مليون وحدة سكنية.. تفاصيل أضخم مشروع لمحدودي الدخل بعد استفادة 4 ملايين مواطن

سكن لكل المصريين يمثل نقلة نوعية في مفهوم العدالة الاجتماعية؛ إذ نجحت الدولة المصرية خلال عقد من الزمان في تحويل هذا المشروع إلى أضخم برنامج إسكاني موجه لمحدودي الدخل على مستوى العالم، وذلك بفضل المتابعة الدورية من القيادة السياسية التي جعلت من المسكن الملائم حقا أصيلا لكل مواطن، وسط إشادات واسعة من مؤسسات دولية مرموقة رأت في التجربة نموذجا يحتذى به في محاربة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.

أثر برنامج سكن لكل المصريين على التنمية العمرانية

تخطى المشروع فكرة توفير جدران أسمنتية صماء إلى بناء مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات؛ حيث يضم كل موقع مساحات خضراء شاسعة ومرافق تعليمية وصحية شاملة تجذب السكان وتغير وجه الحياة في مختلف المحافظات، وقد ساهم سكن لكل المصريين في توفير نحو 4 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة من خلال مشاركة ما يزيد عن 900 شركة مقاولات وطنية في التنفيذ، كما بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حتى الآن ما يتجاوز 600 مليار جنيه مصري؛ وهو ما يعكس ضخامة الاستثمارات العامة الموجهة لخدمة الفئات الأكثر احتياجا في كافة أرجاء الجمهورية.

دور المؤسسات الدولية في دعم سكن لكل المصريين

يعتبر البنك الدولي شريكا استراتيجيا في هذا النجاح منذ بداياته الأولى عام 2014؛ حيث قدم دعما ماليا وفنيا كبيرا ساهم في تعزيز قدرات صندوق الإسكان الاجتماعي، وقد أثمر هذا التعاون عن تخصيص مئات الآلاف من الوحدات السكنية التي استفادت منها فئات متنوعة من المجتمع، ويوضح الجدول التالي أبرز مؤشرات النجاح التي حققها سكن لكل المصريين في سوق العمل والتمويل:

مؤشر الإنجاز التفاصيل الرقمية
عدد الشركات المنفذة للمشروع 915 شركة مقاولات وطنية
إجمالي فرص العمل الموفرة 4 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة
إجمالي الوحدات الجاري تنفيذها مليون و270 ألف وحدة سكنية
حجم التمويل البنكي الممنوح 105 مليارات جنيه مصري

السياسات الاقتصادية والاجتماعية في سكن لكل المصريين

يمثل البرنامج حلقة وصل متينة بين خطط الإصلاح الاقتصادي وأهداف الحماية الاجتماعية؛ إذ يسعى لتلبية طموحات الشباب والنساء والفئات المهمشة في امتلاك سكن عصري بأسعار مدعومة، وتتمثل أهم العناصر التي يقوم عليها برنامج سكن لكل المصريين في النقاط التالية:

  • تحسين القدرات المؤسسية لصندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري.
  • دعم الوصول إلى تملك الوحدات السكنية عبر أنظمة سداد ميسرة.
  • تقليل الفجوات الجغرافية بين المحافظات وتوطين التنمية في المناطق الجديدة.
  • التحول نحو الإسكان الأخضر لمواجهة التغيرات المناخية وترشيد استهلاك الطاقة.
  • تعزيز الشمول المالي وزيادة حجم سوق التمويل العقاري في مصر.

ساهمت مبادرة سكن لكل المصريين في الحد من البطالة وحماية الأراضي الزراعية من التعديات عبر توفير بدائل سكنية قانونية ومنظمة في قلب المدن الجديدة؛ مما دفع عجلة التوطين وتنشيط الصناعات المرتبطة بالبناء، وتستمر الدولة في تنفيذ هذه الوحدات دون سقف زمني محدد لضمان استيعاب كافة الطلبات المقدمة من المواطنين الراغبين في حياة كريمة ومستقرة.