آفاق استثمارية جديدة.. اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تعزز التعاون التجاري بين الإمارات ونيجيريا

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية نيجيريا تمثل خطوة استراتيجية كبرى ضمن رؤية القيادة الإماراتية الهادفة لتعزيز الروابط مع الأسواق العالمية الواعدة؛ حيث يسعى البلدان من خلال هذا المسار الجديد إلى إزالة الحواجز الجمركية وتحفيز التدفقات الاستثمارية في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والبنية التحتية والزراعة المستدامة.

أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نيجيريا

تستهدف هذه الشراكة النوعية تعزيز حضور الاقتصاد الإماراتي في القارة الإفريقية عبر بوابة واحدة من أسرع اقتصادات المنطقة نمواً؛ إذ يرى المسؤولون في الدولة أن الاتفاقية تفتح أسواقاً جديدة أمام الصادرات الوطنية غير النفطية، وتدعم مستهدفات مضاعفة التجارة الخارجية بحلول عام 2031؛ كما تركز الاتفاقية بشكل مباشر على تحسين كفاءة سلاسل التوريد وتطوير البنية التحتية اللوجستية بما يخدم المصالح المتبادلة.

تتضمن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مجالات متعددة للتعاون الاستراتيجي بين الجانبين:

  • تخفيف القيود الجمركية وتسهيل حركة البضائع والخدمات بين الموانئ.
  • تشجيع القطاع الخاص على ضخ استثمارات رأسمالية في مشاريع الطاقة المتجددة.
  • تطوير الأنظمة الغذائية وتبادل الخبرات في الممارسات الزراعية المبتكرة.
  • تعزيز التعاون في القطاعات المالية والمصرفية لرفع كفاءة التدفقات النقدية.
  • تحفيز الابتكار الرقمي ونقل التكنولوجيا في مجالات الصناعة المتقدمة.

تأثير اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة على النمو المستدام

أوضح وزراء ومسؤولون أن الاتفاقية تمهد الطريق لمرحلة جديدة من الازدهار المشترك؛ حيث سجلت التجارة غير النفطية نمواً ملحوظاً بنسبة 55% لتصل إلى 4.24 مليار دولار في عام 2024، واستمر هذا الزخم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 بتخطيه حاجز 3.1 مليار دولار؛ وتعزز هذه الأرقام مكانة الإمارات كأكبر سوق تصدير لنيجيريا في المنطقة العربية؛ مما يستدعي توفير إطار قانوني وتنظيمي يحمي هذه المصالح الاستثمارية.

مؤشرات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة القيمة والتفاصيل
نمو التجارة غير النفطية 2024 55% زيادة سنوية
حجم التجارة في 9 أشهر من 2025 أكثر من 3.1 مليار دولار
القطاعات المستهدفة الطاقة، التكنولوجيا، الزراعة

دور اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في تمكين القطاع الخاص

تسهم الاتفاقية في بناء جسور تواصل فاعلة بين المستثمرين الإماراتيين والسوق النيجيري الذي يتمتع بقاعدة استهلاكية ضخمة وقدرات إنتاجية واسعة؛ وتوفر المنصة الجديدة ضمانات لاستدامة الأعمال وتسهيل الإجراءات الجمركية عبر تبني أفضل الممارسات التقنية؛ مما ينعكس إيجاباً على تنافسية الشركات الوطنية وقدرتها على النفاذ إلى العمق الإفريقي انطلاقاً من مراكز الخدمات اللوجستية المتقدمة في دبي وبقية إمارات الدولة.

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ترسخ حضور الإمارات شريكاً موثوقاً في المشهد الاقتصادي العالمي، وتدفع بالأجندة الوطنية نحو مستقبل مزدهر يقوم على التنوع والابتكار؛ ومع تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والخاصة سيجني البلدان ثمار هذا التعاون الاستراتيجي الطويل الأمد الذي يدعم الاستقرار والنمو في المنطقة والقارة الإفريقية بشكل عام.