أرقام قياسية.. الألعاب الإلكترونية تعزز صدارة المملكة في الاقتصاد الرقمي بالمنطقة

الألعاب الإلكترونية تمثل اليوم ركيزة أساسية ضمن استراتيجيات التحول الاقتصادي التي تقودها المملكة العربية السعودية نحو المستقبل؛ حيث لم تعد مجرد وسيلة للترفيه العابر بل تحولت إلى صناعة استراتيجية متكاملة تدعم الابتكار التقني وتفتح آفاقًا رحبة أمام الكوادر الوطنية الشابة في مجالات هندسة البرمجيات وتصميم المحتوى الرقمي المتقدم.

تطور قطاع الألعاب الإلكترونية في المملكة

شهدت العاصمة الرياض قفزات نوعية من خلال استضافة فعاليات كبرى مثل مهرجان جيمرز إيت؛ الذي استقطب ملايين المتابعين حول العالم وأثبت قدرة البنية التحتية السعودية على احتضان أضخم المنافسات الدولية. وقد تجلى الدعم الرسمي الرفيع في تكريم ولي العهد للفائزين في البطولات العالمية؛ ممّا أعطى إشارة واضحة بأن الألعاب الإلكترونية باتت جزءًا صيلًا من مشروع النهضة الشاملة التي تهدف إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع يتجاوز الاعتماد التقليدي على الموارد النفطية ويستثمر في طاقات الشباب وإبداعاتهم.

مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لتطوير الألعاب الإلكترونية

تسعى الدولة من خلال الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت في عام 2022 إلى تحويل المملكة لمركز محوري في هذا المجال بحلول نهاية العقد الحالي؛ حيث تستهدف رعاية المواهب ودعم المطورين المحليين عبر مبادرات نوعية وشراكات دولية. وتتضمن الأهداف الرئيسية ما يلي:

  • خلق أكثر من 39 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة للشباب السعودي.
  • المساهمة بمليارات الدولارات في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
  • ترسيخ مكانة المملكة كأكبر سوق إقليمي من خلال الاستحواذ على حصة سوقية ضخمة.
  • تأسيس استوديوهات محلية قادرة على إنتاج محتوى ثقافي بجودة عالمية.
  • تعزيز البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصال فائقة السرعة لدعم الألعاب السحابية.

حجم استثمارات الألعاب الإلكترونية وتأثيرها الاقتصادي

ضخت الحكومة استثمارات هائلة عبر مجموعة سافي التابعة لصندوق الاستثمارات العامة؛ حيث تم تخصيص ميزانيات ضخمة للاستحواذ على حصص في كبرى الشركات العالمية مثل إلكترونيك آرتس وغيرها من أقطاب الصناعة. وتوضح المؤشرات الحالية تصدر السوق السعودي للمشهد الإقليمي بقيمة تجاوزت 1.8 مليار دولار؛ وهو ما يعكس القوة الشرائية العالية والتركيبة السكانية الشابة التي تجعل من الألعاب الإلكترونية قطاعًا واعدًا للنمو المستدام والربحية العالية في السنوات القادمة.

مؤشر النمو التفاصيل المتوقعة 2030
إجمالي الوظائف حوالي 39 ألف وظيفة نوعية
الحصة السوقية الريادة في منطقة الشرق الأوسط
الاستثمارات المقدرة نحو 37 مليار دولار عبر صندوق الاستثمارات

تستمر الألعاب الإلكترونية في صياغة مفهوم جديد للقوة الناعمة والاقتصاد الرقمي داخل المملكة؛ وهو ما يتطلب مواصلة رعاية المبتكرين وتطوير الأطر التشريعية والتقنية. إن التركيز على بناء منظومة تعليمية وإنتاجية متكاملة سيجعل من السعودية وجهة عالمية أولى تستقطب المحترفين والمستثمرين وتصنع مستقبلًا مشرقًا للأجيال القادمة في هذا الفضاء الرقمي المتطور.