هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تتراجع بعد تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة عالميًا

تراجع أسعار الذهب بدأ يفرض نفسه على شاشات التداول مع افتتاحية تعاملات يوم الخميس؛ حيث سارع المستثمرون إلى تسييل جزء من مكاسبهم عبر عمليات جني أرباح مكثفة تلت وصول المعدن الأصفر إلى ذروة سعرية غير مسبوقة عالميًا، وتزامن هذا الهبوط مع تحولات ملموسة في الخطاب السياسي داخل البيت الأبيض؛ مما قلص الحاجة إلى التحوط بالملاذات الآمنة مع هدوء حدة التوترات الإقليمية والضغوطات الموجهة للمؤسسات النقدية الكبرى من قبل الإدارة الأمريكية.

أسباب تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية

ترتبط التطورات الأخيرة في الأسواق المالية بسلسلة من الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية المتلاحقة التي أعادت تشكيل شهية المخاطرة لدى المتداولين؛ إذ يظهر تراجع أسعار الذهب تأثرًا مباشرًا بتصريحات الرئيس الأمريكي التي خففت من احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران؛ وهذا التحول في الموقف السياسي دفع بأسهم الشركات إلى الارتفاع مقابل تراجع بريق الأصول غير المدرة للعائد، وبالرغم من هذا الانخفاض الطفيف؛ يؤكد خبراء الاقتصاد الكلي أن الركائز الأساسية التي تدعم صعود المعدن النفيس على الصعيد الاستراتيجي لا تزال قوية بما يكفي لاستعادة زخم الارتفاع في حال ظهور اضطرابات جديدة بمسار الفائدة أو التصريحات السياسية الغامضة.

مستويات تداول العقود والمعدن الأصفر

رصدت منصات التداول انخفاضًا ملحوظًا في أسعار العقود الفورية والآجلة بعد موجة الصعود التاريخية؛ حيث توضح الأرقام التالية طبيعة التحركات السعرية الأخيرة:

نوع التداول السعر الحالي بالدولار نسبة التراجع
المعاملات الفورية للذهب 4,608.77 للأوقية 0.3%
العقود الأمريكية الآجلة 4,613.0 للأوقية 0.5%

تأثير السياسة النقدية على تراجع أسعار الذهب

لعبت رسائل الطمأنة التي بعث بها ترامب حول استقرار رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورًا محوريًا في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن استقلالية القرار النقدي؛ مما جعل تراجع أسعار الذهب نتيجة منطقية لحالة الاستقرار المؤقت التي سادت الأوساط المالية، وتترقب المؤسسات الاستثمارية صدور بيانات البطالة الأمريكية بتركيز شديد؛ لأنها ستكون المؤشر الأوضح على توجهات البنك المركزي لخفض الفائدة خلال العام الجاري؛ وهو ما يجعل الذهب في حالة ترقب دائمة للمتغيرات التالية:

  • نتائج طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة.
  • توقعات عدد مرات خفض الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.
  • التحقيقات الجارية في وزارة العدل وتأثيرها على صانعي القرار.
  • حجم الطلب الفعلي على الملاذات الآمنة في ظل استقرار الجيوسياسة.
  • التغيرات في مستويات التضخم العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

شملت موجة التراجع أسواق المعادن النفيسة الأخرى التي سجلت مستويات منخفضة مقارنة بذروتها السابقة؛ حيث خسرت الفضة جزءًا كبيرًا من مكاسبها القياسية، وانجرف البلاتين والبلاديوم نحو مستويات متدنية تعكس حالة التصحيح السعري الشاملة التي تسيطر على البورصات العالمية في الوقت الراهن؛ مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول صمود هذه المستويات أمام البيانات الاقتصادية القادمة.