برعاية أمير الرياض.. احتفال مكتب التربية العربي بمرور 50 عامًا على تأسيسه

مكتب التربية العربي لدول الخليج يمثل اليوم أحد أهم المرتكزات التاريخية التي ساهمت في بناء العقول الخليجية وتطوير النظم التعليمية، حيث رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، فعاليات الاحتفال بمرور خمسة عقود على تأسيس هذه المنارة العربية العريقة، وسط حضور حاشد من صناع القرار التربوي والأكاديمي.

أثر مكتب التربية العربي لدول الخليج في التحول التربوي

تجسد مسيرة الخمسين عامًا التي قطعها مكتب التربية العربي لدول الخليج قصة نجاح ملهمة بدأت منذ عام 1975م، حين وضعت اللبنات الأولى لعمل خليجي مشترك يستثمر في رأس المال البشري؛ فالمنظمة لم تكن مجرد مؤسسة إدارية، بل تحولت إلى بيت خبرة دولي ساهم في صياغة السياسات التعليمية وتطوير المناهج الدراسية بما ينسجم مع الهوية العربية والخليجية، وقد أشار وزير التعليم الأستاذ يوسف البنيان إلى أن الاستثمار في الإنسان هو القاعدة المتينة التي ترتكز عليها التنمية المستدامة، مؤكدًا أن رعاية القيادة السعودية لهذا الكيان عززت من قدرته على استشراف المستقبل ومواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة بجدارة واقتدار.

محطات تاريخية في مسيرة مكتب التربية العربي لدول الخليج

يمتلك مكتب التربية العربي لدول الخليج إرثًا حافلاً بالإنجازات التي تُرجمت عبر مراكز متخصصة موزعة جغرافيا لتخدم الأهداف التربوية المشتركة؛ حيث تم تدشين العديد من المنصات والاتفاقات التي عززت الحضور الإقليمي والدولي للمكتب، وتوضح النقاط التالية أبرز روافد العمل المؤسسي داخل المنظومة:

  • المركز العربي للبحوث التربوية الذي يتخذ من دولة الكويت مقرًا له.
  • المركز العربي للتدريب التربوي في مدينة الدوحة بدولة قطر.
  • المركز التربوي للغة العربية الذي يعمل من إمارة الشارقة.
  • البرامج والمبادرات المعنية بالتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  • شراكات إستراتيجية مع منظمات دولية كبرى في مقدمتها اليونسكو.

استراتيجية مكتب التربية العربي لدول الخليج للمرحلة المقبلة

شهد الاحتفال ولادة مرحلة جديدة عبر إطلاق استراتيجية مكتب التربية العربي لدول الخليج للأعوام 2026-2030م، وهي خطة طموحة تسعى لرفع كفاءة النظم التعليمية واستدامتها؛ فالرؤية الجديدة ترتكز على بيانات بحثية دقيقة وتستهدف تعزيز الابتكار في الأساليب التدريسية، كما تضمن الحفل توقيع مذكرات تفاهم تهدف إلى تبادل الخبرات النوعية مع مؤسسات دولية وإقليمية، لتظل هذه المؤسسة بوابة نحو مستقبل مشرق يواجه تحديات الثورة الرقمية بكل ثبات.

المناسبة التفاصيل
مقر الاحتفال باليوبيل الذهبي فندق إنتركونتيننتال بالرياض
سنة انطلاق مكتب التربية العربي لدول الخليج عام 1975 ميلادية
أبرز المدشنات في الحفل خطة المكتب الاستراتيجية 2030

اعتزازًا بهذه المسيرة التي قادها خبراء وتربويون عبر أجيال متلاحقة، تم تكريم القيادات السابقة التي أدارت دفة مكتب التربية العربي لدول الخليج بذكاء وإخلاص؛ مما يعكس عمق الامتنان لمن وضعوا بصمتهم في تطوير التعليم الخليجي وبناء هوية ثقافية مشتركة تصمد أمام المتغيرات العالمية المتلاحقة وتؤصل لقيم الإبداع والمعرفة.