مخزن الأمتعة.. وزير الصومال يكشف تفاصيل اختباء الزبيدي داخل الطائرة أثناء الرحلة

عيدروس الزبيدي تصدر واجهة الأحداث السياسية والأمنية في الصومال مؤخرًا عقب تصريحات رسمية مثيرة للجدل أدلى بها وزير الخارجية الصومالي عبدالسلام عبدي علي حول ملابسات مغادرته البلاد؛ حيث أحدثت هذه الأنباء ضجة واسعة في الأوساط الدبلوماسية نتيجة التفاصيل الغريبة التي رافقت عملية الرحلة الجوية التي كان من المفترض أن تجمعه بالمسافرين النظاميين المتوجهين إلى الخارج.

غموض غياب اسم عيدروس الزبيدي عن بيانات الطيران

أكدت وزارة الخارجية الصومالية أن الأجهزة المعنية قامت بمراجعة دقيقة وشاملة لكشوفات المسافرين وبيانات بيانات الرحلة الجوية المعنية؛ ليتبين بشكل قاطع أن اسم عيدروس الزبيدي لم يكن له أي أثر ضمن القائمة الرسمية المعتمدة من قبل سلطات المطار وشركة الطيران، مما يشير إلى وجود عملية التفاف واضحة على القواعد القانونية المنظمة لحركة السفر الدولي والبروتوكولات المعمول بها في مثل هذه الحالات السياسية الحساسة؛ حيث إن غياب التوثيق الرسمي يضع الواقعة في إطار أمني معقد يتطلب مراجعة شاملة لكافة الإجراءات المتبعة في المرافق الجوية الصومالية خلال تلك الفترة.

تفاصيل اختباء عيدروس الزبيدي في مخزن الحقائب

أوضحت التحقيقات المعمقة التي أجرتها الجهات المختصة أن الطريقة التي غادر بها عيدروس الزبيدي لم تكن اعتيادية على الإطلاق؛ بل تمت عبر التسلل إلى منطقة الشحن المخصصة لأمتعة الركاب داخل جسم الطائرة، وهي خطوة وصفتها السلطات بأنها خرق صارخ لقوانين السلامة الجوية الدولية وتهديد مباشر لأمن الطيران المدني؛ حيث اعتمدت هذه الخطة على تجاوز نقاط التفتيش التقليدية واللجوء إلى أساليب غير قانونية للتخفي تحت أعين الرقابة المباشرة، مما استوجب فتح ملف تحقيق موسع يشمل عدداً من النقاط الجوهرية للوقوف على الثغرات التي مكنت من وقوع هذا الحادث:

  • التحقق من هوية الموظفين المسؤولين عن تحميل أمتعة الركاب في تلك الرحلة.
  • مراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بمدرج الطائرة ومنطقة الشحن.
  • استجواب طاقم الطائرة حول تسجيل أي تحركات غير طبيعية قبل الإقلاع.
  • تحليل الثغرات الأمنية في المحيط الخارجي للمطار والأسوار الحدودية.
  • التنسيق مع شركات الطيران لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات الأمنية.

تداعيات قضية عيدروس الزبيدي على الإجراءات الأمنية

تسببت هذه الحادثة في حالة من الاستنفار داخل المؤسسات السيادية الصومالية؛ نظرًا لما تمثله واقعة سفر عيدروس الزبيدي بهذه الكيفية من إحراج للمنظومة الرقابية، وقد أشار وزير الخارجية إلى أن التنسيق جارٍ على أعلى المستويات مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بمجال الطيران، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه في تسهيل عملية التسلل هذه أو التستر عليها؛ إذ تهدف الحكومة الصومالية من وراء هذه التحركات إلى غلق كافة الأبواب أمام أي محاولات مستقبلية لخرق السيادة القانونية أو التلاعب بالإجراءات الرسمية المتبعة في المنافذ الجوية والبرية للبلاد.

المسؤول المصرح طبيعة الخرق الأمني
وزير الخارجية الصومالي التسلل عبر مخزن حقائب الطائرة

تستمر السلطات في مقديشو بمتابعة نتائج التحريات حول رحلة عيدروس الزبيدي التي كشفت هشاشة في بعض المفاصل التنفيذية؛ مما يستدعي إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الرقابة بالمطارات لضمان فرض هيبة الدولة ومنع تكرار هذه التجاوزات التي تمس أمن الطيران وسلامة الركاب في المقام الأول.