بينها دولتان عربيتان.. ترتيب أكثر 10 دول امتلاكًا لاحتياطيات الذهب عالميًا

أكبر الدول امتلاكًا للذهب في العالم عام 2025 تتصدر المشهد الاقتصادي بشكل لافت، حيث تسارعت وتيرة البنوك المركزية الكبرى نحو تخزين المعدن الأصفر بكميات هائلة لتأمين مستقبل مدخراتها؛ وذلك نتيجةً مباشرة لزيادة حدة التوترات الجيوسياسية العالمية والتقلبات الاقتصادية التي تفرض ضرورة إيجاد مظلة حماية قوية للعملات الوطنية، فالمعدن النفيس يظل دائمًا هو الملاذ الآمن والأكثر استدامة عبر العصور المختلفة.

تحليل قائمة أكبر الدول امتلاكًا للذهب في العالم ووزنها الاقتصادي

تتربع الولايات المتحدة الأمريكية على عرش القائمة باحتياطي يصل إلى 8,133 طنًا من الذهب، حيث يتم حفظ الجزء الأكبر من هذه الثروة الأسطورية داخل أسوار “فورت نوكس” الشهير؛ وهو ما يمنح الدولار قوة جيوسياسية هائلة ويؤكد سيطرة واشنطن على مفاصل النظام المالي العالمي، تليها في المركز الثاني ألمانيا بمخزون يبلغ 3,351 طنًا، إذ تعتبر برلين أن هذا الرصيد هو المحرك الأساسي لنهضتها الاقتصادية التي تلت الحرب العالمية الثانية؛ بالإضافة إلى دوره الفعال في إنقاذ دول منطقة اليورو المتعثرة ماليًا مثل اليونان والبرتغال وأيسلندا خلال الأزمات السابقة، بينما تأتي إيطاليا في المرتبة الثالثة برصيد 2,451 طنًا، وهو ما يمثل درعًا وقائيًا يحمي اقتصادها من رياح الديون المرتفعة ويضمن لها ثباتًا نسبيًا أمام تقلبات الأسواق العالمية، أما فرنسا فتمتلك 2,452 طنًا تستخدمها بذكاء لفرض نفوذها داخل الاتحاد الأوروبي وتقليل التبعية للمؤسسات المالية الدولية، مع حرصها الدائم على توظيف هذا المخزون لدعم استقرار العملة الأوروبية الموحدة في مواجهة الصدمات التجارية.

الدولة حجم الاحتياطي (بالطن) الأهمية الاستراتيجية
الولايات المتحدة 8,133 تأمين الهيمنة المالية العالمية
ألمانيا 3,351 دعم استقرار منطقة اليورو
إيطاليا 2,451 حماية الاقتصاد من الديون
فرنسا 2,452 تعزيز النفوذ السيادي الأوروبي
روسيا 2,333 مواجهة العقوبات الدولية

أكبر الدول امتلاكًا للذهب في العالم وعلاقة المعدن الأصفر بالعملات

روسيا والصين تواصلان تعزيز مكانتهما ضمن قائمة أكبر الدول امتلاكًا للذهب في العالم بهدف كسر هيمنة العملات الغربية، حيث تمتلك روسيا 2,333 طنًا ساعدتها بشكل جوهري في امتصاص صدمات العقوبات الاقتصادية وحماية الروبل من الانهيار؛ بجانب بناء تحالفات استراتيجية مع قوى مثل إيران وكوريا الشمالية، في حين ترفع الصين رصيدها إلى 2,292 طنًا لدعم طموحاتها في تدويل اليوان الصيني وجعله منافسًا حقيقيًا للدولار في المبادلات التجارية الدولية الكبرى، وفي سياق متصل تبرز سويسرا بمخزون قدره 1,040 طنًا لضمان موثوقية نظامها المصرفي الذي يعتبر الخزانة العالمية الآمنة، بينما تأتي الهند في المركز الثامن باحتياطي رسمي يبلغ 880 طنًا؛ لكن المثير للدهشة هو امتلاك العائلات الهندية لما يقرب من 25 ألف طن من الذهب في منازلها، وهو ما يعادل ثلاث مرات حجم الاحتياطي الأمريكي ويمثل قوة اقتصادية شعبية لا يستهان بها في موازين القوى العالمية.

  • الذهب وسيلة أساسية لتقليل الاعتماد على العملات الورقية في أوقات التضخم.
  • يساهم تكديس المعدن الأصفر في رفع التصنيف الائتماني للدول أمام المستثمرين.
  • تعمل الاحتياطيات الضخمة كحائط صد ضد الهزات العنيفة في سلاسل التوريد.
  • يستخدم الذهب كأداة سياسية في المفاوضات الدولية بين القوى العظمى.

تطور مراكز أكبر الدول امتلاكًا للذهب في العالم وفق تقرير 2025

تشير البيانات الحديثة إلى استمرار تقدم دول شرق آسيا، حيث سجلت اليابان احتياطيًا يبلغ 846 طنًا لتعزيز استقرار الين في الأسواق الآسيوية المضطربة، وتأتي هولندا في المركز العاشر بمخزون 612 طنًا من الذهب الصافي، وهو ما يعكس استراتيجية أوروبية شاملة للحفاظ على توازن الميزانيات العامة، وقد بذل “اليوم السابع” جهدًا متميزًا في تبسيط هذه الأرقام عبر فيديوهات تفاعلية تم إنتاجها بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتوضيح حجم هذه الثروات وتأثيرها على القوة الشرائية، فالذهب ليس مجرد معدن للزينة بل هو المحور الذي تدور حوله سياسات البنوك المركزية لضمان عدم انهيار المنظومات المالية خلال العقود القادمة؛ مما يجعله المحرك الخفي والمستدام وراء استقرار الاقتصاد الكلي في كافة أرجاء الأرض.

تؤكد هذه التحولات الهيكلية أن الذهب سيبقى العنصر الأكثر أمانًا في استراتيجيات الدول الكبرى، حيث تتسابق الحكومات لامتلاكه كضمانة حقيقية لمواجهة المجهول، وضمان استمرارية النمو المالي بعيدًا عن مخاطر انهيار العملات التقليدية أو الأزمات السياسية المفاجئة التي تضرب العالم باستمرار.