فساد الاعتمادات المستندية.. الجمارك الليبية تضبط 11 شركة تجارية بتهمة التلاعب في التوريدات

مصلحة الجمارك الليبية أكدت خلال بيان رسمي نجاح عناصرها في ضبط 11 شركة تجارية حصلت على اعتمادات مستندية رسمية لغرض استيراد سلع أساسية من الخارج بالتعاون مع المصرف المركزي، إلا أن التحريات كشفت عدم تنفيذ تلك العمليات فعليًا وتهريب العملة الصعبة عبر التلاعب المستندي والالتفاف على القوانين المنظمة للنشاط التجاري المحلي؛ الأمر الذي استدعى تدخل الجهات الرقابية فورًا.

إجراءات مصلحة الجمارك الليبية في تتبع الشركات

باشرت الكوادر الفنية التابعة لجهة مصلحة الجمارك الليبية مراجعة شاملة لجميع السجلات المرتبطة بالشركات المخالفة، حيث تبين أن تلك الهيئات والكيانات التجارية استغلت سعر الصرف المتوفر لخدمة المصالح الشخصية بدلًا من توفير الاحتياجات الضرورية للسوق المحلي؛ إذ تخضع كافة هذه الوقائع حاليًا لتدقيق قانوني مكثف يهدف إلى تحديد حجم الأموال التي لم تترجم إلى بضائع ملموسة في الموانئ والمطارات الليبية.

كيف واجهت مصلحة الجمارك الليبية ظاهرة التلاعب بالاعتمادات؟

عملت مصلحة الجمارك الليبية على تعزيز الرقابة الحدودية لضمان مطابقة الشحنات الواصلة بالبيانات المعتمدة لدى المصارف، مما أسفر عن وضع جدول تفصيلي يوضح الآلية التي اتبعت في رصد المخالفات الجسيمة المتعلقة بهذه الشركات الإحدى عشرة:

المخالفة المرصودة الإجراء المتخذ
عدم توريد السلع المتفق عليها وقف السجل التجاري والتحويل للنيابة
تقديم مستندات استيراد مزورة التحفظ على الضمانات المالية والودائع
مخالفة ضوابط المصرف المركزي الإدراج في القائمة السوداء للموردين

خطوات الرقابة المتبعة لدى مصلحة الجمارك الليبية

اتبعت مصلحة الجمارك الليبية استراتيجية صارمة لملاحقة ملفات الفساد المالي واسترداد حقوق الدولة الضائعة نتيجة استنزاف رصيد العملات الأجنبية بطرق غير شرعية، وتتمثل هذه الخطوات في النقاط التالية:

  • تدقيق المطابقة بين الاعتمادات المفتوحة والبيانات الجمركية الفعلية.
  • التواصل المباشر مع مصلحة الضرائب لتقدير الأرباح والمخالفات.
  • تجميد الحسابات البنكية للملاك والمفوضين الإداريين بالشركات.
  • حصر كافة السلع التي كان من المفترض وصولها إلى المستهلك.
  • إعداد تقارير فنية ورفعها إلى النيابة العامة لمباشرة المحاكمة.

تستمر مصلحة الجمارك الليبية في أداء دورها الحيوي لحماية الاقتصاد الوطني من محاولات الكسب غير المشروع التي تقوم بها بعض الكيانات التجارية، وتهدف هذه العمليات الرقابية إلى ضمان وصول السلع الغذائية والطبية للمواطنين وفق السياسات النقدية المعتمدة وتطهير قطاع الاستيراد من المضاربين المتسببين في أزمات نقص المعروض وارتفاع الأسعار.