجات الداخلية في إيران وتصريحات أمريكية سابقة لوحت بعمل عسكري؛ ما دفع الخامين الدوليين لتسجيل أعلى مستوياتهما منذ عدة أشهر قبل أن تهدأ المخاوف جزئيا؛ ويرى المحللون أن أي اضطراب في مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله ملايين البراميل يوميا قد يغير قواعد اللعبة تماما:

  • تزايد وتيرة التقلبات السعرية في العقود الآجلة للخامات.
  • مراقبة تدفقات الخام عبر الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
  • تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية فور هدوء التصريحات العدائية.
  • تأثير السياسة الخارجية الأمريكية على معنويات المستثمرين بالبورصات.
  • ترقب البيانات الاقتصادية الصينية ومدى تأثيرها على حجم الطلب.

العوامل المؤثرة على توجه أسعار النفط مستقبلا

تشير البيانات الفنية إلى أن وفرة المعروض العالمي قد تحد من المكاسب الكبيرة ما لم يحدث انتعاش حقيقي في الاقتصاد الصيني أو أزمة إمدادات مفاجئة؛ حيث ترسم البنوك الاستثمارية خارطة طريق لمستقبل أسعار النفط تتراوح بين مستويات دنيا وعليا تتأثر بحجم إنتاج دول تحالف أوبك بلس ونمو المعروض من خارج المنظمة؛ ويوضح الجدول التالي النطاقات المتوقعة للأسواق:

نوع الخام نطاق السعر المتوقع (دولار)
خام برنت 57 – 67 دولار للبرميل
خام غرب تكساس 55.75 – 63 دولار للبرميل

تستمر الضغوط الاقتصادية في صياغة مشهد الطاقة العالمي مع بقاء احتمالات وصول أسعار النفط إلى مستويات أعلى إذا ما توسعت دائرة الاستهدافات العسكرية؛ بينما يظل الهدوء السياسي هو الضمانة الوحيدة لاستقرار السوق عند معدلاتها الحالية؛ مما يجعل المراقبين في حالة تأهب دائم لمتابعة أي تطورات تطرأ على الساحة الدولية.