استغاثة شاب.. تصرفات نزلاء مصحة الإسكندرية مع الأهالي تثير جدلاً واسعاً

مصحة الإسكندرية أصبحت حديث الساعة بعد انتشار استغاثة واسعة لشاب تعرض لتجارب قاسية داخل أحد مراكز علاج الإدمان غير المرخصة؛ حيث كشف الستار عن ممارسات لا تمت بصلة للرعاية الطبية أو الإنسانية التي يدعيها القائمون على ذلك المكان الواقع في طريق المحافظة؛ إذ أشار الشاب في حديثه إلى تحول الدار من مؤسسة علاجية إلى وكر للابتزاز المادي لآهالي المرضى دون تقديم أدنى رعاية تذكر.

تداعيات البلاغ المقدم ضد مصحة الإسكندرية

تسببت هذه الشهادة المروعة في اهتزاز الرأي العام بعد أن أوضح الشاب أن مصحة الإسكندرية تفتقر تماما لوجود أطباء نفسيين متخصصين أو أخصائيين اجتماعيين مما يعكس حجم الفساد الإداري والطببي؛ حيث يتم التلاعب بمشاعر الأسر المكلومة التي تبحث عن طوق نجاة لأبنائها من براثن الإدمان؛ بينما يركز أصحاب تلك المراكز على جني الأموال وتحويل النزلاء لوسيلة ضغط مالي مستمر عبر ممارسات إجرامية ومنهجية؛ مما يستدعي تدخل الجهات الرقابية لغلق هذه المنشآت التي تعمل في الظلام وتدمر حياة الشباب بدلا من إصلاحها.

تزايد الانتهاكات داخل مصحة الإسكندرية والمراكز غير القانونية

تتعدد صور الفساد في مثل هذه المنشآت التي يطلق عليها مجازا مصحة الإسكندرية وهي في واقع الأمر تفتقد للتراخيص الرسمية؛ مما يجعلها بيئة خصبة لوقوع جرائم متنوعة تتجاوز حدود النصب المالي إلى انتهاكات جسدية جسيمة؛ ويمكن حصر هذه الانتهاكات في عدة نقاط بارزة ومنها ما يلي:

  • الاستغلال الجسدي والاعتداء بالضرب على النزلاء بدعوى تقويم السلوك.
  • بيع وتداول المواد المخدرة سرا داخل أروقة المصحة.
  • تعمد تغييب النزلاء عن الوعي عبر جرعات دوائية غير محسوبة.
  • ابتزاز الأهالي وطلب مبالغ إضافية ضخمة تحت بنود وهمية.
  • غياب تام لوسائل الحماية من الحرائق أو إجراءات الإسعافات الأولية.

المخاطر القانونية والطبية المرتبطة بكيان مصحة الإسكندرية

إن الكشف عن تفاصيل ما يدور في مصحة الإسكندرية يفتح ملف الإهمال الذي قد يؤدي إلى كوارث بشرية مثلما حدث في وقائع مشابهة داخل مراكز أخرى شهدت حرائق وحالات وفاة نتيجة غياب شروط السلامة المهنية؛ ولتوضيح الفروقات بين المراكز المعتمدة وتلك الأوكار يمكن النظر للجدول التالي:

وجه المقارنة المراكز المرخصة المراكز غير القانونية
الإشراف الطبي أطباء معتمدون هواة أو مدمنون متعافون
الرقابة الإدارية تخضع لوزارة الصحة تعمل دون أي رقابة رسمية
الهدف الأساسي التعافي والاندماج التربح المادي والابتزاز

تزامن ذلك مع تشديد وزارة الداخلية لإجراءاتها الأمنية في مختلف القطاعات؛ حيث تمكنت مؤخرا من ضبط سائقين في منطقة الأوتوستراد بالقاهرة بعد مطاردهما لشخص والتعدي عليه بالضرب؛ إذ تبين أن الواقعة حدثت خلال حفل زفاف وحاول المتهمون إجبار الضحية على حذف فيديو يوثق تصرفاتهم؛ وهي جهود تعكس اليقظة الأمنية المستمرة في ملاحقة الجرائم بشتى أنواعها وتطبيق القانون على المخالفين لإرساء قواعد الانضباط.