قرب حاجز 160.. الين الياباني يترقب مفاجآت الدولار وتأثير الانتخابات المبكرة المحتملة

سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار يشهد تحولات دراماتيكية خلال تعاملات الأربعاء بالسوق الآسيوية، حيث واصلت العملة اليابانية نزيفها الحاد أمام سلة من العملات العالمية لتسجل أدنى مستوياتها في نحو 18 شهرًا، ويأتي هذا التراجع المستمر لليوم السابع على التوالي مدفوعًا بمزيج من التوترات السياسية المحلية في طوكيو وتوقعات بتبني سياسات نقدية مرنة للغاية تضعف جاذبية العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية الرئيسية والفرعية بالسوق.

تأثيرات المشهد السياسي على سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار

تتجه الأنظار بقوة نحو التحركات السياسية لرئيسة الوزراء “ساناي تاكايتشي” التي تبدو عازمة على حسم موقفها داخل الحكومة من خلال الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، وهذا الموقف السياسي المتأزم ساهم بوضوح في زيادة الضغط السلبي على سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار، حيث يخشى المستثمرون من دخول البلاد في موجة من الغموض السياسي التي قد تؤخر أي إصلاحات نقدية مرتقبة؛ وتؤكد تقارير إعلامية يابانية أن التوجه الحالي يسير نحو حل مجلس النواب مع بداية الدورة البرلمانية الاعتيادية في يناير الجاري، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن يوم الثامن من فبراير قد يكون الموعد المرتقب لإجراء هذه الانتخابات التي تسعى من خلالها تاكايتشي لتعزيز نفوذها الشعبي وتأمين أغلبية تضمن تمرير الخطط الاقتصادية وميزانية العام المالي 2026 دون معارضة برلمانية تعيق الإجراءات الحكومية.

المقاييس السعرية القيمة المسجلة اليوم
سعر افتتاح الزوج 159.06 ين لكل دولار
أعلى مستوى للنطاق السعري 159.45 ين لكل دولار
نسبة الارتفاع اليومي 0.25% لصالح الدولار

آراء الخبراء وتوقعات سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار

يرى المحللون الماليون أن القلق من السياسات النقدية المتساهلة التي تدعمها تاكايتشي يعزز من ضعف العملة المحلية، حيث أوضح “إريك ثيوريت” أن رئيسة الوزراء الحالية تفضل السياسات المالية ذات العجز الأكبر والمرونة العالية؛ وهو ما ينعكس مباشرة بصورة سلبية على سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار في أسواق الصرف العالمية، ويظهر جليًا أن السوق يسجل انخفاضات متتالية نتيجة هذه القراءات الفنية والأساسية، إذ فقد الين نحو 0.6% خلال تعاملات الثلاثاء بانتظار وضوح الرؤية حول قرارات بنك اليابان المركزي؛ وتبرز المخاوف الاقتصادية من بقاء العملة تحت ضغوط بيعية مستمرة قد تدفعها لاختراق حاجز 160 ينًا للمرة الأولى منذ صيف 2024، في وقت يواجه فيه رابع أكبر اقتصاد عالمي تحديات في السيطرة على معدلات التضخم التي بدأت تتراجع وتخفف الضغط عن كاهل صانعي السياسة بضرورة رفع الفائدة.

  • الين يسجل خسائر متواصلة لليوم السابع على التوالي مقابل العملة الأمريكية.
  • هيئة الإذاعة اليابانية تتوقع حل البرلمان والدعوة لانتخابات في فبراير المقبل.
  • تراجع الضغوط التضخمية يقلص فرص رفع الفائدة في اجتماع يناير المرتقب.
  • المستثمرون يراقبون كسر مستويات الدعم الفني عند حاجز 160 ين لكل دولار.

العلاقة بين الفائدة وسعر صرف الين الياباني مقابل الدولار

يبدو أن الأسواق تخلت تقريبًا عن توقعات تشديد السياسة النقدية في الأمد القريب، حيث بقي تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس خلال اجتماع يناير الجاري عند مستويات ضئيلة للغاية لم تتجاوز 10%، وهذا التراجع في التوقعات لعب دورًا محوريًا في صياغة سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الحالي، فبينما يستعد بنك اليابان للاجتماع يومي 22 و23 يناير الجاري لدراسة الأوضاع الاقتصادية؛ تزداد الثقة في أن البنك سيحافظ على سياسته الحالية لدعم النمو المتعثر ومواجهة تحديات الانقسام البرلماني الذي تعاني منه الحكومة؛ مما يجعل المسار الهبوطي للعملة هو السيناريو الأرجح تقنيًا، خاصة مع اختراق الأسعار لأهداف فنية سابقة وتوقعات استمرار الزخم الشرائي للدولار مقابل الضعف الهيكلي في أداء العملة اليابانية التي تعاني من انخفاض وتيرة الطلب الاستثماري في خضم الأزمات السياسية والمالية المتلاحقة داخل طوكيو.

يمر الاقتصاد الياباني بمرحلة دقيقة تتداخل فيها الرغبة السياسية في التوسع المالي مع الحذر النقدي الذي يتبعه البنك المركزي، وهذا التوازن الهش ينعكس بصورة يومية على سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الذي بات عرضة لتقلبات حادة ترتبط بتصريحات قادة التحالف الحاكم وأنباء الانتخابات.