26 يومًا من البرد.. الحصيني يحدد موعد انطلاق موسم الشبط وأبرز سماته المناخية

موسم الشبط يعتبر المحطة الثانية في رحلة الشتاء الفعلية داخل الجزيرة العربية؛ حيث أعلن الباحث في المناخ عبدالعزيز الحصيني عن دخوله ليمتد على مدار ستة وعشرين يومًا متتالية، ويشير المتخصصون إلى هذا التوقيت بأسماء شعبية متعددة تعكس طبيعة الأجواء القاسية التي تغلب عليه، وتؤثر بشكل مباشر على المظاهر الحياتية والبيئية في المنطقة.

طبيعة الأجواء في موسم الشبط وتأثيرها المناخي

تتسم هذه الفترة بكونها الطالع الرابع من فصل الشتاء، وتعرف في دول الخليج العربي بلقب “برد البطين” نظرًا لشدة الصقيع الذي يرافقها؛ إذ يوضح الحصيني أن موسم الشبط ينقسم تقويميًا إلى نجمين أساسيين هما النعائم والبلدة، ويأخذ كل نجم منهما نصيبه الزمني بواقع ثلاثة عشر يومًا، مما يجعل التقلبات الجوية سمة بارزة ترافق السكان طوال تلك المدة وصولًا إلى نهايته في الحادي والعشرين من شهر شعبان.

السمات والظواهر المرتبطة ببرد موسم الشبط

تحدث تغيرات ملموسة في حركة الرياح والحرارة خلال موسم الشبط، وهو ما دفع العامة قديمًا إلى إطلاق تسميات وصفية دقيقة مثل “مقرقع البيبان” بسبب قوة هبوب الرياح التي تحرك الأبواب بعنف؛ وتتعدد المظاهر المرتبطة بهذه الحقبة الزمنية ومن أبرزها:

  • ظهور الصقيع الدائم الذي يغطي المساحات المفتوحة.
  • قصر ساعات النهار بشكل ملحوظ مما يجعله مريحًا للصائمين.
  • زيادة طول ساعات الليل التي تمنح وقتًا أطول للقيام.
  • الحاجة لارتداء الملابس الثقيلة والعمائم الكبيرة للوقاية من البرد.
  • تأرجح درجات الحرارة بين الانخفاض الحاد والاعتدال النسبي.
  • نمو الكمأة والفقع في حال واكب الموسم هطول الأمطار الغزيرة.

تقسيم النجوم خلال موسم الشبط الحالي

يعتمد المهتمون بالدراسات الفلكية على تتبع حركة النجوم والمنازل لتحديد التحولات الموسمية الدقيقة؛ ويوضح الجدول التالي التوزيع الزمني لهذا الموسم وفق ما ذكره عبدالعزيز الحصيني:

اسم النجم المدة الزمنية
نجم النعائم 13 يومًا
نجم البلدة 13 يومًا

ارتبطت هذه الأيام في التراث العربي بجملة من السجع الذي يصف حال الأرض والكائنات، حيث يشتد البرد ويصبح البحث عن الدفء هو الشغل الشاغل للناس؛ كما يمثل موسم الشبط فرصة مثالية لهواة الرحلات البرية للبحث عن الفقع في الأراضي الخصبة التي شهدت أمطارًا مسبقة، لتنتهي هذه الفترة ببدء انحسار موجات الصقيع الحادة تدريجيًا إيذانًا بتحولات مناخية جديدة.