تحذير مستثمر شهير.. أسباب غير متوقعة لرفض شراء الذهب وتوقعات بانعكاس المسار

الذهب فقد بريقه في أعين كبار المستثمرين مع نهاية الموجة الصعودية التاريخية التي سجلها مؤخرًا، حيث يرى الخبير مارك موبيوس أن المعدن لم يعد جذابًا للشراء عند المستويات السعرية المرتفعة الحالية؛ فالتوقعات بعودة قوة العملة الأمريكية تشكل ضغطًا متزايدًا على أداء المعادن النفيسة التي بلغت أسعارًا قياسية قد لا تستمر طويلًا أمام التحولات الاقتصادية المرتقبة.

تأثير قوة الدولار على استدامة بريق الذهب

يشير المدير التنفيذي لصندوق موبيوس لفرص الأسواق الناشئة إلى أن تحسن مؤشرات الاقتصاد في الولايات المتحدة سيعيد الزخم للعملة الخضراء؛ وهذا التحول يقلل بشكل مباشر من رغبة المحافظ الاستثمارية في الاحتفاظ بكميات كبيرة من المعدن الأصفر كتحوط تقليدي؛ حيث أكد المستثمر المخضرم أنه سيبتعد تمامًا عن شراء الذهب في الوقت الحالي ولن يفكر في العودة إليه إلا في حال تراجعت الأسعار بمعدل لا يقل عن عشرين بالمئة عن مستوياتها التي وصلت إليها؛ وهو ما يعكس قناعة بأن الذهب قد استنفد فرص النمو السريع التي شهدها العام الماضي نتيجة مشتريات البنوك المركزية الكثيفة ومخاوف الديون العالمية.

عوامل مرتبطة بمكاسب الذهب في التطورات الحالية

رغم نبرة التشاؤم التي يبديها البعض تجاه الأسعار المرتفعة إلا أن الذهب استند في رحلته نحو القمة إلى عدة مبررات أساسية جعلت عامه الماضي الأفضل منذ عقود؛ ويمكن تلخيص تلك العوامل التي لا تزال تسيطر على عقول المتداولين في النقاط التالية:

  • تحوط البنوك المركزية العالمية من تآكل قيمة العملات الورقية عبر التاريخ.
  • تراجع أسعار الفائدة الحقيقية الذي جعل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن منخفضة.
  • المخاوف المتزايدة من مستويات الديون السيادية في الاقتصادات الكبرى عالميًا.
  • الطلب الاستثماري المرتفع من الأفراد والمؤسسات لتجنب تقلبات السندات الحكومية.
  • استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدفع الأموال دائمًا نحو الملاذات الآمنة التقليدية.

كيف تغير قطاعات التكنولوجيا وجهة استثمارات الذهب؟

تشهد الخارطة الاستثمارية تحولًا من المعادن إلى أسهم الأسواق النامية التي تضخ استثمارات ضخمة في الرقائق والذكاء الاصطناعي؛ فالتوجه الحالي يرجح كفة القطاعات الإنتاجية الصينية والهندية على حساب الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا؛ حيث تسعى بكين لتجاوز المنافسة الدولية في التقنيات المتقدمة مما يجذب السيولة نحو أسواق المال الآسيوية بدلاً من تخزين الثروات في سبائك الذهب الجامدة؛ وهذا التغيير الهيكلي في تدفقات رؤوس الأموال يضعف من مبررات الاحتفاظ بالمعدن لفترات طويلة في ظل وجود بدائل تحقق نموًا رأسماليًا سريعًا ومدعومًا بخطط حكومية واضحة للإنفاق التقني.

الدولة المستهدفة سبب الجاذبية الاستثمارية
الصين الريادة في صناعة الرقائق المتقدمة والتحول التكنولوجي.
الهند زيادة الإنفاق الحكومي الضخم في البنية التحتية والتقنية.
تايوان المركز العالمي الأول في توريد أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

تعتبر البيانات الدقيقة هي المحرك الأساسي لاتخاذ القرارات في ظل تقلبات أسعار الذهب والصراعات الاقتصادية الكبرى؛ لذا يبرز دور أدوات التحليل المتقدمة مثل إنفستنغ برو في تقييم الفرص المتاحة وتحديد نقاط الدخول والخروج في الأسواق؛ مما يساعد المتداولين على فهم التحركات العالمية بدقة والاستفادة من الخصومات المتاحة حاليًا لبناء استراتيجيات ناجحة.