توقعات جولدمان ساكس.. أسعار الذهب والفضة تتجه نحو مستويات قياسية جديدة

توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 تشير إلى تحولات جذرية ومستويات تاريخية لم يشهدها السوق العالمي من قبل، حيث ترسم مجموعة سيتي المصرفية خارطة طريق لمستقبل المعادن النفيسة تعتمد على معطيات جيوسياسية واقتصادية معقدة للغاية؛ إذ يتوقع المحللون أن يواصل المعدن الأصفر بريقه وسط اضطرابات الثقة في استقلالية البنوك المركزية الكبرى، بينما تأخذ توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 منحى تصاعديًا يشير إلى تفوق المعدن الأبيض على المديين المتوسط والبعيد، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب شديد لهذه القفزات السعرية التي قد تعيد تشكيل محافظ الاستثمار العالمية خلال الأشهر المقبلة.

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026

إن الارتفاعات المذهلة التي رصدتها التقارير الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تضافر عدة أسباب دفعت المحللين الاستراتيجيين في “سيتي” بقيادة كيني هو إلى تحديث نظرتهم المتفائلة، فقد تم وضع تقديرات جديدة تشير إلى وصول الأونصة الذهبية إلى مستوى 5000 دولار، في حين قد تبلغ الفضة حاجز 100 دولار خلال فترة وجيزة؛ وهي أرقام تعكس حجم القلق من تصاعد الصراعات الدولية ونقص الإمدادات المزمن، ولتوضيح حجم القفزات التي حدثت مؤخرًا وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026، يمكن النظر إلى الجدول التالي الذي يلخص الأداء السوقي الأخير:

المعدن النمو الشهري النمو في 3 أشهر السعر المستهدف قريبًا
الذهب 7% 12% 5000 دولار
الفضة 36% 60% 100 دولار

تؤكد هذه البيانات الرقمية أن السوق يتحرك ضمن موجة صاعدة قوية تدعم توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 بشكل ملموس، خاصة مع دخول المعادن الصناعية مثل النحاس والألومنيوم على خط المكاسب، إذ تعاني الأسواق من شح واضح في المعروض وبالأخص في فئة معادن مجموعة البلاتين والفضة، وهو ما يعزز من قيمة الأصول الملموسة في مواجهة التضخم والتقلبات النقدية والشكوك المحيطة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

تأثير السياسات الجمركية على توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026

تلعب التشريعات التجارية دورًا محوريًا في صياغة المشهد السعري الحالي، حيث تبرز المادة 232 المتعلقة بالمعادن الحيوية كحجر زاوية في تحديد اتجاهات التداول، فالتأخير في وضوح الرؤية بشأن التعريفات الجمركية يضيف طبقة من المخاطر على حركة التجارة الدولية، وإذا ما تم فرض رسوم مرتفعة فإن ذلك قد يتسبب في توجيه مكثف للشحنات نحو الولايات المتحدة؛ الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى نقص حاد مؤقت في الأسواق العالمية يتبعه انفجار في الأسعار، وهذا السيناريو يمثل جزءًا أصيلًا من دراسة توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 التي أعدها البنك.

ولفهم طبيعة هذه التحولات التكتيكية، يجب مراعاة النقاط التالية:

  • احتمالية حدوث تقلبات عنيفة في حال تغير وجهة المخزونات الأمريكية للأسواق الخارجية مرة أخرى.
  • تأثير موجات البيع التكتيكية التي قد تنجم عن اتضاح السياسات الجمركية المفاجئة.
  • استغلال التراجعات السعرية المؤقتة كفرص ذهبية لإعادة الشراء وبناء مراكز استثمارية طويلة.
  • الترابط الوثيق بين أداء الفضة والمعادن الأساسية مثل النحاس في ظل التحولات الصناعية.

إن الاستناد إلى هذه النقاط يوضح أن أي هبوط في الأسعار لن يكون إلا استراحة محارب في سوق صاعدة، فطالما بقيت العوامل الداعمة من نقص عرض وتوترات سياسية قائمة، فإن المسار العام سيظل يتجه نحو الشمال، مما يجعل تحديثات توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 محط أنظار كبار الصناديق السيادية والمستثمرين الأفراد الذين يسعون للتحوط من المخاطر النظامية التي تلوح في الأفق الاقتصادي العالمي.

السيناريوهات المستقبلية لأسواق المعادن حتى عام 2026

يفترض المحللون في مجموعة سيتي أن الربع الأول من العام المقبل قد يكون مفصليًا في تحديد استدامة هذا الزخم، فبينما تظل توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 إيجابية في مجملها، إلا أن هناك احتمالية لتراجع الطلب على الملاذات الآمنة إذا ما شهدت التوترات الجيوسياسية انفراجة غير متوقعة، وفي مثل هذه الحالة قد يكون الذهب هو الأكثر تأثرًا بالهبوط مقارنة بالمعادن الصناعية التي تستمد قوتها من نمو احتياجات الطاقة النظيفة والتصنيع المتطور، ومع ذلك تظل الفضة هي الحصان الأسود الذي يتوقع له البنك تفوقًا كليًا على الذهب في الأداء العام.

إن الرؤية المتفائلة تشمل أيضًا الألومنيوم والنحاس اللذين حققا مكاسب قوية بالتزامن مع فورة الذهب، حيث أن شح الإمدادات يمتد ليطال القطاعات الصناعية الثقيلة؛ ولذلك فإن مراقبة توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 تستوجب نظرة شاملة لسوق المعادن ككل، فالفضة التي تصدرت الموجة الحالية قد تشكل مؤشرًا استباقيًا لأي حركة تصحيحية قادمة، مع التأكيد على أن الاتجاه الصاعد يظل هو المرجح في ظل المعطيات الراهنة.

تظل توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 مرتبطة بمدى استقرار السياسات النقدية العالمية وتطورات النزاعات التجارية، ومع استمرار الضغوط على المعروض العالمي، يبقى المعدنان النفيسان الخيار الأبرز لتأمين الثروات وزيادة العوائد المالية في بيئة اقتصادية متقلبة، وهو ما يجعل مراقبة تحركات الأسعار ضرورة ملحة لكل مهتم بقطاع المعادن.