تحركات البنوك المصرية.. تطورات مفاجئة في سعر الدولار مقابل الجنيه خلال ساعات

سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية يشهد حالة من الاستقرار الملحوظ مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 14 يناير 2026، حيث تأتي هذه الحالة من الثبات بعد موجة من التراجعات التي شهدتها العملة الأمريكية مؤخرًا والتي هبطت بها إلى مستويات أدنى من حاجز 48 جنيهًا في السوق المحلية، مما يعكس توازنًا نسبيًا في العرض والطلب داخل القطاع المصرفي الرسمي خلال الفترة الحالية، ويسعى المتابعون والمستثمرون للتعرف على آخر تحديثات الصرف قبل التوجه لإتمام معاملاتهم المالية اليومية.

تحديثات سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية

توقفت التحركات السعرية للعملة الخضراء في مطلع تعاملات اليوم الأربعاء لتستقر عند مستويات جاذبة للمتعاملين، إذ أعلن البنك التجاري الدولي (CIB) عن وصول سعر صرف الورقة الخضراء لديه إلى 47.11 جنيه للشراء و47.21 جنيه للبيع، وفي الوقت ذاته حافظ أكبر بنكين حكوميين في مصر، وهما البنك الأهلي المصري وبنك مصر، على مستويات سعرية موحدة بلغت نحو 47.10 جنيه لعمليات الشراء و47.20 جنيه لعمليات البيع، وهذا التقارب بين البنوك الكبرى يشير إلى استقرار السياسة النقدية ووضوح الرؤية السعرية في سوق الصرف الأجنبي الرسمي، ويوضح الجدول التالي تفاصيل الأسعار المسجلة في أبرز المؤسسات المصرفية:

اسم البنك سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
البنك التجاري الدولي CIB 47.11 47.21
البنك الأهلي المصري 47.10 47.20
بنك مصر 47.10 47.20

أثر السيولة المحلية على سعر الدولار مقابل الجنيه

ترتبط التحركات في سعر الدولار مقابل الجنيه ارتباطًا وثيقًا بمؤشرات السيولة التي يراقبها البنك المركزي المصري بدقة عالبة، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن المركزي عن قفزة ملموسة في معدلات السيولة المحلية داخل القطاع المصرفي لتستقر عند مستوى 13.853 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر 2025؛ وذلك بالمقارنة مع نحو 13.686 تريليون جنيه كانت قد سجلت في نهاية شهر أكتوبر السابق له، وهذا النمو الذي بلغت نسبته 1.3% يعكس بوضوح قوة القطاع المالي وقدرته على استيعاب التدفقات النقدية المختلفة، كما أن ارتفاع المعروض النقدي في الاقتصاد المصري إلى نحو 3.75 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر مقابل 3.679 تريليون جنيه في أكتوبر يبرهن على وجود توسع مدروس في حجم النقد المتاح لدعم العمليات الاقتصادية المختلفة وتوفير التمويلات اللازمة للمشروعات والأنشطة التجارية المتنوعة.

تطورات ودائع العملات الأجنبية واستقرار سعر الدولار مقابل الجنيه

تؤدي الودائع الأجنبية دورًا محوريًا في الحفاظ على استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه وتوفير الاحتياجات النقدية للسوق، وقد أظهرت التقارير المصرفية الحديثة أن إجمالي ودائع البنوك بالعملات الأجنبية قد ارتفع ليصل إلى ما يعادل 3.028 تريليون جنيه بنهاية شهر نوفمبر 2025، وهي زيادة ملحوظة عند مقارنتها بمستوى 2.992 تريليون جنيه المسجل في أكتوبر، ومن جهة أخرى رصد البنك المركزي تراجعًا طفيفًا وذكياً في حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، حيث هبط من 1.429 تريليون جنيه في أكتوبر ليصل إلى 1.424 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، وهذا التحول يعزز من كفاءة الدورة النقدية داخل القنوات الرسمية ويقلل من الضغوط التضخمية المحتملة، وتتضمن النقاط التالية أهم المؤشرات المالية المرتبطة بهذا القطاع:

  • ارتفاع إجمالي السيولة المحلية بنسبة نمو بلغت 1.3% خلال شهر واحد فقط.
  • زيادة ملحوظة في حجم المعروض النقدي لدعم السيولة المتاحة في السوق المصري.
  • تحسن إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية مما يدعم استقرار مراكز البنوك المالية.
  • انخفاض النقد المتداول خارج البنوك مما يعكس زيادة الثقة في النظام المصرفي الرسمي.

تراقب الأسواق المالية عن كثب تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه في ظل هذه البيانات الاقتصادية القوية التي أصدرها البنك المركزي المصري، ومع استمرار نمو الودائع الأجنبية وتوسع السيولة المحلية بنسب ثابتة، يبدو أن السوق يتجه نحو مرحلة أطول من الاستقرار السعري الذي يخدم قطاع الاستيراد والعمليات الإنتاجية، حيث يساهم توافر النقد الأجنبي والقضاء على السوق الموازية في خلق بيئة اقتصادية مستقرة ومتوقعة لجميع الأطراف المعنية بأسعار الفائدة والصرف اليومية.