قرار جمهوري مفاجئ.. المجلس الرئاسي اليمني يسقط عضوية فرج البحسني من مهامه

إسقاط عضوية البحسني يمثل تحولًا دراماتيكيًا في المشهد السياسي اليمني المتخم بالصراعات؛ حيث أصدر المجلس الرئاسي قرارًا حاسمًا بإنهاء دور اللواء الركن فرج سالمين البحسني ضمن صفوفه بعد أيام قليلة من إجراء مماثل اتخذ ضد عيدروس الزبيدي؛ لتتكشف ملامح أزمة دستورية وقانونية عميقة داخل أروقة الحكم.

دوافع إعفاء اللواء البحسني من مهامه القيادية

استند المجلس الرئاسي في قراره الأخير إلى اتهامات صريحة تتعلق بالإخلال بمبدأ المسؤولية الجماعية وخرق الالتزامات الدستورية التي تفرضها طبيعة المنصب؛ إذ اعتبرت السلطة الشرعية أن تحركات البحسني الأخيرة تجاوزت الأطر القانونية المنظمة لعمل الدولة؛ فالمسؤولية التي تقع على عاتق أعضاء المجلس تقتضي التنسيق الكامل والالتزام بالثوابت الوطنية بعيدًا عن الحسابات الفردية أو التوجهات التي قد تضعف تماسك الجبهة الداخلية، وهذا الإجراء يأتي في وقت حساس يتطلب توحيد كافة القوى لمواجهة التحديات الراهنة وضمان استقرار المؤسسات السيادية بعيدًا عن الاستقطابات الحادة التي يشهدها الجنوب اليمني.

أسباب إسقاط عضوية البحسني وتصاعد الخلافات

تعددت الأسباب التي ساقتها رئاسة الدولة لتبرير إسقاط عضوية البحسني من المجلس القيادي، ويمكن رصدها من خلال النقاط الجوهرية التالية:

  • استغلال الموقع الدستوري لمنح شرعية لتحركات عسكرية غير قانونية.
  • دعم حشد قوات عسكرية خارج إطار التنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية.
  • رفض القرارات السيادية الرامية إلى توحيد الأجهزة الأمنية تحت مظلة الدولة.
  • تجاوز مبادئ اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة الذي ينظم الشراكة السياسية.
  • تأييد الإجراءات الأحادية التي اتخذتها قيادات انفصالية خلال الفترة الماضية.

تداعيات إسقاط عضوية البحسني على الملف الأمني

القضية المتأثرة طبيعة الخلاف مع البحسني
توحيد القوات إعاقة جهود دمج التشكيلات المسلحة تحت وزارتي الدفاع والداخلية.
محافظة حضرموت تسهيل دخول قوات من خارج المحافظة للهجوم على مؤسساتها.
التمثيل السياسي استخدام الصفة الرسمية لتغطية تمرده المسلح على مؤسسات الدولة.

موقف الرئاسة من التصريحات والتحركات الميدانية

أبدت مؤسسة الرئاسة استغرابها الشديد من المعارضة العلنية التي أبداها العضو المقال للقرارات المتعلقة بدمج القوات، معتبرة أن ذلك يمثل تحديًا مباشرًا للسلطة الشرعية وتنسيقها مع دول تحالف دعم الشرعية؛ فالسعي لإقامة كيانات موازية أو القبول بإجراءات لا تحظى بالتوافق الوطني أدى إلى تسريع وتيرة إسقاط عضوية البحسني بشكل رسمي، وبالرغم من تبرير المعني لغيابه بظروف صحية ومنعه من مغادرة العاصمة الإماراتية، إلا أن الرئاسة رأت في ذلك محاولة للتنصل من المهام والواجبات الملقاة على عاتقه، مما جعل التغيير في التشكيل القيادي ضرورة لا مفر منها لاستعادة هيبة الدولة وفرض سيادتها على كامل التراب الوطني.

تظل التطورات السياسية في اليمن مفتوحة على كافة الاحتمالات عقب التعديلات الجوهرية في شكل المجلس القيادي؛ حيث يشير غياب التوافق الأخير إلى صعوبة دمج المشاريع المتباينة تحت راية واحدة؛ مما يستوجب مراقبة ردود الفعل الميدانية للقوى المتأثرة بهذه القرارات التي قد تغير موازين القوى في حضرموت والمناطق الجنوبية.