أرقام تاريخية.. ماذا قدم حمدي فتحي بقميص الأهلي في ذكرى انضمامه؟

حمدي فتحي يمثل أحد أبرز الصفقات التي أبرمها النادي الأهلي في العقد الأخير؛ حيث بدأت مسيرة هذا المقاتل في ميت عقبة قبل أن ينتقل رسميا إلى القلعة الحمراء في الثالث عشر من يناير لعام ألفين وتسعة عشر قادما من نادي إنبي؛ لتنطلق رحلة فريدة من العطاء الفني والبدني المذهل الذي امتد لعدة مواسم حافلة بالمنصات المضيئة.

أرقام تعكس بصمة حمدي فتحي التاريخية في الملاعب

تميزت مسيرة النجم الدولي بلغة الأرقام التي لا تكذب؛ فقد شارك خلال فترته مع الشياطين الحمر في مائة واثنين وخمسين مباراة رسمية بمختلف المسابقات المحلية والقارية؛ محققا معدل دقائق لعب تجاوز حاجز الأحد عشر ألف دقيقة؛ نجح خلالها في تسجيل أربعة عشر هدفا وصناعة تسعة أهداف لزملائه؛ ورغم شراسته الدفاعية التي جعلته يحصل على ستة وعشرين بطاقة صفراء وبطاقة حمراء وحيدة؛ إلا أنه ظل الركيزة التي لا تمس في التشكيل الأساسي؛ ليسطر تاريخا من الذهب بمجموعة وافرة من الألقاب التي يمكن رصدها في الجدول التالي:

البطولة عدد الألقاب
الدوري المصري الممتاز 3 ألقاب
كأس مصر 3 ألقاب
السوبر المصري 3 ألقاب
دوري أبطال أفريقيا 3 ألقاب
السوبر الأفريقي لقبان

التحولات التكتيكية التي صنعها حمدي فتحي مع المدربين

لم يتوقف طموح حمدي فتحي عند كونه لاعب وسط تقليدي؛ بل تحول تحت قيادة رينيه فايلر إلى ساتر دفاعي صلب يحمي الخطوط الخلفية ببراعة؛ ومع قدوم الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني تطور دوره ليشغل مركز الليبرو المتقدم أو المدافع الثالث في بعض الرسميات التكتيكية المعقدة؛ مما سمح للفريق ببناء اللعب بشكل أهدأ تحت ضغط المنافسين؛ ولم تنتهِ رحلة التطور عند هذا الحد؛ إذ منحه السويسري مارسيل كولر أدوارا هجومية لافتة جعلت منه حمدي فتحي المهاجم المتأخر الذي يخترق منطقة الجزاء بذكاء ويسجل أهدافا حاسمة بضربات الرأس القوية؛ وهو ما يتضح في المهام التالية:

  • القيام بدور الارتكاز الدفاعي الصريح لتعطيل هجمات الخصوم.
  • المشاركة في بناء الهجمة من الخلف كقلب دفاع ثالث.
  • التقدم داخل منطقة جزاء المنافس لاستغلال التمريرات العرضية.
  • التغطية خلف الظهيرين عند الانطلاق للهجوم السريع.
  • الربط بين خطي الوسط والهجوم في خطة الضغط العالي.

رحيل حمدي فتحي وبداية التجربة القطرية

انتقل المقاتل حمدي فتحي إلى دوري نجوم قطر عبر بوابة نادي الوكرة في صفقة بلغت قيمتها قرابة ثلاثة ملايين دولار؛ بعد أن قدم كل ما يملكه من جهد وعرق داخل جدران مختار التتش؛ ورغم رحيله إلا أن الجماهير استعادته لفترة وجيزة بنظام الإعارة لدعم الفريق في مونديال الأندية؛ ليؤكد أن قوة حمدي فتحي لا تكمن فقط في مجهوده الوافر بل في قدرته على التأقلم مع المتغيرات الفنية المختلفة؛ حيث بات أيقونة للجندي الشامل الذي ينفذ تعليمات مدربيه بدقة متناهية؛ واضعا بصمته في كل زاوية من زوايا المستطيل الأخضر قبل أن يستكمل رحلته الاحترافية في الملاعب القطرية حاليا.