مشروع صيني غامض.. هل تنجح بكين في بناء أول حاملة طائرات فضائية؟

مشروع NanTianMen يمثل طفرة في الخيال العلمي والهندسة الاستراتيجية التي تطرحها الصين كمرؤية مستقبلية للهيمنة على الفضاء الخارجي؛ حيث يدمج هذا المشروع بين تطلعات مجمع صناعة الطيران الصيني لإلهام الأجيال الجديدة وبين استعراض القوة التكنولوجية في المحافل الدولية؛ مما يجعله محط أنظار المراقبين العسكريين حول العالم في الآونة الأخيرة.

مكونات الرؤية التقنية في مشروع NanTianMen الطموح

يتشكل هذا المشروع من وحدات قتالية ولوجستية فائقة التطور تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم السيطرة الجوية ودمجها بالعمليات المدارية؛ إذ تعتمد الرؤية على تقنيات دفع غير تقليدية ومفاعلات طاقة متقدمة لم تصل إليها البشرية بعد بشكل تجاري؛ وقد حدد المطورون مجموعة من العناصر الجوهرية التي يتألف منها مشروع NanTianMen لضمان شمولية التصور المطروح:

  • المنصة الأم لوان نياو التي تعمل كحاملة طائرات فضائية ضخمة.
  • مقاتلات الإمبراطور الأبيض المصممة للعمل في الغلاف الجوي والفضاء.
  • أنظمة تسليح ليزرية ومدافع كهرومغناطيسية متطورة للدفاع والهجوم.
  • محركات متغيرة الدورة تعتمد على الاندماج النووي لتوفير طاقة هائلة.
  • منظومات رادارية قادرة على رصد الأهداف في المدارات الجغرافية البعيدة.

الأبعاد الهيكلية لمنصات مشروع NanTianMen المستقبلية

تتجاوز الأبعاد المقترحة لهذا المشروع كل المقاييس التقليدية لبناء السفن أو الطائرات الحالية؛ حيث تظهر البيانات الفنية المسربة أن المنصات الرئيسية تعتمد على ضخامة الحجم لضمان القدرة على حمل أسراب قتالية كاملة؛ ويوضح الجدول التالي المواصفات النظرية التي تم الكشف عنها خلال المعارض العسكرية الصينية مؤخرا:

  • إجمالي الوزن عند الإقلاع
  • العنصر الفني التفاصيل والمواصفات
    طول المنصة الرئيسية نحو 242 مترا من الهيكل المعدني المعزز
    باع الأجنحة يصل إلى 684 مترا لتوفير التوازن المداري
    يتخطى حاجز 120 ألف طن من المعدات والوقود
    السعة القتالية استيعاب 88 مقاتلة من طراز بايدي المتطور

    أهداف مشروع NanTianMen بين الواقع والقوة الناعمة

    يرى المحللون أن هذا المشروع يؤدي وظيفة مزدوجة تجمع بين التحفيز الوطني والردع الاستراتيجي وتحويل الخيال إلى أبحاث تطبيقية؛ فرغم التشكيك التقني في قدرة العلم الحالي على إطلاق كتل بهذا الحجم إلى الفضاء؛ إلا أن مشروع NanTianMen ينجح في توجيه بوصلة الابتكار الصيني نحو الطيران الفرط صوتي والأسلحة المدارية؛ معززا بذلك مكانة بكين كقوة عظمى تسعى لرسم ملامح التنافس الكوني في القرن المقبل بأسلوب يتجاوز مفاهيم الحروب التقليدية المعروفة حاليا.

    تظل مبادرة بوابة السماء الجنوبية رمزا للطموح التقني الذي يتخطى حدود الممكن في وقتنا الراهن؛ فهي تخلق حافزا للمهندسين وتضع الصين في مقدمة الدول التي توظف التكنولوجيا المستقبلية كأداة سياسية وعلمية؛ مما يضمن بقاء زخم الابتكار مستمرا في مجالات الدفاع الجوي والفضائي لسنوات طويلة قادمة.