ضربة لبريق المعدن.. تصريحات الفيدرالي تعطل صعود أسعار الذهب وسط توقعات متباينة للأسبوع المقبل

عقود الذهب هي المحور الأساسي لنقاشات المستثمرين حاليا في ظل حالة الترقب التي تفرضها النزاعات الجيوسياسية المستمرة، حيث يلاحظ الخبراء تذبذبا واضحا في أداء المعدن الأصفر الذي يتحرك ضمن نطاق سعري محدود بانتظار إشارات اقتصادية أو سياسية جديدة تمنحه زخما صاعدا أو تدفع به نحو مستويات تصحيحية أدنى؛ خاصة وأن الأسواق العالمية لا تزال تترقب قرارات مفصلية قد تعيد رسم خريطة التجارة الدولية.

تأثيرات المشهد الجيوسياسي على حركة عقود الذهب

التطورات السياسية في واشنطن والشرق الأوسط أثرت بشكل مباشر على شهية المخاطرة لدى المتداولين؛ فبينما يراقب الجميع مصير التعريفات الجمركية الأمريكية ومدى توسع صلاحيات الرئيس الاقتصادية، يظهر تراجع طفيف في الطلب على الملاذات الآمنة بعدما خففت الإدارة الأمريكية من نبرتها التصعيدية تجاه التوترات الإقليمية. يتجلى هذا التراجع في انخفاض قيمة عقود الذهب الآجلة التي تخلت عن مكاسبها التاريخية التي اقتربت من 4650 دولارا، حيث يتم التداول حاليا بالقرب من مناطق الدعم المحورية، مما يفتح الباب أمام احتمالات هبوطية إضافية إذا استقرت الأسعار دون مستويات معينة؛ بالتزامن مع استمرار التحركات الأوروبية في مناطق استراتيجية مثل غرينلاند التي تثير مطامع سياسية واقتصادية دولية.

عوامل الضغط النقدية ومسار عقود الذهب

قوة العملة الأمريكية المدعومة ببيانات سوق العمل القوية ساهمت في إضعاف جاذبية المعدن النفيس؛ إذ تشير الأرقام الأخيرة إلى انخفاض غير متوقع في طلبات الإعانة، وهو ما يعزز قناعة المستثمرين بأن الفيدرالي الأمريكي لن يتسرع في خفض الفائدة. تعكس هذه الأجواء ضغطا مستمرا على عقود الذهب، حيث يرى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي ضرورة التريث حتى يستقر التضخم، ومن أبرز المؤثرات الحالية ما يلي:

  • تحسن بيانات التوظيف الأمريكية بشكل يفوق التوقعات السابقة.
  • تأجيل توقعات الأسواق لأول خفض في أسعار الفائدة إلى منتصف العام.
  • استمرار الضغوط التضخمية التي تمنع البنوك المركزية من التيسير النقدي.
  • توجه بنك اليابان نحو رفع تكاليف الاقتراض لمواجهة الانكماش المزمن.
  • تزايد قوة الدولار أمام سلة العملات العالمية والآسيوية تحديداً.

المستويات الفنية لحركة أسعار عقود الذهب

تظهر الرسوم البيانية تباينا بين المسارات الزمنية المختلفة، حيث يتضح الإرهاق الشرائي بعد بلوغ المستويات القياسية الأخيرة، مما يجعل من الضروري مراقبة مناطق الدعم التي قد تحدد مصير الحركة القادمة.

الفترة الزمنية مستويات الدعم والمقاومة
الرسم البياني الشهري دعم فوري عند 4557 دولارا مع مراقبة المتوسط المتحرك.
الرسم البياني الأسبوعي محاولات استقرار فوق 4584 دولارا واختبار منطقة 4567 دولارا.
الرسم البياني اليومي مقاومة عند 4640 دولارا وضغط هبوطي بدأ منذ منتصف يناير.

المسار الهبوطي الذي دخلته عقود الذهب منذ شهر يناير يشير إلى احتمالية فقدان المزيد من المكاسب، لا سيما إذا عجزت الأسعار عن الثبات فوق مستويات الدعم الاستراتيجية المهمة قبل انتهاء تداولات الشهر الجاري؛ ويبقى قرار المتداول رهينا بمدى قدرته على قراءة التحولات الفنية والسياسية المتسارعة التي تحكم أسواق المعادن الثمينة حاليا.