في الليلة الكبيرة.. دعاء السيدة زينب لأهل مصر وسر البركة المستمرة

دعاء السيدة زينب لأهل مصر يمثل محطة وجدانية عميقة في قلوب المصريين الذين يحيون في هذه الآونة ذكرى الليلة الختامية لمولدها المبارك؛ حيث تتدفق الحشود المليونية من بقاع شتى للمشاركة في هذه الأجواء الروحانية التي تزدان بحلقات الذكر ومديح النبوة وموائد الكرم التي تعكس مآثر السيدة الطاهرة، فهي التي لقبها المحبون بعقيلة بني هاشم وجاءت إلى أرض الكنانة لتجد فيها الملاذ والتقدير والمحبة الصادقة.

أبعاد تاريخية في دعاء السيدة زينب لأهل مصر

ارتبطت سيرة كريمة الدارين بلحظة دخولها إلى الديار المصرية في عام واحد وستين للهجرة، حين استقبلها الأهالي والوالي مسلمة بن مخلد الأنصاري بترحيب وحفاوة بالغة عند وصولها إلى بلبيس ومن ثم إقامتها في قنطرة السباع؛ وهو الموقع الذي يتواجد فيه ضريحها ومسجدها الحالي بقلب القاهرة، وقد أثر هذا الاحتفاء في نفس السيدة زينب ففاض لسانها بالثناء والبركة لأهل هذه البلاد الذين آووا آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ونصروا قضيتهم بصدق.

سمات شخصية “عقيلة الطالبيين” وتأثيرها

تجسدت في شخصية السيدة زينب معاني العلم والصمت والصبر التي استمدتها من نشأتها في بيت النبوة، فهي ابنة الإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء وحفيدة خديجة الكبرى، ولهذا فإن دعاء السيدة زينب لأهل مصر يحمل قيمة روحية كبرى نظراً لمكانتها السامية في السلسلة النبوية الشريفة؛ حيث كان لاسمها الذي اختاره الرسول تيمناً بابنته الكبرى صدى في قوتها وثباتها التاريخي المعروف، وتبرز النقاط التالية أهمية مكانة السيدة زينب في الوجدان الشعبي:

  • الانتساب المباشر لآل بيت النبي الكريم.
  • رمزية الصبر والشموخ في مواجهة الصعاب.
  • كونها المرجعية العلمية لنساء عصرها في المدينة والكوفة.
  • ارتباط ضريحها بالهوية الدينية والثقافية للقاهرة ومصر.
  • تجدد إرثها السنوي عبر احتفالات المولد الشعبي.

توقيتات متعلقة بصاحبة المقام الطاهر

الحدث التاريخ أو الموقع
تاريخ الميلاد السنة الخامسة للهجرة
دخول مصر عام 61 هجرياً
مكان الإقامة قنطرة السباع
مأوى الاستقبال دار مسلمة بن مخلد

تستمر أصداء دعاء السيدة زينب لأهل مصر في الذاكرة الجمعية كأحد أهم الروابط التي تجمع المصريين بآل البيت؛ إذ تلهج الألسنة بكلماتها المأثورة التي طلبت فيها من الله أن يجعل للمصريين من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً جزاء ما قدموه من نصرة ومودة وإيواء، وهو ما يفسر الازدحام والحفاوة التي لا تنقطع حول مقامها طوال العام.