أول استجواب برلماني.. مصطفى بكري يكشف أخطاء تطبيق قانون الإيجار القديم وفق مخرجات 2026

قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد السياسي في مصر بعد إعلان النائب والإعلامي مصطفى بكري عن تحرك برلماني واسع يهدف إلى كشف عيوب جوهرية برزت عند تنفيذ التشريعات المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر، حيث يسعى هذا الإجراء إلى مساءلة الجهات المعنية حول التجاوزات التي طالت حقوق فئات مجتمعية عريضة نتيجة العشوائية في تصنيف الوحدات السكنية.

تحركات مصطفى بكري لتعديل مسار قانون الإيجار القديم

أوضح النائب مصطفى بكري أن قبة البرلمان ستشهد تقديم استجواب عاجل يتناول أزمات قانون الإيجار القديم الذي أحدث لغطا واسعا في الشارع المصري خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الاستجواب لن يقتصر على أزمة السكن بل سيمتد ليشمل ملف التعليم وتراجع جودة المخرجات الجامعية التي لم تعد تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة؛ وشدد بكري في تصريحاته التلفزيونية على أن الرصد الميداني كشف عن فجوة كبيرة بين نصوص التشريع وبين الواقع الذي يعيشه المواطنون يوميا، مما يفرض على نواب الشعب ممارسة دورهم الرقابي بصرامة وتصحيح المسارات القانونية التي أدت إلى شعور بالظلم لدى الكثيرين؛ وبين أن الهدف هو إيجاد حلول جذرية تنهي حالة النزاع المستمرة منذ عقود.

أزمة تصنيف المناطق في قانون الإيجار القديم

تتجلى مشكلة قانون الإيجار القديم في الآليات غير الدقيقة التي اعتمدت عليها اللجان المكلفة بتقييم المناطق السكنية، حيث رصد البرلمانيون حالات تم فيها إدراج شوارع شعبية بسيطة ضمن فئة المناطق المتميزة أو المتوسطة؛ وهذا الخطأ الإجرائي ترتب عليه رفع أسعار الإيجارات بشكل لا يتناسب مع طبيعة العقارات أو الحالة المادية للقاطنين بها، ما جعل تطبيق القواعد يفتقر إلى معايير المنطق والعدالة الاجتماعية؛ ويمكن تلخيص أبرز التناقضات التي ظهرت في النقاط التالية:

  • تحويل مناطق فقيرة إلى متميزة في السجلات الرسمية دون تطوير فعلي.
  • مساواة الشقق الصغيرة المكونة من غرفة واحدة بالوحدات الكبيرة أربع غرف.
  • تجاهل طبيعة الخدمات والمرافق المتاحة في كل منطقة عند تحديد القيمة.
  • اعتماد بيانات قديمة لا تعكس التغيرات العمرانية الحالية في المدن.
  • تزايد الأعباء المالية على المستأجرين في المناطق الأكثر احتياجا.

فاعلية الاستجواب البرلماني حول قانون الإيجار القديم

يرتكز نجاح الاستجواب الذي يقوده بكري بشأن قانون الإيجار القديم على جمع توقيعات ستين عضوا من مجلس النواب لضمان مناقشته بشكل رسمي وفعال، وهي خطوة تعكس جدية البرلمان في التصدي للأزمات التي تمس حياة المواطن اليومية، حيث يرى مراقبون أن رئاسة المجلس الحالية تتسم بالنزاهة والقدرة على إدارة الحوارات الساخنة دون انحياز؛ ويهدف هذا التحرك إلى وضع النقاط على الحروف فيما يخص الجدول الزمني للإجراءات التصحيحية المطلوبة، كما يوضح الجدول الآتي محاور النقاش المنتظرة:

محور الاستجواب التفاصيل والمستهدفات
تقرير العدالة السكنية تقييم أخطاء التصنيف الجغرافي للمناطق
قيمة الإيجار العادل موازنة الأسعار مع المساحات الفعلية للوحدات
كفاءة التعليم العالي ربط الشهادات الجامعية بمتطلبات التوظيف

تستمر التفاعلات حول قانون الإيجار القديم كقضية وطنية تتطلب تضافر الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث يمثل استجواب بكري نافذة حقيقية لإعادة التوازن المفقود في سوق السكن المصري؛ ويبقى الرهان على قدرة النواب في الوصول إلى صياغة تضمن حق المالك في عائد عادل دون الإضرار بحق المستأجر في حياة كريمة ومستقرة.