أرقام صادمة.. من تقاضى الأجر الأعلى في فيلم البحث عن فضيحة؟

فيلم البحث عن فضيحة يمثل علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية الكوميدية؛ حيث تمر اليوم الذكرى الثالثة والخمسون على طرحه الأول في دور العرض السينمائي الذي وافق الرابع عشر من يناير لعام ألف وتسعمئة وثلاثة وسبعين، ولا يزال هذا العمل الفني يفرض سطوته على الشاشات العربية محققًا نسب مشاهدة مرتفعة تتجاوز الفوارق الجيلية والزمنية بفضل بنيته الدرامية المتماسكة وأدائه التمثيلي العفوي.

القيمة الإنتاجية والمادية لمشروع فيلم البحث عن فضيحة

استندت عملية إنتاج هذا العمل إلى رؤية المنتج جمال الليثي الذي آمن بموهبة عادل إمام ومنحه فرصة البطولة المطلقة آنذاك؛ حيث تم تخصيص ميزانية وصفت بالمتوسطة في تلك الحقبة الزمنية، وهو ما يظهره تباين أجور الفنانين المشاركين في فيلم البحث عن فضيحة وفقًا لمكانتهم الفنية ومساحة أدوارهم في السيناريو الذي صاغه فاروق صبري بحرفية عالية جمعت بين الضحك والموقف الدرامي.

اسم الفنان الأجر المحصل عليه بالجنيه
يوسف وهبي 800 جنيه
سمير صبري 750 جنيه
عادل إمام 400 جنيه

سر الخلطة الفنية ونجوم فيلم البحث عن فضيحة

اعتمد المخرج نيازي مصطفى في فيلم البحث عن فضيحة على توليفة تجمع بين الوجوه الشابة الصاعدة في تلك الفترة وبين عمالقة الفن لضمان النجاح الجماهيري والنقدي؛ حيث تلاحمت الأدوار بين أبطال الفيلم الرئيسيين ومجموعة من ضيوف الشرف الذين تركوا بصمة لا تُنسى في ذاكرة المشاهدين عبر مواقف هزلية متقنة.

  • عادل إمام في دور مجدي الشاب الريفي البسيط.
  • ميرفت أمين في شخصية حنان الفتاة الرقيقة.
  • سمير صبري في دور الصديق سامي صاحب النصائح الفاشلة.
  • يوسف وهبي وعماد حمدي كقامات سينمائية عريقة.
  • أحمد رمزي وجورج سيدهم ومحمد عوض كضيوف شرف مميزين.

تطور الحبكة الكوميدية داخل فيلم البحث عن فضيحة

انطلقت أحداث فيلم البحث عن فضيحة من رغبة بطل القصة مجدي في الفوز بقلب حنان منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها؛ مما دفعه للاستعانة بصديقه سامي الذي كان يزوده بقصص وتجارب فاشلة لأشخاص آخرين كحلول لمشكلاته، إلا أن كل محاولة للتقرب منها كانت تنتهي بكارثة اجتماعية مضحكة تزيد من تعقيد الموقف وتدفع الأحداث نحو قمة الإثارة الكوميدية التي انتهت بزواجهما في نهاية المطار.

يستمد هذا العمل السينمائي بقاءه من قدرته على انتزاع الضحكات الصافية رغم مرور عقود طويلة على إنتاجه؛ فالبراعة في الإخراج والأداء جعلت من القصص الهزلية المحيطة بالأبطال مادة صالحة لكل زمان، ليبقى الفيلم شاهدًا على عصر ذهبي من الإبداع المصري الذي لم يفقد بريقه ولم تضعفه رياح التغيير الفني المستمرة.