تأثير الأخبار السلبية.. كتاب تروما الصحافة الاقتصادية يرصد أزمات العاملين في الميدان

تروما الصحافة الاقتصادية يمثل صرخة في وجه التحديات النفسية التي تخلفها الأزمات المالية المتلاحقة على العاملين في قلب الحدث؛ حيث يرصد الكتاب كيف تتحول الأرقام الجافة ومعدلات التضخم إلى ضغوط عصبية تفوق قدرة التحمل البشري أحيانا، معتمدا على رؤية تحليلية معمقة تهدف إلى كشف خبايا مهنة المتاعب في ثوبها المالي الحديث.

أبعاد تروما الصحافة الاقتصادية في التحول الرقمي

يرصد المؤلف وائل الطوخي في مؤلفه الجديد الصادر عن دار ميثاق للنشر والتوزيع كواليس العمل الميداني والبحثي الذي استغرق عاما ونصف العام؛ إذ اعتمدت الدراسة على عينة واسعة شملت مئات الزملاء في المهنة لتحليل الأثر النفسي الناتج عن متابعة الصعود والهبوط في الأسواق العالمية، معتبرا أن مصطلح تروما الصحافة الاقتصادية يشكل ظاهرة تستحق التوقف والدراسة لأنها تضع الصحفي أمام مسؤولية نقل واقع مأزوم يؤثر عليه شخصيا قبل أن يؤثر على جمهوره، وبالنظر إلى المراجع الأجنبية المتعددة التي استند إليها العمل نجد أن الربط بين الصحة النفسية والأداء المهني أصبح ضرورة لا رفاهية في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي وما يفرضه من ضغط لحظي ومتابعة مستمرة لا تتوقف لجداول الأسعار والبيانات المالية المعقدة.

خطة التعافي من تروما الصحافة الاقتصادية باستخدام التكنولوجيا

يركز الكتاب على أن الحلول لم تعد تقليدية بل تتطلب دمج أدوات العصر الحديث لتقليل حدة الصدمات المهنية؛ حيث تبرز أهمية التقنيات المتطورة في تخفيف الأعباء داخل صالات التحرير من خلال عدة مسارات عملية:

  • توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لرصد البيانات وتحليلها بدلا من الجهد البشري المضني.
  • توفير منصات دعم نفسي رقمية بتكلفة منخفضة تناسب المؤسسات الصحفية الناشئة.
  • أتمتة المهام الروتينية لتقليل ساعات التعرض للأخبار السلبية المتكررة.
  • بناء آليات تقنية تساعد في الفصل بين الحياة الشخصية وضغوط العمل الاقتصادي الميداني.
  • تطوير خوارزميات تعمل على تنبيه الصحفي عند وصوله لمرحلة الإرهاق النفسي الحاد.

أدوار تروما الصحافة الاقتصادية في صناعة الاحتراق الوظيفي

إن التعامل اليومي مع أزمات الغذاء وارتفاع مستويات المعيشة يحول الصحفي من مجرد ناقل للخبر إلى مستوعب للصدمة الاجتماعية؛ مما يسرع من وتيرة الاحتراق الوظيفي الذي يعاني منه المتخصصون في هذا القطاع تحديدا، فالكتاب يوضح أن تروما الصحافة الاقتصادية لا تقل خطورة عن تغطية الحروب لأنها تتسم بالاستمرارية الزمنية والضغط المعنوي الذي لا ينتهي بانتهاء المعركة بل يستمر مع كل فاتورة يدفعها المواطن، وهذا ما يؤكده الطوخي من خلال خبرته العريضة في مجلة المصور وجائزة التميز الصحفي التي حصدها؛ حيث يرى أن الصحفي الاقتصادي يعيش معاناة مزدوجة بين القلق العام والمهام المهنية الشاقة.

العنصر التحليلي التفاصيل المذكورة
عدد المشاركين في الدراسة 347 صحفيا من تخصصات متنوعة
عدد الصحفيين الاقتصاديين 251 متخصصا في الشأن المالي
المدة الزمنية للبحث 18 شهرا من البحث والتقصي
المراجع العلمية أكثر من 30 مرجعا أجنبيا في الإعلام والنفس

تعكس مسيرة المؤلف الأكاديمية والمهنية في جامعة القاهرة والجامعة الأمريكية ثقلا علميا لما ورد في متن الكتاب؛ حيث يمزج بين التكنولوجيا والإعلام الرقمي ليقدم رؤية شاملة حول كيفية حماية الكوادر الصحفية من الانهيار تحت وطأة الأخبار السلبية، وهي محاولة جادة لإنقاذ جيل من الصحفيين يواجه تروما الصحافة الاقتصادية بصدر عار في ظل اقتصاد عالمي متقلب لا يرحم أحدا.