المستقبل المشفّر.. كتاب جديد يكشف كواليس التحول النوعي في قواعد الاقتصاد العالمي

المستقبل المشفر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية هو العنوان الذي اختاره الدكتور محمد الطماوي لمؤلفه الجديد الذي أحدث ضجة في الأوساط الأكاديمية وصناعة القرار، حيث يأتي هذا العمل الصادر عن دار كنوز للنشر والتوزيع كاستجابة بحثية رصينة للتحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، وقد حظي الكتاب بتقديم رفيع المستوى من الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، وبدورنا نغوص في ثنايا هذا العمل الذي يتجاوز مجرد وصف التقنيات ليفكك بنية الاقتصاد العالمي الجديد وتأثيرات البلوك تشين العميقة.

أبعاد كتاب المستقبل المشفر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية في الاقتصاد

يسلط العمل الضوء على جوهر التغيرات التي طرأت على الساحة العالمية، معتبراً أن المستقبل المشفر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية لم يعد مجرد تنبؤ تقني بل هو واقع نعيشه يعيد تعريف السيادة الوطنية، فالمؤلف الدكتور محمد الطماوي وهو باحث متخصص في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية، سعى لتقديم خارطة طريق تربط بين الاضطرابات السياسية العالمية وبين صعود الأصول المشفرة؛ مما يمنح القارئ رؤية ثاقبة حول كيفية تحول البلوك تشين من أداة تقنية إلى محرك أساسي للحوكمة والشفافية في القطاعات العامة والخاصة على حد سواء، كما يركز الكتاب على ضرورة فهم هذه التحولات لفهم موازين القوى الجديدة التي تتشكل بعيداً عن المركزية التقليدية، ويستعرض الجدول التالي بعض المعلومات الأساسية حول هذا الإصدار المهم:

عنوان الكتاب المستقبل المشفر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية
المؤلف د. محمد الطماوي (باحث اقتصاد سياسي)
الناشر دار كنوز للنشر والتوزيع
المقدمة أ.د. محمد سامي عبد الصادق (رئيس جامعة القاهرة)

التحديات القانونية في ظل المستقبل المشفر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية

يقتحم الكتاب منطقة شائكة تتعلق بالتنظيم التشريعي، موضحاً أن المستقبل المشفر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية يفرض ضغوطاً هائلة على القوانين الوضعية التي لم تعد تواكب سرعة المعاملات اللامركزية؛ ولذلك يقدم المؤلف معالجة علمية متوازنة لا تكتفي بالترحيب بالتكنولوجيا بل تحلل مخاطرها وثغراتها القانونية والمالية بكل دقة، إذ يستعرض الكتاب كيف يمكن للأنظمة الرقمية أن تكون وسيلة لإعادة بناء الثقة في المؤسسات الدولية عبر توظيف البيانات والمقارنات الواقعية بعيداً عن العواطف أو الترويج السطحي، فالهدف هنا هو خلق وعي قانوني واقتصادي متكامل يخدم صناع القرار والمتخصصين، ويمكن تلخيص أبرز القضايا التي يشتبك معها العمل في النقاط التالية:

  • تحليل العلاقة بين العملات الرقمية والسيادة الاقتصادية للدول.
  • دراسة أثر البلوك تشين في تعزيز الشفافية ومواجهة الفساد الإداري.
  • رصد التحديات التي تواجه المشرعين في ضبط الأسواق المالية الرقمية.
  • استشراف دور التكنولوجيا في تشكيل آليات اتخاذ القرار الدولي.

رؤية الأكاديميين حول المستقبل المشفر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية

أكد الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق خلال تقديمه لهذا المنجز أن المستقبل المشفر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية يمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية التي تفتقر لمثل هذه التحليلات العميقة، مشيراً إلى أن الكتاب يفتح باباً واسعاً للنقاش الأكاديمي حول تداخل الاقتصاد الرقمي مع نظم الحوكمة الحديثة في ظل أزمات دولية متلاحقة؛ حيث يهدف الطماوي من خلال بحثه إلى بناء فهم شامل يربط بين التقنية والعدالة الاجتماعية وتطور دور الدولة في العصر الرقمي، وهو ما يجعل الكتاب مرجعاً فكرياً يتجاوز كونه عملاً تقنياً ليصبح ضرورة عملية لفهم العالم الذي يتغير بوتيرة متسارعة تفرض على الجميع الاستعداد لها بوعي فكري وعلمي رصين.

يعد هذا الكتاب بمثابة صرخة أكاديمية تدعو بضرورة الوعي بأن المستقبل المشفر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية قد أصبح واقعاً لا يمكن تجاهله أو الهروب منه، فالتحولات البنيوية التي رصدها الدكتور محمد الطماوي تؤكد أن النظام العالمي القديم يتداعى أمام قوة التشفير واللامركزية؛ مما يجعل من قراءة هذا العمل الفكري خطوة أساسية لكل من يطمح لفهم قواعد اللعبة الاقتصادية والقانونية في القرن الحادي والعشرين.