مليون و270 ألف وحدة.. تطورات سكن لكل المصريين ومعدلات التنفيذ الجديدة

سكن لكل المصريين ليس مجرد مشروع إسواني عابر، بل هو قصة نجاح جسدت تحول الأحلام إلى واقع ملموس على مدار عقد من الزمان؛ حيث استطاعت الدولة المصرية من خلاله تقديم أضخم تجربة عمرانية موجهة لمحدودي الدخل عالميا، وذلك بشهادات دولية رسمية تصدرها البنك الدولي الذي آمن بالرؤية وقدم دعما سخيا للصندوق المسؤول عن التنفيذ.

الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لمبادرة سكن لكل المصريين

تجاوزت التكلفة الإجمالية لهذا المشروع الضخم حاجز 600 مليار جنيه مصري، وهو رقم يعكس حجم الضخ المالي لتوفير حياة كريمة للمواطنين؛ إذ تشمل هذه الميزانية بناء الوحدات وتوصيل المرافق الأساسية وتجهيز الأراضي اللازمة للإنشاءات، كما أسهم سكن لكل المصريين في تحريك عجلة الاقتصاد القومي بشكل مباشر عبر توفير أكثر من 4 ملايين فرصة عمل متنوعة، وشاركت في عمليات التنفيذ نحو 915 شركة مقاولات وطنية، مما ساعد في خفض معدلات البطالة التي كانت متفاقمة في سنوات سابقة.

تطورات تنفيذ مراحل سكن لكل المصريين بالأرقام

توضح البيانات الرسمية أن العمل يجري حاليا على قدم وساق للانتهاء من مستهدفات ضخمة تتناسب مع حجم الطلب المتزايد؛ حيث يمكن رصد التطورات الإنشائية من خلال الجدول التالي:

المرحلة الإنشائية عدد الوحدات السكنية
وحدات تم الانتهاء من تنفيذها بالكامل 790 ألف وحدة سكنية
وحدات جاري العمل على تنفيذها حاليا 442 ألف وحدة سكنية
وحدات مجهزة للطرح الجديد أمام المواطنين 40 ألف وحدة سكنية
الإجمالي المستهدف للوحدات السكنية مليون و270 ألف وحدة

أبرز مميزات وخدمات مشروع سكن لكل المصريين

انتقل فكر الحكومة من مجرد بناء جدران صماء إلى تشييد مجتمعات عمرانية متكاملة تضم كافة سبل الراحة والرفاهية للمواطن البسيط؛ إذ يوفر سكن لكل المصريين بيئة سكنية صحية وآمنة عبر مجموعة من العناصر الحيوية:

  • إنشاء حدائق مفتوحة ومساحات خضراء شاسعة ولاند سكيب متميز.
  • توفير مراكز طبية ومستشفيات متخصصة لخدمة السكان.
  • بناء مدارس وحضانات للأطفال لضمان جودة التعليم.
  • تأسيس مكاتب بريد ومراكز خدمات حكومية وتجارية متكاملة.
  • إطلاق مبادرة الإسكان الأخضر لتوفير استهلاك الطاقة والمياه.

رؤية الحكومة تجاه استدامة سكن لكل المصريين

تؤكد القيادة السياسية استمرارية برنامج سكن لكل المصريين دون التقيد بسقف زمني أو عدد محدد من الوحدات، طالما توافرت الشروط في المتقدمين من الفئات الأكثر احتياجا؛ حيث وصلت نسب الإشغال في المشروعات المنفذة إلى 94%، وهو مؤشر قوي على نجاح التجربة في جذب السكان وتوطين التنمية، كما تسعى وزارة الإسكان حاليا لإشراك القطاع الخاص في المراحل المقبلة لتعزيز وتيرة التنفيذ، خاصة في مدن الصعيد والمدن الصناعية الكبرى مثل العاشر من رمضان، لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق العدالة الاجتماعية المكانية.

يمثل مشروع سكن لكل المصريين ركيزة أساسية في استراتيجية بناء الإنسان المصري وتوفير السكن الملائم الذي يحفظ كرامته؛ إذ نجح البرنامج في تعزيز الشمول المالي وتطوير سوق التمويل العقاري ليصل إلى مستويات غير مسبوقة، مع استهداف التوسع في نماذج البيوت الخضراء الصديقة للبيئة لمواجهة التغيرات المناخية وتوفير التكاليف المعيشية للمواطنين في المستقبل.