مكاسب أسبوعية للمعدن الأصفر.. هل يقفز سعر أوقية الذهب لمستوى 5000 دولار؟

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمام المستثمرين في الوقت الراهن بعدما شهد سوق المعادن الثمينة تقلبات لافتة خلال الساعات الأخيرة؛ حيث واجه المعدن الأصفر ضغوطًا ناتجة عن عمليات جني أرباح واسعة النطاق نفذها كبار المتعاملين عقب تسجيل مستويات تاريخية لم يعهدها السوق من قبل، ومع ذلك استطاع سوق الذهب الحفاظ على مكاسبه للأسبوع الثاني على التوالي محققًا استقرارًا نسبيًا أمام صعود الدولار.

تحولات أسعار الذهب في ضوء البيانات الأمريكية

هبطت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.2 بالمئة لتستقر عند مستوى 4606.54 دولارًا للأونصة؛ بينما سجلت العقود الآجلة تسليم فبراير انخفاضًا بنحو 0.6 بالمئة لتصل إلى 4595.40 دولارًا، ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع قوة العملة الأمريكية التي استمدت دعمها من تقارير وزارة العمل بشأن انخفاض طلبات إعانة البطالة؛ مما عزز من احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول وزيادة تكلفة حيازة الذهب على المستثمرين الدوليين.

العوامل المؤثرة على مسار أسعار الذهب العالمي

يرتبط أداء سوق السلع بمجموعة من المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تدفع حركة أسعار الذهب نحو مسارات متباينة؛ حيث يمكن رصد أبرز هذه العوامل في النقاط التالية:

  • تراجع احتمالات التدخل العسكري المباشر في بؤر التوتر الإقليمية.
  • صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية تقلل من فرص التحول السريع نحو خفض الفائدة.
  • تنامي عمليات بيع المراكز الشرائية لجني الأرباح السريعة بعد بلوغ القمة.
  • اتفاقيات التجارة الدولية بين واشنطن وتايبه التي أعادت ترتيب أولويات المستثمرين.
  • تحسن جاذبية السندات الأمريكية مع نبرة الفيدرالي المتحفظة في تقارير بورصة لندن.

فرص وصول أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية جديدة

المؤشر الفني القيمة المسجلة
أعلى مستوى قياسي تاريخي 4642.72 دولار للأونصة
المكاسب الأسبوعية المحققة 1.9 بالمئة تقريبًا
توقعات المحللين للعام الجاري 5000 دولار للأونصة

تشير القراءات الفنية التي يطرحها خبراء التداول إلى أن أسعار الذهب قد تستهدف حاجز 5000 دولار للأونصة خلال العام الحالي رغم أي تصحيحات سعرية مؤقتة؛ وذلك لاعتبارات تتعلق بعدم اليقين التجاري العالمي وترقب خفض الفائدة بحلول شهر يونيو المقبل، وبينما تهبط حدة التوترات السياسية في بعض الجبهات؛ تظل أسعار الذهب المستفيد الأكبر من أي تقلبات مفاجئة تعيد ترتيب خارطة الاستثمار العالمي.

يستمد المعدن النفيس قوته من توازنات العرض والطلب رغم الضغوط التي يفرضها صعود عوائد السندات والعملة الأمريكية؛ حيث تبقى أعين المراقبين معلقة باتجاهات الفيدرالي في النصف الثاني من العام، ويبدو أن رحلة أسعار الذهب نحو ذرى جديدة لم تنتهِ بعد؛ بل قد تكون في مرحلة التقاط الأنفاس قبل استئناف مسيرة الصعود التاريخية المرتقبة.