تحرك جديد.. سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في تعاملات الخميس 15 يناير

سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي اليوم الخميس 15-1-2026 يتصدر اهتمامات المتابعين للشأن الاقتصادي السوري، حيث شهدت التداولات المالية الصباحية مجموعة من التحركات الجديدة التي تعكس حالة عدم الاستقرار المسيطرة على الأسواق منذ مطلع العام الحالي، ويأتي هذا الاهتمام المتزايد من قبل المواطنين والتجار نتيجة رغبتهم في فهم طبيعة الفجوة السعرية المتسعة بين النشرات الرسمية الصادرة والأسعار المتداولة في السوق الموازية، وهو ما يمثل مؤشراً حيوياً لقوة العملة المحلية وتأثير المعطيات الاقتصادية الراهنة على قيمة المدخرات والقدرة الشرائية في البلاد.

تحركات سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق السوداء

سجلت التعاملات في الأسواق غير الرسمية مستويات سعرية مرتفعة، حيث أظهرت لغة الأرقام وصول سعر شراء العملة الصعبة إلى مستويات قريبة من 12,280 ليرة سورية، في حين قفزت أسعار المبيع لتلامس حدود 12,330 ليرة للدولار الواحد؛ وهذا التباين الواضح بين قيم العرض والطلب يكشف عن حالة من الترقب والحذر الملموس لدى المتعاملين والمنصات المالية المختلفة، فالسوق الموازية لا تزال تشكل المرجع الأساسي لشريحة واسعة من الفعاليات التجارية والخدمية، مما يجعلها المحرك الفعلي الذي يحدد توجهات سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار ويفرض إيقاعه على حركة البيع والشراء اليومية في المحافظات السورية كافة.

جهة الصرف سعر الشراء (ليرة) سعر المبيع (ليرة)
السوق الموازية (السوداء) 12,280 12,330
مصرف سوريا المركزي 11,000 11,110

سياسة مصرف سوريا المركزي وتأثيرها على سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار

اتخذ المصرف المركزي السوري توجهاً يميل نحو التثبيت في نشراته الرسمية الأخيرة، حيث استقر سعر صرف الدولار للحوالات والصرافة عند مستويات شراء بلغت 11,000 ليرة، ومبيع بحدود 11,110 ليرة سورية، بمتوسط حسابي قدره 11,055 ليرة؛ ويهدف هذا الإجراء الحكومي إلى محاولة كبح جماح التضخم والحد من التقلبات الحادة التي قد تطيح بما تبقى من استقرار نقدي، إلا أن الواقع يشير إلى وجود فجوة عميقة مع السوق السوداء تزيد من تعقيد المشهد المالي، مما دفع الخبراء إلى تحليل التبعات المباشرة لهذا الفارق السعري على تسعير المنتجات، والبحث في كيفية تقليل الضغوط الممارسة على الليرة لضمان عدم انجراف سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار إلى مستويات غير مسبوقة تضر بالمنظومة الاقتصادية المتكاملة.

انعكاسات سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار على التضخم والأسعار

تعاني الأسواق من تذبذب واضح مرتبط بالإجراءات النقدية التي بدأت مطلع يناير 2026، والتي تضمنت طرح فئات نقدية جديدة بهدف تنظيم مستويات السيولة المحلية، غير أن هذه الخطوات قوبلت بردود فعل متباينة بين المتفائلين بضبط السوق والمتخوفين من آثار تضخمية قد تلتهم قيمة العملة الوطنية سريعاً؛ ويمكن تلخيص التأثيرات المباشرة لهذا التذبذب في النقاط التالية:

  • ارتفاع تكاليف استيراد المواد الأولية والسلع الغذائية الأساسية من الخارج بسبب زيادة سعر الدولار العملي.
  • لجوء التجار إلى اعتماد أعلى تسعيرة ممكنة في السوق السوداء كأداة تحوط لحماية رؤوس أموالهم من التآكل.
  • زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين نتيجة الارتباط الوثيق بين الخدمات اليومية وحركة النقد الأجنبي.
  • صعوبة التنبؤ بالمستقبل المالي القريب، مما يؤدي إلى حالة من الركود في عمليات الاستثمار العقاري والتجاري الكبرى.

تشير القراءات المستقبلية إلى أن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار سيظل رهينة لمدى نجاعة السياسات النقدية المتبعة وقدرة الدولة على توفير النقد الأجنبي اللازم لتمويل العمليات التجارية الرسمية، حيث يتوقع المراقبون استمرار حالة التقلب ضمن نطاقات سعرية متفاوتة طالما بقيت الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي قائمة؛ ومع استمرار الضغوط الاقتصادية المتمثلة في نقص الموارد الاعتماد الكلي على الاستيراد، يبقى التحديث المستمر للبيانات ومراقبة القرارات الحكومية المرتقبة هو السبيل الوحيد لفهم اتجاهات البوصلة النقدية وتأثيراتها العميقة على بنية الاقتصاد السوري والواقع المعيشي العام.