إنجاز دبلوماسي جديد.. مصر تفوز برئاسة لجنة التراث العالمي بالإجماع

منظمة العمل العربية تمنح مصر ثقة دولية جديدة تعكس ثقلها في المحافل الإقليمية؛ حيث شهدت القاهرة انتخاب الدولة المصرية بالإجماع لتولي رئاسة المنظمة للعام الثاني على التوالي خلال اجتماعات الدورة رقم مئة وأحد عشر؛ الأمر الذي يترجم نجاح التحركات الدبلوماسية الأخيرة في تعزيز العمل العربي ومجالات التنمية والتعاون المشترك.

انعكاسات رئاسة منظمة العمل العربية على الملفات العمالية

جاء التوافق العربي على استمرار مصر في قيادة منظمة العمل العربية نتيجة حتمية لجهودها الملموسة في تحديث أنظمة التشغيل والتدريب المهني في المنطقة؛ إذ يرى الخبراء أن هذا المنصب يعزز من قنوات الحوار المفتوحة بين الحكومات وأصحاب الأعمال والقوى العاملة في مختلف الدول العربية؛ مما يساهم في خلق بيئة توازن بين حقوق العمال ومتطلبات الإنتاج الاقتصادي.

دلالات اختيار مصر للقيادة في منظمة العمل العربية

يشير الإجماع الذي حظيت به القاهرة إلى تقدير القوى الإقليمية للرؤية المصرية المتوازنة في إدارة الملفات الاجتماعية والاقتصادية الحساسة؛ فمنذ توليها قيادة منظمة العمل العربية في الدورة السابقة عملت الدولة على تطوير منظومات الحماية الاجتماعية؛ وهو ما جعل ممثلي الدول الأعضاء يجددون ثقتهم في قدرة مصر على إدارة العمل المشترك بروح التكامل وبناء الجسور بين الرؤى المتباينة.

المسار التنموي الأهداف المتوقعة
التشغيل والتدريب تحسين كفاءة الكوادر البشرية العربية.
الحماية الاجتماعية توسيع نطاق المظلة التأمينية للعمال.
تمكين المرأة زيادة نسبة المشاركة النسائية في سوق العمل.

أولويات المرحلة القادمة داخل منظمة العمل العربية

تضع مصر على رأس أجندتها في منظمة العمل العربية مجموعة من الملفات العاجلة التي تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في العالم؛ وذلك من خلال التركيز على النقاط التالية:

  • دعم مبادرات التشغيل العادل وتكافؤ الفرص بين الجنسين.
  • تطوير منظومة التشريعات العمالية بما يتناسب مع متطلبات العصر.
  • تعزيز ثقافة الريادة والعمل الحر لدى فئة الشباب.
  • مواجهة التحديات الناتجة عن التحول الرقمي في بيئات العمل.
  • تحقيق أهداف التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية الشاملة.

تتطلع مصر خلال عهدتها الجديدة إلى تحويل التحديات الحالية لفرص نمو حقيقية تعود بالنفع على العامل العربي في كافة الأقطار؛ فالالتزام المصري بتطوير منظمة العمل العربية يعكس رغبة حقيقية في ترسيخ الوحدة التكاملية وضمان مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً يسوده التعاون البناء بين الدول الأعضاء لتحقيق الرفاهية الاجتماعية المنشودة.