تحذير صحي.. آليات انتقال فيروس ماربورج بين البشر وطرق الوقاية الفعالة منه

فيروس ماربورج تصدر واجهات الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الآونة الأخيرة وسط حالة من القلق، إلا أن التقارير الصحية الرسمية تؤكد أن الوضع لا يستدعي الهلع؛ حيث لم تسجل وزارة الصحة أي إصابة داخل البلاد حتى الآن، وتوضح المصادر الطبية أن هذا الفيروس يظل محدود الانتشار مقارنة بغيره من الأوبئة؛ نظرًا لصعوبة انتقاله بين البشر وسيطرة الهيئات الصحية على بؤر ظهوره فور رصدها.

تاريخ ظهور فيروس ماربورج وتطوره عبر العقود

يعود اكتشاف فيروس ماربورج إلى عام 1967 حينما ظهر في مدينة ماربورج الألمانية ومنها استمد اسمه الرسمي، ويرتبط منشأ الفيروس الأساسي بنوع معين من خفافيش الفاكهة التي نقلت العدوى للبشر في البداية؛ وعلى الرغم من تداول أرقام تشير إلى ارتفاع معدلات الوفاة بين المصابين، إلا أن المختصين يؤكدون أن فيروس ماربورج لم يطرأ عليه تحور جيني يغير من سلوكه البيولوجي المعروف؛ مما يجعل التعامل الطبي معه متاحًا ضمن بروتوكولات العزل والوقاية المعتمدة، كما يوضح الجدول التالي بعض الخصائص الأساسية المرتبطة به:

الخاصية التفاصيل
سنة الاكتشاف عام 1967 في ألمانيا
المصدر الأصلي خفافيش الفاكهة
طبيعة التحور ثابت ولم يغير سلوكه
سرعة الانتشار محدودة جدا بين البشر

آليات انتقال فيروس ماربورج بين الأشخاص

تعتمد عملية انتقال فيروس ماربورج من إنسان لآخر على شروط محددة وصارمة، فهو لا ينتقل عبر الهواء مثل الفيروسات التنفسية، بل يتطلب تلامسًا مباشرًا ووثيقًا مع المريض؛ وتتمثل طرق العدوى في النقاط التالية:

  • الملامسة المباشرة لإفرازات جسم الشخص المصاب مثل الدم أو اللعاب.
  • التعامل مع الأسطح الملوثة بسوائل المريض دون ارتداء قفازات واقية.
  • التواجد لفترات زمنية طويلة في حيز ضيق مع المصاب دون اتخاذ احتياطات.
  • استخدام الأدوات الشخصية الخاصة بالمريض مثل المناشف أو الملابس.
  • الاحتكاك المباشر مع المصابين في مراحل ظهور الأعراض المتقدمة.

تفنيد الشائعات حول خطورة فيروس ماربورج الحالية

يرى الخبراء أن فيروس ماربورج يظل تحت السيطرة طالما يتم اتباع قواعد النظافة العامة والتعقيم؛ فمنذ رصده لأول مرة كانت الحالات المصابة تنحصر في أعداد محدودة للغاية لاتتعدى العشرات في أغلب الموجات؛ وهذا يعكس حقيقة أن فيروس ماربورج يفتقر إلى القدرة على التسبب في جائحة عالمية واسعة، كما أن الوعي المجتمعي بطرق الوقاية يلعب دورًا جوهريًا في كبح جماح أي أخبار غير دقيقة تهدف لإثارة الذعر بين المواطنين دون سند علمي.

تستمر الجهات الصحية في مراقبة الوضع الوبائي بدقة لضمان سلامة الجميع من أي مخاطر محتملة؛ مع التركيز على نشر المعلومات الصحيحة التي تستقيها من المنظمات الدولية، ويبقى الالتزام بالإجراءات الوقائية البسيطة كفيلًا بحماية المجتمع من انتقال أي عدوى فيروسية مهما كانت طبيعتها وتاريخ ظهورها.