تحركات يابانية أمريكية.. خطة تدخل مشتركة لإنقاذ الين من الانهيار الأخير

الين الياباني استعاد جزءًا من قوته المفقودة خلال التعاملات الآسيوية يوم الجمعة؛ حيث بدأ في الابتعاد عن أدنى مستوياته المسجلة مؤخرًا مقابل الدولار الأمريكي؛ بفضل موجة شراء فنية وتصريحات رسمية حادة؛ حذرت فيها وزيرة المالية من استمرار التذبذبات غير المبررة في أسواق الصرف الأجنبي.

تحركات الين الياباني أمام الضغوط النقدية

شهدت العملة اليابانية انتعاشًا ملحوظًا بعد أن لامست مستويات متدنية لم تشهدها منذ ثمانية عشر شهرًا؛ إذ انخفض زوج الدولار مقابل الين بنسبة تجاوزت الربع في المئة؛ ليصل إلى مستويات تقارب 157.97 ين؛ مقارنة بسعر الافتتاح الذي سجل 158.63 ين؛ مما يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص الفرص عند هذه الأسعار المتدنية؛ وفي الوقت ذاته؛ تظل المخاوف قائمة بشأن الأداء الأسبوعي الإجمالي؛ حيث يتجه الين الياباني لتكبد ثالث خسارة أسبوعية متتالية بنسبة تصل إلى 0.25%؛ متأثرًا بالضبابية السياسية التي تخيم على المشهد المحلي في طوكيو.

تأثير الين الياباني على ملامح السياسة النقدية

أفادت مصادر مطلعة بأن صانعي السياسة في البنك المركزي الياباني باتوا يولون اهتمامًا أكبر لضعف العملة وتأثيراته التضخمية؛ مما قد يدفعهم لاتخاذ خطوات استباقية برفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من التوقعات لامتصاص الضغوط السعرية؛ ولتوضيح الرؤية الحالية حول التحركات الاقتصادية؛ نستعرض الجدول التالي الذي يلخص أبرز التطورات:

المتغير الاقتصادي التفاصيل والمستويات الحالية
أدنى مستوى للعملة لامس الين مستويات 159.45 مقابل الدولار مؤخرًا.
توجه الفائدة توقعات برفعها في أبريل المقبل لمواجهة التضخم.
الموعد السياسي احتمالية إجراء انتخابات مبكرة في فبراير القادم.

كيف يواجه الين الياباني احتمالات التدخل الحكومي؟

أكدت السلطات المالية اليابانية أنها لا تستبعد أي خيارات للتعامل مع التحركات المفرطة في قيمة العملة؛ ملمحة إلى إمكانية تنفيذ تدخل مباشر ومشترك بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين مثل الولايات المتحدة لضمان استقرار الأسواق؛ ويأتي هذا التوجه في ظل القلق من تراجع القدرة الشرائية للأسر نتيجة الضعف المستمر في الين الياباني؛ وتعتمد جدوى هذه التصريحات الرسمية على سرعة تحرك سعر الصرف خلال التداولات اليومية؛ وقد برزت عدة نقاط جوهرية تؤثر على المشهد الحالي:

  • تحذير وزيرة المالية من التحركات المفرطة والمضاربات غير المبررة.
  • تزايد احتمالات التدخل المباشر عند اقتراب السعر من حاجز 160 ين.
  • ربط استقرار العملة بالتفاهمات الموقعة مع الجانب الأمريكي.
  • دراسة البنك المركزي لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قريبًا.
  • تأثير الغموض السياسي على قرارات المستثمرين في سوق السندات والصرف.

تراقب الأسواق العالمية عن كثب نتائج اجتماعات المركزي الياباني المرتقبة في يناير الجاري؛ حيث يسعى صُناع القرار لموازنة الضغوط التضخمية الناتجة عن تراجع الين الياباني مع ضرورة الحفاظ على نمو رابع أكبر اقتصاد عالمي؛ وسط ترقب لمدى فاعلية التدخلات اللفظية في كبح جماح الدولار القوي وتأمين استقرار العملة المحلية.