شراكة مصرية سورية.. خطة رجال الأعمال لتوطين صناعات مشتركة بأسواق دمشق

تعاون رجال الأعمال المصريين في السوق السورية يمثل حجر الزاوية لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الإقليمي، حيث تعكس التحركات الأخيرة رغبة حقيقية من جانب المستثمرين المصريين في نقل تجاربهم الناجحة إلى الأراضي السورية؛ إذ أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد، أن اللقاء الذي جمع الرئيس السوري بوفد من كبار المستثمرين يبرهن على رغبة دمشق الجادة في بناء شراكات استراتيجية متينة مع القاهرة تخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين في ظل التحديات الراهنة.

آفاق تعاون رجال الأعمال المصريين في السوق السورية بمجال البنية التحتية

تمتلك الشركات المصرية رصيداً ضخماً من الخبرات الميدانية التي اكتسبتها من خلال تنفيذ المشروعات القومية العملاقة في مصر، وهو ما يجعل تعاون رجال الأعمال المصريين في السوق السورية فرصة ذهبية لإعادة إعمار وتطوير المرافق الحيوية؛ حيث تطمح القيادة السورية للاستفادة من هذه الكفاءات في مجالات متعددة تشمل إنشاء شبكات الطرق والجسور وتطوير قطاعات النقل واللوجستيات والسكك الحديدية التي تعد شريان الحياة لأي نشاط تجاري، بالإضافة إلى ذلك يبرز دور الشركات المصرية في قطاعات حيوية مثل استصلاح الأراضي الزراعية وتطوير مشروعات البترول والغاز وبناء محطات توليد الطاقة الكهربائية، فضلاً عن تقنيات تحلية المياه التي أصبحت ضرورة ملحة؛ وهي تخصصات تتقنها الكوادر المصرية ببراعة تجعلها الشريك الأول في رحلة البناء السورية المقبلة.

  • تطوير البنية التحتية والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية المتكاملة.
  • مشروعات استصلاح الأراضي الزراعية وتأمين سلاسل الإمداد الغذائي.
  • إنشاء محطات توليد الكهرباء وتطوير قطاعات الطاقة والبترول.
  • التطوير العقاري وبناء المدن السكنية الحديثة والمجتمعات العمرانية.
  • نقل الخبرات في مجال محطات تحلية ومعالجة المياه.

أهمية استثمار تعاون رجال الأعمال المصريين في السوق السورية لتعزيز التبادل التجاري

لا يقتصر الطموح الاقتصادي على قطاع المقاولات فحسب، بل يمتد ليشمل القطاعات الإنتاجية والتجارية، حيث يرى الاتحاد العام للغرف التجارية أن تواجد نحو 1.5 مليون مواطن سوري في مصر قد خلق أرضية صلبة من النجاحات الفعلية في قطاعات الملابس الجاهزة وتجارة التجزئة والصناعة التحويلية؛ ومن هنا يسعى تعاون رجال الأعمال المصريين في السوق السورية إلى تحويل هذه النجاحات الفردية إلى مؤسسات صناعية كبرى تعود بالنفع على البلدين، وتدعم خطط الاستدامة الاقتصادية التي ينشدها الطرفان، كما يركز المستثمرون على تأسيس كيانات مشتركة تستفيد من المواد الخام المتوفرة والعمالة الماهرة، مما يساهم في خفض التكاليف وزيادة التنافسية في الأسواق العربية والمحيطة وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

مجال التعاون الهدف الاستراتيجي
الصناعات الكيماوية والملابس تحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير الإقليمي
الطاقة والكهرباء تأمين احتياجات الصناعة من المصادر المستدامة
التجارة واللوجستيات تسهيل حركة البضائع عبر الغرفة المشتركة

مستقبل تعاون رجال الأعمال المصريين في السوق السورية ومذكرات التفاهم المبرمة

يتم صياغة إطار قانوني وتنظيمي واضح لضمان استدامة تعاون رجال الأعمال المصريين في السوق السورية، وهو ما تجسد في توقيع مذكرة تفاهم رسمية بين اتحاد الغرف التجارية المصرية ونظيره السوري خلال الملتقى الاقتصادي السوري المصري الأخير؛ وتهدف هذه الاتفاقية إلى تدشين غرفة تجارية مشتركة تتولى تنظيم البعثات التجارية وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص، مع التركيز على إقامة ملتقيات دورية لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة ومتابعة تنفيذ المشروعات على أرض الواقع، وقد حظي هذا المسار بدعم حكومي واسع من خلال حضور الوزراء وممثلي الهيئات الرسمية من الجانبين، مما يعكس جدية الدولة السورية في فتح أبوابها للاستثمارات المصرية وتوفير منصة آمنة لتوسيع الشراكات الفنية والتقنية والمالية بين كبرى الشركات في القاهرة ودمشق.

ويتطلع مجتمع الأعمال إلى جني ثمار هذه التحركات عبر الانخراط الفعلي في مشروعات إعادة الإعمار، حيث يساهم تعاون رجال الأعمال المصريين في السوق السورية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام، مع استمرار التنسيق لضمان انتقال الخبرات الفنية في مجالات الطاقة وتحلية المياه لخدمة أهداف التنمية الشاملة بكفاءة عالية.