تغييرات واسعة.. تصنيف فيفا الجديد يمنح منتخبات أمم إفريقيا مراكز متقدمة عالميًا

تصنيف فيفا يمثل المؤشر الأهم الذي تترقبه الجماهير الإفريقية عقب نهاية المنافسات القارية الكبرى؛ حيث سيعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم تحديثه الجديد في التاسع عشر من شهر يناير الجاري، وسط حالة من التفاؤل بين منتخبات القارة السمراء بتحقيق قفزات نوعية في مراكزها العالمية بناء على النتائج المسجلة في البطولة المقامة بالمغرب، وتعتبر المنتخبات الأربعة الكبار التي بلغت المربع الذهبي هي الأوفر حظا في حصد النقاط لتعزيز موقعها ضمن نخبة الترتيب العالمي الذي يصدره فيفا بانتظام.

تأثير نتائج الكان على ترتيب تصنيف فيفا الجديد

تعتمد آلية احتساب النقاط وتعديل المراكز في تصنيف فيفا على قوة المواجهات المباشرة وأهمية البطولة؛ وهو ما يجعل من كأس أمم إفريقيا فرصة ذهبية للمنتخبات الطامحة في تحسين ترتيبها، وبناء على الظهور القوي لبعض المنتخبات العربية والإفريقية في النسخة الحالية؛ فمن المتوقع أن تسفر القائمة القادمة عن تغييرات جذرية تعيد رسم خارطة القوة الكروية عالميا، ولا تقتصر أهمية هذا التقدم في تصنيف فيفا على الجوانب المعنوية للجماهير والإدارات الفنية فحسب؛ بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على تحديد رؤوس المجموعات في قرعات التصفيات المونديالية والبطولات القارية المقبلة وفقا للمعايير المعتمدة من الاتحاد الدولي.

طموحات منتخب مصر في تحسين مرتبه ضمن تصنيف فيفا

ينتظر المنتخب المصري بقيادة نجمه محمد صلاح تحركا إيجابيا ملحوظا في الأرقام التي يمنحها تصنيف فيفا للمنتخبات الوطنية؛ فمن المتوقع أن يتقدم الفراعنة نحو المركز الحادي والثلاثين عالميا، محققا صعودا بمقدار أربعة مراكز كاملة عن موقعه السابق في المرتبة الخامسة والثلاثين، ويأتي هذا التحسن نتيجة طبيعية لسلسلة الانتصارات التي حققها المنتخب في الأدوار الإقصائية؛ ولعل أبرزها الفوز المثير على المنتخب الإيفواري بثلاثة أهداف مقابل هدفين، مما منح الفريق رصيدا مضاعفا من النقاط ضمن حسابات تصنيف فيفا المعتمدة، وسيكون لهذا التقدم دور حاسم في تثبيت مكانة الكرة المصرية ضمن كبار القارة في التوزيعات القادمة.

إنجاز تاريخي ينتظر المغرب في جدول تصنيف فيفا

يسير المنتخب المغربي بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ جديد في سجلات تصنيف فيفا العالمي؛ إذ بات قريبا من اقتحام قائمة العشرة الأوائل لأول مرة في مسيرة الكرة العربية، وتشير البيانات الرقمية الحالية إلى ارتفاع رصيد أسود الأطلس ليصل إلى 1733 نقطة بعد الإطاحة بمنتخب الكاميرون في دور الثمانية، وهذا الرصيد كفيل بوضع المغرب في المركز الثامن عالميا ليتخطى بذلك قوى كروية عملاقة مثل ألمانيا وبلجيكا، كما سيمنحه صدارة المنتخبات العربية تاريخيا متجاوزا الرقم المسجل باسم مصر في العقد الماضي، ولتوضيح الفوارق التاريخية التي قد يكسرها المغرب في هذا التحديث نجد الآتي:

  • المنتخب المغربي يسعى للمركز الثامن متخطيا حاجز النقاط السابق.
  • المنتخب المصري وصل للمركز التاسع عالميا في عام 2010.
  • المنتخب التونسي أحرز المركز الرابع عشر كأفضل ترتيب في 2018.
  • المنتخب الجزائري نجح في بلوغ المركز الخامس عشر خلال عام 2014.
  • المنتخب السعودي سجل المركز الحادي والعشرين كأفضل ظهور في 2004.
  • المنتخب الكويتي حقق المركز الرابع والعشرين في الترتيب خلال عام 1998.

رصد التغييرات المتوقعة في المراكز القارية

يعكس الجدول التالي لمحة عن الوضع الحالي والتوقعات المرتبطة بالمنتخبات المتأثرة بنتائج البطولة الأخيرة:

المنتخب الوطني التأثير المتوقع في تصنيف فيفا
المغرب قفزة تاريخية نحو المركز الثامن عالميا
مصر صعود إلى المركز الواحد والثلاثين عالميا
السنغال استقرار في المراكز المتقدمة مع زيادة النقاط
نيجيريا تحسن ملحوظ يقربها من قائمة العشرين الأوائل

تظل الأرقام الصادرة عن الاتحاد الدولي المرجع الأول لتقييم مدى تطور الكرة في القارة، ويعكس التنافس الحالي بين عمالقة إفريقيا رغبة جامحة في الاستقرار الفني، حيث ستكون النسخة القادمة من تصنيف فيفا شهادة استحقاق للمنتخبات التي عرفت كيف تستغل البطولة القارية لتعزيز حضورها الدولي وإثبات كفاءتها الفنية في الملاعب.