7 أضعاف.. خبير يكشف خسائر الجنيه أمام الدولار خلال السنوات الأخيرة

سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار يمثل القضية الاقتصادية الأكثر محورية في الشارع المصري حاليًا، حيث تعكس التحولات الرقمية الأخيرة عمق التحديات التي واجهتها العملة المحلية على مدار عقد ونصف من الزمان؛ إذ قدم الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع قراءة تحليلية معمقة لمسار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، كشفت بوضوح عن تقلبات حادة أدت إلى تراجع القيمة الشرائية وارتفاع مستويات التضخم بشكل يتطلب فهماً دقيقاً للمعطيات التاريخية والآفاق المستقبلية المتوقعة للعملة الوطنية.

تطورات سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار عبر 15 عاماً

تظهر القراءة الرقمية التي استعرضها الدكتور مدحت نافع أن رحلة الهبوط التي مر بها سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار بدأت منذ عام 2010 حينما كان سعر الصرف لا يتجاوز 5.45 جنيه للدولار الواحد، بينما تشير التوقعات والبيانات الحالية إلى وصوله لمستوى 47.5 جنيه بنهاية عام 2025؛ وهذا الارتفاع المتسارع يعني أن العملة المحلية فقدت نحو 771% من قيمتها كإجمالي تراجع تاريخي، مع ملاحظة أن متوسط التراجع السنوي المركب بلغ تقريباً 14.7% طوال الـ 15 عاماً الماضية، وهي أرقام تعكس مدى الضغوط الهيكلية التي تعرض لها الاقتصاد المصري، وتجعل من مراقبة سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار ضرورة قصوى لفهم اتجاهات السوق وتكاليف الاستيراد التي تنعكس مباشرة على حياة المواطن اليومية ومدخراته المقومة بالعملة المحلية التي عانت من دورات انخفاض متتالية.

أثر تراجع القوة الشرائية وتذبذب سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار

لا تتوقف خطورة انخفاض سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار عند مجرد الأرقام الاسمية في شاشات البنوك، بل تمتد لتضرب في صميم القوة الشرائية الخارجية للعملة، حيث توضح المقارنة التاريخية أن مبلغ 100 جنيه مصري في عام 2010 كانت تمنح حاملها قوة شرائية تعادل 18.3 دولاراً أمريكياً، بينما تراجعت هذه القيمة بشكل مخيف لتصل في عام 2025 إلى ما يعادل 2.1 دولاراً فقط؛ وهذا يعني أن الجنيه فقد الغالبية العظمى من قدرته على اقتناء السلع والخدمات المقومة بالعملة الصعبة، حيث قدرت نسبة الفقد الفعلي في القوة الشرائية الخارجية بنحو 88% إلى 89% مقارنة بمستويات 2010، وهو ما يفسر حدة موجات الغلاء وتغير نمط الاستهلاك المحلي نتيجة هذا المسار المتدهور الذي اتخذه سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال السنوات الماضية.

السنة المالية سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار (تقريبي) القيمة الشرائية لكل 100 جنيه بالدولار
عام 2010 5.45 جنيه 18.3 دولار
عام 2025 (متوقع) 47.5 جنيه 2.1 دولار

تحليل أداء عام 2025 وتحولات سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار

بالنظر إلى تفاصيل العام الحالي، نجد أن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار قد أظهر نوعاً من التحسن النسبي الذي قد يكون خادعاً إذا لم يوضع في سياقه الزمني الصحيح، فإذا تتبعنا حركة العملة خلال عام 2025 سنلاحظ الآتي:

  • بدأ العام عند مستوى 50 جنيهاً للدولار تقريباً قبل أن يتحرك هبوطاً.
  • استقر السعر بنهاية العام عند معدل 47.5 جنيه للدولار الواحد.
  • سجل الجنيه تحسناً اسمياً في قيمته بنسبة تقارب 5% خلال شهور العام.
  • تم رصد نمط مشابه لهذا التراجع في سعر الصرف خلال عام 2020 قبل حدوث التصحيح.

ويؤكد الدكتور نافع أن هذا التحسّن يظل محدود الأثر ولا يمكنه تغيير الاتجاه الهبوطي طويل الأجل الذي يحكم سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، مشيراً إلى أن ما يشهده السوق حالياً هو بمثابة استراحة مؤقتة ضمن مسار هيكلي تراجعي، حيث إن التاريخ الاقتصادي المصري الحديث يؤكد أن فترات الاستقرار أو التحسن الاسمي المحدود غالباً ما يعقبها تصحيحات سعرية حادة تتجاوز في قوتها متوسطات التراجع السنوية المعتادة، مما يستوجب الحذر عند بناء التوقعات الاستثمارية المبنية على تحركات قصيرة المدى في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، خاصة وأن الهيكل الاقتصادي يحتاج إلى إصلاحات جذرية تدعم استقرار العملة بعيداً عن الحلول النقدية المؤقتة التي لا تعالج تآكل القوة الشرائية المستمر.