أخطاء فار.. 13 حالة تحكيمية تثير الجدل في الدوري الإنجليزي الممتاز

تقنية الفيديو «فار» تتصدر المشهد الرياضي مجدداً في الدوري الإنجليزي الممتاز مع تصاعد وتيرة الجدل حول دقة قراراتها التحكيمية المتخذة خلال الموسم الجاري؛ حيث تشير البيانات الحديثة إلى رصد ثلاثة عشر قراراً خاطئاً أثرت بشكل مباشر على مسار المنافسة في أقوى بطولات كرة القدم العالمية، مما أثار حفيظة الأندية والجماهير.

تأثير تقنية الفيديو «فار» على النتائج الحالية

كشفت لجنة رصد المباريات الرئيسية عن ارتفاع ملحوظ في الأخطاء التحكيمية بنسبة ثلاثين بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي؛ إذ قفزت الأرقام من عشرة أخطاء إلى ثلاثة عشر خطأ مؤكداً، ورغم أن هذا المعدل يظل منخفضاً إذا ما قورن بموسم 2022-2023 الذي سجل ثلاثة وعشرين خطأ، إلا أن الطبيعة النوعية لهذه الهفوات أعادت النقاش حول جدوى التدخلات التقنية في اللحظات الحاسمة، فبدلاً من أن تساهم تقنية الفيديو «فار» في منح الحكام الثقة التامة، تسببت في حالات إرباك ناتجة عن عدم التنبيه لقرارات تستوجب التغيير؛ حيث ارتفعت هذه الحالات من سبع إلى إحدى عشرة حالة، بينما تراجع عدد القرارات المصححة بنسبة تقترب من الثمانية عشر بالمئة.

معدلات الخطأ المرتبطة بآلية عمل تقنية الفيديو «فار»

تتنوع الأخطاء التي تقع تحت مظلة هذه التقنية لتشمل جوانب حساسة في قانون اللعبة، وهو ما يظهره الجدول التالي الذي يوضح مقارنة بين الموسمين:

المعيار التحكيمي الموسم الماضي الموسم الحالي
إجمالي الأخطاء المؤكدة 10 حالات 13 حالة
فشل التنبيه لتغيير القرار 7 حالات 11 حالة
القرارات التي تم تصحيحها 57 قراراً 47 قراراً

وتعكس هذه الأرقام تبايناً واضحاً في تفسير الحالات التي لا تصل لدرجة التدخل القطعي، مما يضع أطقم التحكيم في مواجهة انتقادات لاذعة بخصوص لمسات اليد وركلات الجزاء المهدرة.

تضرر الأندية من تدخلات تقنية الفيديو «فار»

لم ينجُ كبار البريميرليج من تبعات هذه الهفوات، حيث وجدت أندية كبرى نفسها في مرمى القرارات المثيرة للشك، وتبرز قائمة الأندية المتأثرة كالتالي:

  • مانشستر يونايتد سجل تضرراً بواقع خطأين مؤثرين.
  • بورنموث وبرينتفورد تساويا مع اليونايتد في عدد الأخطاء ضدهما.
  • ليفربول ومانشستر سيتي واجها خطأً واحداً لكل منهما.
  • تشيلسي تصدر قائمة المستفيدين بثلاث قرارات صبت في مصلحته.
  • أرسنال وتوتنهام استفاد كل منهما من قرار واحد عبر التقنية.

ويؤكد الخبراء أن بعض هذه التقديرات كان بمقدورها تبديل مراكز الفرق في جدول الترتيب، خاصة في صراع المقاعد الأوروبية، وهو ما يعزز الضغط الجماهيري لإجراء مراجعة شاملة لآلية استخدام تقنية الفيديو «فار» لضمان الوضوح والاتساق.

ويبقى التحدي الحقيقي قائماً أمام المسؤولين لتقليل الفجوة في التفسيرات القانونية داخل غرف المراقبة، فالأزمة الحالية لا تكمن في الأنظمة التقنية كأدوات مجردة، بل في كيفية تدريب الكوادر البشرية على استغلال تقنية الفيديو «فار» لتحقيق العدالة الكروية المطلوبة وضمان استمرار الإثارة دون شعور الأندية بالظلم في اللحظات المصيرية.