تسلم جوازك أسرع.. مشروع رقمنة القنصليات يقلص مدة الانتظار إلى أيام معدودة

رقمنة الخدمات القنصلية تمثل اليوم الركيزة الأساسية في خطة الدولة لتطوير الجهاز الإداري وتحديث آليات التواصل مع المواطنين المقيمين خلف الحدود؛ إذ تعكس هذه الخطوة تحولاً جذرياً في فلسفة العمل الدبلوماسي التي تسعى لربط المصريين بالخارج بوطنهم الأم عبر توفير خدمات سريعة تتسم بالكفاءة والشفافية بعيداً عن التعقيدات الروتينية السابقة التي كانت تستهلك وقتاً وجهداً كبيراً من المراجعين.

أثر رقمنة الخدمات القنصلية على وتيرة استخراج الوثائق

أحدثت عملية التنسيق المباشر بين وزارة الخارجية والجهات المعنية طفرة ملموسة في سرعة إنجاز المعاملات الورقية التي كانت تستغرق فترات زمنية طويلة؛ حيث أدت رقمنة الخدمات القنصلية إلى تمكين المراكز المتخصصة في الداخل من معالجة البيانات الواردة من البعثات الدبلوماسية في ساعات معدودة، مما ساهم في تقليص فترات الانتظار الخاصة بإصدار جوازات السفر المميكنة لتصل إلى أيام قليلة بعد أن كانت تمتد لعدة أشهر في بعض العواصم الكبرى والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل دول الخليج العربي؛ وهذا التغيير لم يكن مجرد إجراء تقني بل كان استجابة مباشرة لمطالب الجاليات وتطلعاتهم في الحصول على وثائقهم الثبوتية دون عناء يذكر.

توسيع نطاق رقمنة الخدمات القنصلية لتشمل الأوراق الثبوتية

لم يقتصر الطموح الحكومي على تحسين ملف جوازات السفر فحسب بل امتد ليشمل باقة متنوعة من المعاملات التي تمس الحياة اليومية للمواطن؛ فقد أصبحت منظومة رقمنة الخدمات القنصلية تغطي الآن إصدار شهادات الميلاد للمرة الأولى عبر آليات رقمية متطورة تضمن دقة البيانات وأمن المعلومات المتداولة بين القنصليات والمركز الرئيسي بالقاهرة، ويتجلى هذا التطور في النقاط التالية:

  • الربط الإلكتروني الكامل بين ديوان عام وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية مطلع عام 2025.
  • تقليص الزمن اللازم لإصدار الوثيقة وتسليمها للمواطن في مقر إقامته بالخارج.
  • توحيد قاعدة البيانات وتأمينها بالتنسيق مع وزارة الداخلية لضمان دقة الهوية الوطنية.
  • تفعيل أنظمة الدفع الرقمي وتتبع المعاملات عبر المنصات الإلكترونية المخصصة للمصريين.
  • توفير مراكز إصدار مميكنة تعمل على مدار الساعة لاستيعاب الطلبات المتزايدة من المغتربين.

جدول يوضح معدلات تحسن الأداء بعد رقمنة الخدمات القنصلية

نوع الخدمة المعاملة الجدول الزمني السابق الجدول الزمني الحالي
إصدار جواز السفر المميكن من شهرين إلى ثلاثة أشهر في غضون أيام عمل محدودة
استخراج شهادة الميلاد الأولى أسابيع من الانتظار الورقي إصدار فوري عبر المنظومة الرقمية

رؤية الوزارة في استدامة رقمنة الخدمات القنصلية

تسير الدولة بخطى ثابتة نحو استكمال رقمنة الخدمات القنصلية بجميع أبعادها من خلال تكامل الأدوار بين الوزارات المختلفة لضمان تدفق المعلومات بسلاسة فائقة؛ وهذا المسار التقني يهدف في جوهره إلى إلغاء المعاملات اليدوية تدريجياً والاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي في ترتيب الأولويات ومعالجة الطلبات القنصلية، مما يعزز من جودة الحياة للمصريين في الخارج ويوفر لهم قاعدة بيانات قوية تحمي حقوقهم وتسهل إجراءاتهم القانونية والمدنية في بلاد الاغتراب بكل يسر وسهولة.

تستمر الجهود الرسمية في تعزيز بنية التحول الرقمي لتشمل كافة المهام القنصلية بالتعاون مع الجهات السيادية لضمان وصول الخدمة إلى أبعد نقطة في العالم؛ حيث تظل رقمنة الخدمات القنصلية هي الرهان الحقيقي لتقديم نموذج إداري عصري يلبي احتياجات المواطن المصري أينما وجد بكل كفاءة وموثوقية أمنية عالية.