35 رئيس دولة.. القرقاوي يكشف ملامح أجندة القمة العالمية للحكومات 2026

القمة العالمية للحكومات تمثل منصة استراتيجية تتجاوز مفهوم المؤتمرات التقليدية لتصبح مختبراً عالمياً يصيغ ملامح العمل المؤسسي الدولي؛ حيث أكد محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء أن هذه النسخة المرتقبة تجسد رؤية طموحة لتعزيز جودة حياة المجتمعات عبر استشراف التحديات والفرص المستقبلية والاعتماد على البحث العلمي الرصين بمشاركة نخبة من صناع القرار وأهم المنظمات.

أثر القمة العالمية للحكومات في صياغة السياسات الدولية

انطلقت القمة العالمية للحكومات منذ عقدين كمبادرة محلية صغيرة لتتحول تدريجياً إلى ملتقى عالمي يرتكز على الحوكمة الذكية وتقديم الخدمات المبتكرة؛ إذ يرى القائمون عليها أن المتغيرات المتسارعة التي شهدها العقد الماضي فرضت ضرورة وجود مساحة تجمع بين مصممي المستقبل في الشركات الكبرى وبين قادة الدول؛ فالقضايا التي كانت تُناقش كأطروحات نظرية قبل سنوات مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم ركيزة أساسية في تشكيل الاستراتيجيات الوطنية وتحسين كفاءة الأنظمة الإدارية حول العالم؛ مما يعكس عمق التأثير الذي تتركه هذه المنصة في توجيه دفة التطوير الحكومي العالمي.

التطلعات المرتبطة في القمة العالمية للحكومات لعام 2026

تشير التوقعات إلى أن نسخة 2026 ستكون الأضخم في تاريخ هذا الحدث الضخم من حيث حجم المشاركة والتأثير النوعي؛ إذ تأكد حضور عشرات الرؤساء وممثلي المنظمات الدولية الكبرى مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، والهدف من هذا التجمع ليس مجرد الحوار بل إعادة تعريف منظومة العمل العام في مرحلة ما بعد التحولات الاقتصادية الكبرى، وسوف تشهد القمة العالمية للحكومات زخماً استثنائياً عبر مجموعة من الفعاليات المتخصصة التي تشمل:

  • عقد أربعة وعشرين منتدىً متخصصاً تتناول ملفات التكنولوجيا والاقتصاد والسياسات التعاونية.
  • تنظيم اجتماعات وزارية وطاولات مستديرة تضم قادة الشركات والمنظمات العالمية.
  • إطلاق حوارات موجهة للشباب لتعزيز مشاركتهم في صنع القرار العالمي.
  • مناقشة قضايا الصحة والتنقل والخدمات المبتكرة في ظل التحولات الرقمية.
  • تركيز الجهود على الاقتصاد البحري والبيئة لضمان استدامة الموارد العامة.

دور القمة العالمية للحكومات في حشد العقول العلمية

تستعد دولة الإمارات بالتزامن مع فعاليات القمة العالمية للحكومات لاستضافة القمة العالمية للعلماء التي ستجمع أكثر من خمسين عالماً من حائزي جائزة نوبل؛ في تجمع علمي هو الأول من نوعه بهذا الحجم، وتهدف هذه الخطوة إلى ربط العلم بالسياسة بشكل مباشر عبر تقديم حلول واقعية للتحديات التي تواجه الحكومات؛ حيث ستعمل هذه العقول على وضع مخرجات دقيقة يتم دمجها ضمن أعمال القمة لضمان أن تكون السياسات مبنية على أسس معرفية متينة وقادرة على الصمود أمام المتغيرات المتلاحقة.

المسار التفاصيل والمستهدفات
المشاركة السياسية 35 رئيس دولة ورئيس حكومة ومشاركة دولية واسعة
المحور العلمي تجمع لأكثر من 50 عالماً من حائزي جوائز نوبل
المنتديات المفتوحة 24 منتدى تغطي قطاعات الذكاء الاصطناعي والصحة والعمل

تظل القمة العالمية للحكومات الرهان الأقوى لبناء شراكات مرنة بين القطاعين العام والخاص ومراكز الأبحاث؛ انطلاقاً من الإيمان الجماعي بأن التحديات العابرة للحدود لا يمكن مواجهتها بشكل فردي، بل تتطلب حكومات جريئة تمتلك أدوات التغيير وتضع الإنسان في قلب خططها التنموية لضمان مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للجميع بمختلف بقاع الأرض.