تحديثات الصرف.. تباين أسعار الدولار في أسواق بغداد وأربيل خلال تعاملات الأربعاء

سعر الدولار مقابل الدينار العراقي في الأسواق المحلية والبنك المركزي العراقي ليوم الأربعاء الموافق 14 كانون الثاني 2026، شهد تبايناً ملحوظاً وحالة من الترقب الشديد بين التجار والمواطنين الذين يراقبون عن كثب أي إجراءات حكومية جديدة تهدف إلى ردم الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي المعتمد والأسعار الحقيقية المتداولة في البورصات، حيث يستمر التأثر بعوامل العرض والطلب اليومية في ظل حذر يسيطر على المشهد المالي بصورة عامة.

ثبات سعر الدولار مقابل الدينار العراقي في البنك المركزي

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن الإدارة النقدية في البلاد إلى أن سعر الدولار مقابل الدينار العراقي حافظ على استقرار تام في القنوات الحكومية المعتمدة، إذ تم تحديد أسعار الصرف الرسمية عند مستوى 1,305 ديناراً لكل دولار لعمليات الشراء، بينما يصل سعر البيع النهائي للمستهلكين والجمهور إلى 1,310 ديناراً، وهذا الهدوء المسجل في الأرقام الرسمية يعبر عن رغبة واضحة من البنك المركزي في الحفاظ على استقرار السياسة النقدية المتبعة، بالرغم من كل الضغوطات والتقلبات التي تظهر بين الحين والآخر في الأسواق الموازية، والجدول التالي يوضح تفاصيل هذه القيم بصورة دقيقة ومبسطة للمتابعين:

جهة التداول سعر الشراء (دينار) سعر البيع (دينار)
البنك المركزي العراقي (رسمي) 1,305 1,310
سوق بغداد (بورصة الكفاح) 1,437 1,438
سوق أربيل (محلي) 1,436 1,438

تحركات سعر الدولار مقابل الدينار العراقي في بورصات بغداد وأربيل

رصدت الأسواق الموازية في العاصمة بغداد ارتفاعاً ملموساً في مستويات التبادل اليومي، حيث سجلت بورصتا الكفاح والحارثية أرقاماً تدور حول 1,438 ديناراً للدولار الواحد مع بدء تداولات هذه الفترة من بداية سنة 2026، وهذا الصعود يعزى بشكل مباشر إلى زيادة الطلب الفعلي على العملة الصعبة بعيداً عن المنصات الرسمية المخصصة، ولم تبتعد مدينة أربيل وباقي محافظات إقليم كردستان عن هذا المسار، إذ تقاربت أسعار الصرف هناك مع نظيرتها في بغداد نظراً لترابط المصالح التجارية وحركة النقد المستمرة بين مختلف مدن البلاد، حيث يجد المتعاملون أنفسهم أمام ظروف متشابهة تحكمها سرعة التحويلات والاحتياجات الاستيرادية اليومية التي تفرض هذا النوع من التقارب في القيمة النقدية المتداولة.

أسباب الفارق في سعر الدولار مقابل الدينار العراقي وتأثيره المعيشي

يرى المختصون في الشأن المالي أن اتساع الهوة بين السعرين ناتج عن تراكم عدة مسببات اقتصادية وفنية، ويمكن تلخيص أبرز الدوافع وراء هذا التفاوت من خلال النقاط الجوهرية الآتية:

  • تزايد ضغوط الطلب على العملة الأجنبية لتأمين مستلزمات الاستيراد الخارجي في القطاع الخاص،
  • استمرار نشاط بعض شركات الصيرفة غير الرسمية التي تبتعد عن الضوابط المحددة،
  • تأثير الإجراءات الرقابية المشددة على حركة النقد الأجنبي وحوالات العملة،
  • الدور النفسي والإشاعات الاقتصادية التي تدفع المضاربين نحو تخزين الدولار ترقباً لأي طوارئ.

وهذا الاختلاف الملحوظ في سعر الدولار مقابل الدينار العراقي يلقي بظلال ثقيلة على القدرة الشرائية للعوائل، فبمجرد ارتفاع السعر في السوق الموازية تبدأ أسعار السلع الغذائية والاحتياجات الأساسية بالصعود المستمر، مما أدى إلى شكاوى واسعة من المواطنين الذين يواجهون تبعات غلاء التجارة المستوردة حتى وإن ظل السعر الحكومي ثابتاً، ما يضع أعباءً إضافية على كاهل الطبقات المتوسطة والفقيرة في المجتمع.

يرجح المراقبون استمرار التذبذب في سعر الدولار مقابل الدينار العراقي طالما لم تدخل إجراءات تقنية لرفع مستوى المعروض في الأسواق لتلبية كافة الاحتياجات التجارية؛ في ظل انتظار قرارات البنك المركزي الحاسمة التي تهدف لتنظيم قطاع الصيرفة وتقليل الفجوة السعرية الراهنة، لدعم الاستقرار المالي الشامل وتحديث البيانات النقدية بما يخدم الاقتصاد الوطني خلال الأيام المقبلة.