خسائر 69.2%.. شركة ميار القابضة تكشف وضع رأس مالها المتردي حاليًا

شركة ميار القابضة تواجه حاليا تحديات مالية جسيمة بعدما أظهرت القوائم المالية الداخلية غير المدققة تجاوز الخسائر المتراكمة حاجز الأربعين مليون ريال؛ وهو ما يعادل تسعة وستين بالمئة تقريبا من إجمالي رأس مال الشركة البالغ ستين مليون ريال، وقد جاء هذا الإعلان نتيجة مراجعة أداها مجلس الإدارة مطلع العام الحالي لرصد الحالة التشغيلية والمالية التي تعكس طبيعة الأداء خلال الفترة الماضية وتحليل مسببات التراجع الفعلي في المحفظة الاستثمارية.

أسباب تجاوز خسائر شركة ميار القابضة للسقف المسموح

تعددت العوامل التي أدت إلى بلوغ شركة ميار القابضة هذا المستوى من العجز المالي؛ حيث كان لتراجع إيرادات قطاعي الأعلاف والمصاعد النصيب الأكبر في هذا التدهور نتيجة ضغوط الأسعار وتأخر إبرام عقود استراتيجية، إضافة إلى تعثر برنامج الصكوك الذي كان يستهدف دعم رأس المال العامل للبدء في عمليات إصلاحية شاملة؛ كما ساهمت التحديات التالية في تعميق الأزمة المالية:

  • انخفاض الهوامش الربحية لمبيعات الأعلاف والدواجن نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأولية.
  • زيادة ملحوظة في تكاليف الإنتاج والمصروفات التشغيلية والعمومية المرتبطة بالاستحواذات الجديدة.
  • ارتفاع مخصصات خسائر الائتمان وزيادة كلفة التمويل البنكي خلال الفترة المالية الأخيرة.
  • العجز الحاد في السيولة النقدية المخصصة للعمليات اليومية وتأثيرها على كفاءة خطوط الإنتاج.

تأثير نتائج شركة ميار القابضة على الالتزامات النظامية

يحتم وصول خسائر شركة ميار القابضة إلى هذه النسبة تطبيق المادة الثانية والثلاثين بعد المائة من قانون الشركات الذي يلزم الإدارة بالإفصاح عن خطة المعالجة خلال ستين يوما من تاريخ العلم الرسمي بالواقعة؛ حيث تتحرك الشركة الآن لتحديد ملامح التحول القادم من خلال تقليل التكاليف الإدارية ورفع الإنتاجية في الشركات التابعة لقطاع المصاعد التي انضمت للمجموعة مؤخرا، وفيما يلي توضيح للمواعيد الحاسمة التي تنتظر المساهمين:

الحدث المرتبط بالشركة التاريخ المتوقع
الموعد النهائي لتوصيات مجلس الإدارة 26 رمضان 1447 هـ
تاريخ دعوة الجمعية العامة غير العادية 8 محرم 1448 هـ

الإجراءات التصحيحية لاستعادة استقرار شركة ميار القابضة

يسعى مجلس الإدارة حاليا للتقيد التام بالأنظمة المعمول بها في السوق المالية السعودية فيما يخص الشركات التي تتخطى خسائرها نصف رأس المال؛ وذلك لضمان حماية مصالح المساهمين عبر وضع آليات واضحة لسد فجوة رأس المال العامل، وتعتمد المرحلة المقبلة على مدى قدرة شركة ميار القابضة في الحصول على تمويلات بديلة أو تنفيذ هيكلة مالية شاملة تنهي حالة النزيف النقدي المستمر.

يعمل الفريق الإداري على مراقبة التدفقات المالية بدقة متناهية لضمان عدم تفاقم الالتزامات المترتبة على الشركة في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة؛ حيث يظل رهان البقاء مرتبطا بجودة تنفيذ التوصيات الفنية التي سيتم عرضها على الجمعية العمومية لاتخاذ القرار النهائي بشأن استمرار الكيان التجاري أو سلوك مسارات قانونية أخرى تعالج الاختلالات الهيكلية القائمة.