سداد 400 مليون دولار.. هل تنهي الحكومة مديونيات شركات النفط بحلول 2026؟

مستحقات شركات النفط الأجنبية تصدرت المشهد الاقتصادي مع مطلع العام الحالي؛ حيث اتخذت الدولة خطوة جادة بسداد نحو 400 مليون دولار كدفعة جديدة للمستثمرين الدوليين. تهدف هذه التحركات المالية المتلاحقة إلى إنهاء ملف المديونيات بشكل كامل بحلول الربع الأول من عام 2026؛ مما يعكس التزام الجانب الرسمي بتنفيذ الوعود المقطوعة للشركاء الاستراتيجيين في قطاع الطاقة.

تأثير سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية على عجلة الإنتاج

يرتبط ملف سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية ارتباطا وثيقا بخطط الدولة لزيادة معدلات استخراج الغاز الطبيعي؛ حيث وضعت الحكومة آلية ذكية تربط بين صرف المتأخرات وبين تكثيف عمليات البحث والتنقيب في الحقول البحرية والبرية. جاءت هذه السياسة بعد تراجع ملحوظ في إنتاج الغاز وصل إلى مستويات 4.6 مليار قدم مكعب يوميا؛ الأمر الذي دفع البلاد نحو استيراد كميات ضخمة من الغاز المسال لسد فجوة الاستهلاك المحلي المتنامية. تسعى الاستراتيجية الحالية إلى تحويل هذا التحدي إلى فرصة عبر تشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة تعيد مصر إلى خارطة التصدير الإقليمي مرة أخرى بحلول عام 2027.

أثر مستحقات شركات النفط الأجنبية في استعادة ثقة المستثمر

لعبت التوجيهات الرئاسية المباشرة دورا محوريا في تسريع وتيرة سداد مستحقات شركات النفط الأجنبية خلال العام المنصرم؛ إذ تم صرف حوالي 4.2 مليار دولار لدعم ثقة الشركات الكبرى مثل إيني وأباتشي وبي بي. تدرك الإدارة الاقتصادية أن توفير السيولة الدولارية لهؤلاء الشركاء يمثل الضمانة الوحيدة لتنفيذ برامج الحفر المقررة في عام 2026؛ والتي تستهدف تقييم احتياطيات غازية ضخمة في البحر المتوسط تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب. تتجلى أهمية هذه الخطوات في النقاط التالية:

  • تحفيز الشركات الدولية على مواصلة العمل داخل الحقول المصرية.
  • تأمين احتياجات السوق المحلي من الوقود اللازم لمحطات الكهرباء.
  • تقليص فاتورة استيراد الغاز المسال التي ترهق الموازنة العامة.
  • زيادة آبار الاستكشاف في المناطق الواعدة بمياه البحر المتوسط.
  • تعزيز الاحتياطي النقدي من خلال رفع معدلات التصدير المستقبلية.

خطة تصفير مستحقات شركات النفط الأجنبية بحلول عام 2026

تعتمد الرؤية الحكومية على جدول زمني دقيق يبدأ بسداد 1.1 مليار دولار في الثلث الأخير من العام الحالي؛ وصولا إلى تصفير كافة مديونيات شركات الطاقة مع بداية عام 2026. تضمنت التسهيلات الجديدة السماح للشركات بتصدير فائض الإنتاج الذي يزيد عن الحصص المتفق عليها؛ واستخدام تلك العوائد مباشرة في تسوية مستحقات شركات النفط الأجنبية المتراكمة منذ فترات نقص النقد الأجنبي السابقة.

العنصر التفاصيل والمستهدفات
إجمالي المسدد العام الماضي 4.2 مليار دولار تقريبا
موعد تصفير المديونية الربع الأول من عام 2026
هدف إنتاج الغاز 2030 6.6 مليار قدم مكعب يوميا

تستمر الجهود الرسمية لتأمين إمدادات الطاقة عبر استئجار سفن التغويز وتطوير الموانئ؛ بالتوازي مع تحول تدريجي نحو الاعتماد على الإنتاج المحلي المتزايد. تمثل حزمة الحوافز المالية الجديدة ضمانة حقيقية لاستقرار سوق الطاقة؛ مما يمهد الطريق لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الشحنات الخارجية بمرور الوقت.