تحركات عسكرية.. صدام حفتر يجري مباحثات مع مسؤولين فرنسيين داخل قصر الإليزيه

صدام حفتر يزور العاصمة الفرنسية باريس ضمن تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى مناقشة الملفات الأمنية والسياسية العالقة في المنطقة، حيث استقبل مسؤولو قصر الإليزيه نائب القائد العام للقوات المسلحة لبحث آفاق العمل المشترك؛ وتأتي هذه الخطوة لتعكس رغبة الأطراف المختلفة في تقريب وجهات النظر وتنسيق الجهود الرامية إلى تثبيت دعائم الأمن القومي الليبي في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها البلاد.

أبعاد لقاء صدام حفتر في قصر الإليزيه

ركزت المباحثات التي أجراها صدام حفتر مع الجانب الفرنسي على ضرورة تعزيز التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والتقنية بما يخدم مصالح الطرفين؛ وقد أظهرت الصور الواردة من قلب العاصمة الفرنسية حفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد الليبي، مما يشير إلى وجود تفاهمات واسعة حول الملفات الحيوية التي تم طرحها على طاولة النقاش، كما شدد اللقاء على أهمية دعم كافة المساعي الدولية التي تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام وتحقيق السيادة الكاملة للدولة الليبية على أراضيها.

دور القوات المسلحة في استقرار ليبيا

أكد المسؤولون الفرنسيون خلال المشاورات مع صدام حفتر على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة العسكرية في حماية الحدود ومجابهة المخاطر الأمنية العابرة للحدود؛ وتتضمن الرؤية التي طرحها نائب القائد العام مجموعة من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها استراتيجية العمل في المرحلة المقبلة ومن أبرزها ما يلي:

  • تطوير برامج التدريب المشترك بين الكوادر العسكرية في البلدين.
  • تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمكافحة التنظيمات المتطرفة.
  • تأمين المنافذ الحدودية لمنع ممارسات الهجرة غير الشرعية والتهريب.
  • تفعيل الاتفاقيات الأمنية المبرمة مسبقًا وتحديث بنودها الفنية.
  • التنسيق اللوجستي لدعم عمليات الإعمار في المناطق المتضررة من النزاعات.

مسارات التعاون بين صدام حفتر والجانب الفرنسي

يعد التنسيق بين باريس والمؤسسات الليبية ركيزة هامة في ملف الاستقرار الإقليمي حيث يسعى صدام حفتر من خلال هذه الزيارات إلى فتح قنوات اتصال مباشرة تضمن تدفق الدعم الفني اللازم للقوات المسلحة؛ وتشير التقارير إلى أن الجدول الزمني للمباحثات تضمن مراجعة دقيقة لبعض التفاهمات اللوجستية، ويوضح الجدول التالي أهم نقاط التركيز التي تناولها الطرفان خلال الاجتماع الرسمي:

محور النقاش التفاصيل الرئيسية
الجانب الأمني تنسيق العمليات المشتركة لمراقبة الجنوب الليبي وتأمين الحدود الصحراوية.
الدعم السياسي دعم خارطة الطريق الدولية للوصول إلى مرحلة الانتخابات العامة.

ساهمت تحركات صدام حفتر الأخيرة في تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لليبيا في حوض البحر الأبيض المتوسط؛ ويبدو أن الرؤية المشتركة مع باريس تهدف إلى خلق بيئة آمنة تتيح للمؤسسات الوطنية ممارسة مهامها بعيدًا عن الضغوط الخارجية، وهو ما يعزز فرص النجاح في عبور المرحلة الانتقالية الراهنة بسلام وبناء دولة مؤسسات قوية وقادرة.