الأموال الليبية المجمدة.. تحرك برلماني جديد لإدارة آلاف المليارات في الخارج

الأموال الليبية المجمدة في الخارج تظل قضية شائكة تتصدر أولويات السلطة التشريعية التي تسعى جاهدة لحماية هذه الأصول المليارية من التآكل أو الضياع؛ إذ تبحث اللجنة البرلمانية المكلفة بمتابعة هذا الملف سبل التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين لضمان رقابة فاعلة وشاملة، وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة ليبية ملحة لاستعادة السيطرة التقنية والإدارية على أرصدة الشعب الموزعة في عواصم عالمية مختلفة بصورة تضمن الشفافية والنزاهة.

مساعي البرلمان لمتابعة الأصول الليبية في اليونان

تشكل التحركات الأخيرة تجاه أثينا نقطة تحول جادة في مسار استرداد الحقوق؛ حيث طلبت اللجنة المعنية من الجانب اليوناني تقديم الدعم الفني واللوجستي لمراقبة الأموال الليبية المجمدة في الخارج المشمولة بقرارات مجلس الأمن الصادرة منذ ما يزيد عن عقد، ويهدف هذا التنسيق إلى استغلال الخبرات الأوروبية في تتبع المسارات المالية المعقدة للأرصدة الليبية؛ مما يساهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة حول حجم هذه الاستثمارات وتوزيعها الجغرافي داخل الأراضي اليونانية والمناطق المرتبطة بها اقتصاديا.

آليات حماية الاستثمارات الليبية من العقوبات الدولية

تخضع الأموال الليبية المجمدة في الخارج لمنظومة عقوبات دولية مشددة تمنع التصرف بها؛ لذا تبرز الحاجة إلى أدوات مراقبة حديثة تمنع أي تجاوزات قد تطال هذه الثروات السيادية، وتتضمن الجهود الحالية تنسيقا مكثفا لتحقيق الأهداف التالية:

  • تطوير بروتوكولات تعاون مشتركة مع البنوك المركزية الأوروبية.
  • تحديث سجلات الملكية الخاصة بالشركات الاستثمارية التابعة للدولة.
  • مراجعة التقارير الدورية الصادرة عن لجان العقوبات في الأمم المتحدة.
  • تدريب كوادر ليبية على تقنيات الرصد المالي والمحاسبة الدولية.
  • التصدي للمحاولات غير القانونية للبحث عن تعويضات من هذه الحسابات.

جدول يوضح وضعية الأموال الليبية المجمدة في الخارج والجهات الرقابية

تتوزع المسؤوليات الرقابية على عدة مستويات لضمان عدم المساس بالودائع المشمولة بالحظر الدولي؛ حيث تجتمع القوى المحلية والدولية لضمان بقائها كاحتياطي استراتيجي للأجيال القادمة بعيدا عن التجاذبات السياسية.

الجهة المسؤولة طبيعة الدور الرقابي
لجنة البرلمان الليبي المتابعة السياسية والتشريعية للملف
مجلس الأمن الدولي فرض الرقابة وضمان عدم التصرف في الأصول
المؤسسة الليبية للاستثمار الإدارة الفنية للأرصدة والشركات التابعة

تستمر الضغوط الرسمية لتحويل ملف الأموال الليبية المجمدة في الخارج من مجرد أرصدة معطلة إلى ثروات محمية بضمانات قانونية حقيقية بالتعاون مع المجتمع الدولي؛ حيث تدرك اللجنة البرلمانية أن النجاح في تأمين هذه المدخرات يتطلب نفسا طويلا واتفاقيات ثنائية متينة تحول دون استغلال الفراغ الإداري ومحاولات الاستيلاء غير المشروعة على مقدرات الدولة.