قرش غرينلاند يمثل لغزا بيولوجيا محيرا في أعماق المحيط الأطلسي ومياه القطب الشمالي حيث يتصدر قائمة الفقاريات الأطول عمرا على كوكب الأرض؛ إذ تشير الأبحاث الحديثة والتحليلات الجينية الدقيقة إلى قدرة هذا الكائن المذهلة على العيش لعدة قرون بفضل تركيبته الفريدة ونموه المتأني الذي لا يتجاوز سنتيمترا واحدا في العام الواحد.
آليات التطور البيولوجي في جينوم قرش غرينلاند
اعتمد العلماء في دراساتهم المكثفة على فك شيفرة الحمض النووي لهذا الكائن الذي يقضي حياته في المياه الباردة؛ حيث توصل فريق بحثي ألماني في عام 2024 إلى فك رموز تسعين بالمئة من الخريطة الجينية الخاصة به، وتبين أن حجم المادة الوراثية لدى قرش غرينلاند يفوق أحجام جينومات أقرانه من القروش الأخرى بشكل ملحوظ؛ مما يعزز من كفاءة الخلايا في مقاومة الأمراض والوقاية من التلف الجيني الناتج عن التقدم الطبيعي في السن، وتعتمد هذه المنظومة الدفاعية على خصائص حيوية تشمل الآتي:
- امتلاك نسبة عالية من الجينات القافزة التي تم توظيفها لإصلاح الحمض النووي بدلا من تدميره.
- القدرة على الوصول إلى سن النضج الجنسي بعد مرور قرن كامل من الزمان.
- اعتماد وتيرة نمو بطيئة للغاية تحافظ على سلامة الأنسجة الحيوية لفترات طويلة.
- تطوير آليات جزيئية فريدة تحمي الاستقرار الجيني وتمنع ظهور الطفرات المسببة للسرطان.
- التكيف مع درجات الحرارة المنخفضة والضغط المرتفع في أعماق البحار السحيقة.
العلاقة بين قرش غرينلاند وأبحاث الشيخوخة البشرية
يرى المتخصصون في معهد ليبنيز لدراسة الشيخوخة أن تحليل جينوم قرش غرينلاند يفتح آفاقا واسعة لفهم كيفية إطالة العمر الصحي للإنسان؛ إذ إن دراسة الطريقة التي يعيد بها هذا الحيوان استخدام تسلسلات الحمض النووي المتنقلة لدعم ترميم الخلايا قد تقود إلى ابتكار علاجات جينية متطورة، وتعتبر هذه النتائج بمثابة حجر زاوية في علم الوراثة المعاصر نظرا للتشابه في بعض المسارات الحيوية بين الثدييات وهذه الأسماك البدائية، ويوضح الجدول التالي بعض الحقائق المثيرة المرتبطة بهذا النوع الفريد:
| محل المقارنة | التفاصيل والبيانات |
|---|---|
| أقصى عمر مسجل | حوالي 400 عام طبقا للدراسات الإشعاعية |
| معدل النمو الطولي | سنتيمتر واحد فقط في السنة الواحدة |
| نسبة الجينات القافزة | تشكل 70% من إجمالي التركيبة الوراثية |
تستمر الجهود العلمية في استنباط الدروس من حياة قرش غرينلاند الذي عاصر أحداثا تاريخية تعود للقرن السابع عشر وما زال يسبح في مياه القطب المتجمدة؛ فالقدرة على النجاة من الأمراض التنكسية والشيخوخة البيولوجية تجعل منه نموذجا مثاليا لتطوير استراتيجيات طبية وقائية تهدف إلى تحسين جودة حياة البشر وحمايتهم من التدهور الجيني المرتبط بالزمن.
خدمة منزلية فورية.. الجوازات تيسر إجراءات كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة
أسعار البلطي في القليوبية اليوم الاثنين 15-12-2025
تردد قناة beIN Sports HD المفتوحة لمتابعة مباراة قطر والكويت في كأس الخليج 2025
تحرك جديد.. كم سجل سعر الدولار أمام الجنيه في بنك التعمير والإسكان؟
مواقيت دقيقة.. توقيت أذان العصر ليوم الجمعة 5 ديسمبر 2025 في كافة المحافظات المصرية
تقلبات النفط.. تحذيرات من تأثير المخاطر الجيوسياسية قبل اجتماع أوبك+ المفصلي