تراجع أسعار الذهب.. تصريحات الفيدرالي الأمريكي تدفع المعدن الأصفر لمستويات منخفضة جديدة

استقلالية البنك المركزي الأمريكي باتت العارضة التي تصطدم بها طموحات السياسيين في واشنطن، حيث أبدى أوستان جولسبي رئيس الفيدرالي في شيكاغو مخاوفه من تزايد الضغوط التي يتعرض لها البنك ورئيسه جيروم باول في الوقت الراهن، محذرًا بصورة صريحة من أن النيل من استقلالية البنك المركزي سيمهد الطريق حتمًا لعودة التضخم المرتفع.

تحذيرات جولسبي من النيل من استقلالية البنك المركزي

يرى أوستان جولسبي أن أي تدخل سياسي أو هجوم يستهدف القرار النقدي سيؤدي إلى حالة من الفوضى العارمة داخل الأسواق المالية العالمية؛ لأن إضعاف استقلالية البنك المركزي بمثابة دعوة مفتوحة لعدم الاستقرار التسعيري وصعود التضخم مجددًا. وقد تزامنت هذه التحذيرات مع الضغوط القانونية التي يواجهها جيروم باول، إثر استدعائه من وزارة العدل للتحقيق في ملفات متعلقة بتكاليف تجديد مقر المؤسسة المالية، وهو الأمر الذي يراه المراقبون محاولة للي ذراع الفيدرالي في ظل تقلبات اقتصادية حادة انعكست بوضوح على الأسواق؛ حيث سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في العقود الفورية بنسبة تجاوزت الستة أعشار في المئة، مما يعكس حساسية المستثمرين تجاه أي صراع بين السلطات السياسية والنقدية.

تأثيرات ضغوط السلطة على استقلالية البنك المركزي

التاريخ الاقتصادي يثبت أن تقويض استقلالية البنك المركزي هو الخطوة الأولى نحو انهيار الثقة في العملة الوطنية، حيث استدعى جولسبي نماذج لدول عانت من ويلات التضخم بسبب التدخلات الحكومية في شؤون النقد. وتبرز أهمية هذه الاستقلالية في الحفاظ على استقرار الفائدة بعيدًا عن أهواء الانتخابات أو رغبات الإدارات السياسية في تحقيق مكاسب سريعة، وهناك مجموعة من العواقب المباشرة التي قد تترتب على فقدان هذا التوازن داخل الولايات المتحدة:

  • فقدان الثقة في قدرة البنك على لجم معدلات النمو السعري.
  • اضطراب أسواق العقود الآجلة والمعادن النفيسة نتيجة غياب الوضوح.
  • تحول المؤسسة المالية إلى أداة لتمويل العجز الحكومي بدلاً من إدارة السيولة.
  • هروب الاستثمارات الأجنبية بسبب المخاوف من القرارات المسيسة.
  • ارتفاع تكاليف الاقتراض على المدى الطويل نتيجة زيادة المخاطر.

تحديات جيروم باول والحفاظ على استقلالية البنك المركزي

رغم انتهاء ولاية جيروم باول الحالية في مايو المقبل، إلا أن الصدام الحالي يعكس صراعًا أعمق حول هوية المؤسسة النقدية وقدرتها على الصمود أمام الهجمات التي تصفها بكونها متأخرة في قرارات خفض الفائدة. ويشير جولسبي إلى أن الهدف من التحقيقات الجنائية الحالية قد لا يكون البناء العقاري بحد ذاته، بل محاولة إضعاف استقلالية البنك المركزي للسيطرة على اتجاهات السياسة المالية في المستقبل، وهو ما يرفضه أعضاء الفيدرالي الذين يحرصون على الفصل الكامل بين انتماءاتهم السابقة وحيادهم المهني الحالي.

المسؤول المالي الموقف من استقلالية البنك المركزي
جيروم باول يواجه ضغوطًا قانونية وسياسية لخفض الفائدة سريعًا.
أوستان جولسبي يحذر من أن المساس بالاستقلالية يفتح باب التضخم.
الإدارة السياسية تسعى لزيادة النفوذ على قرارات الفيدرالي النقدية.

إن النجاح في السيطرة على الأسعار دون الوقوع في شبك الركود يعد إنجازًا تاريخيًا في الحقبة الراهنة، وهو ما يبرز أهمية بقاء المؤسسة النقدية منيعة ضد التدخلات الخارجية. ثبات استقلالية البنك المركزي يضمن استمرارية النمو الاقتصادي المتوازن، ويحمي مدخرات المواطنين من التقلبات العنيفة التي تسببها السياسات القائمة على التوجهات الحزبية والانتخابية الضيقة في النهاية.