تحركات مكثفة.. الصين تواصل شراء الذهب وخبير يحذر من تقلبات سعرية حادة

توقعات أسعار الذهب وتأثير مشتريات الصين من المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة تشغل بال الكثيرين، خاصة مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية العالمية التي تزيد من جاذبية الملاذات الآمنة؛ حيث أكد الدكتور أحمد معطي، الخبير والمحلل الاقتصادي المرموق، أن محاكمة رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي جنائياً لأول مرة في التاريخ المعاصر تعد تطوراً استثنائياً غيّر المشهد المالي تماماً، وأثار مخاوف عميقة بشأن استقرار السياسات النقدية داخل الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية للهروب الجماعي نحو الذهب والمعادن النفيسة في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة حالياً.

توقعات أسعار الذهب وتأثير مشتريات الصين والتوترات القضائية الأمريكية

أوضح الخبير المصرفي أحمد معطي أن ملاحقة رأس الهرم النقدي في واشنطن قضائياً تعتبر سابقة تاريخية لم تشهدها الأسواق المالية من قبل، وهذا الحدث الجلل تسبب في وقوع هزة عنيفة داخل الأوساط الاقتصادية الكبرى، مما عزز بقوة من تحسن توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي؛ لأن فقدان الثقة المؤقت في استقرار العملة الخضراء وقدرتها على الصمود أمام العملات المنافسة دفع الجميع للاحتماء بالمعادن الثمينة لحماية ثرواتهم من أي تقلبات حادة قد تنتج عن قرارات نقدية مفاجئة أو غير متوقعة في ظل هذا الارتباك القانوني والسياسي، ونلاحظ أن العوامل المحفزة للصعود تتلخص في النقاط التالية:

  • فقدان الثقة في استقرار السياسة النقدية الأمريكية بسبب ملاحقة رئيس الفيدرالي.
  • البحث عن ملاذ يحمي القوة الشرائية من تقلبات العملات الرئيسية عالمياً.
  • تزايد وتيرة شراء البنوك المركزية الكبرى للسبائك لتعزيز غطائها النقدي.
  • المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد.

توقعات أسعار الذهب وعلاقتها بملف الطاقة وتصريحات دونالد ترامب

أشار الدكتور معطي إلى أن أسعار النفط الخام شهدت تأثراً واضحاً بالتصعيد المتسارع في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً ما يتعلق بالملف الإيراني، وهذا التصعيد ينعكس مباشرة على توقعات أسعار الذهب نظراً للعلاقة الوطيدة بين تكاليف الطاقة والتضخم؛ فالتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثارت جدلاً واسعاً حول احتمالات التدخل المباشر، وهو ما رفع منسوب القلق بشأن تعطل إمدادات الطاقة العالمية، ودفع بالتبعية أسعار الذهب والنفط معاً نحو مستويات مرتفعة جداً تعكس حجم الذعر السائد في مراكز التجارة العالمية، حيث يرى الخبراء أن بقاء التوتر في ممرات الملاحة الدولية ومنشآت الطاقة سيظل الوقود المحرك لارتفاع قيمة المعدن الأصفر خلال الأيام القادمة.

لماذا تعتبر توقعات أسعار الذهب إيجابية في ظل سياسات الدولار الضعيف؟

كشف الخبير الاقتصادي عن توجه البنوك المركزية حول العالم، وعلى رأسها البنك المركزي الصيني، نحو شراء الذهب بكثافة غير مسبوقة لبناء احتياطيات استراتيجية قوية قادرة على مواجهة الأزمات المحتملة، مبيناً أن توقعات أسعار الذهب لا تشير أبداً إلى احتمالية التراجع أو حتى الثبات في الوقت الراهن؛ بل إن جميع المؤشرات تدعم الاتجاه الصاعد، خاصة مع ميل ترامب المتوقع لسياسة الدولار الضعيف التي تهدف لدعم الصادرات والسياحة في بلاده، وهذا التوجه يفتح الطريق أمام قوة العملات الأخرى مثل اليورو ويمنح الذهب بيئة مثالية للقفز، لاسيما مع التوقعات التي تؤكد لجوء الفيدرالي لخفض الفائدة قريباً لإنعاش الاقتصاد.

العامل المؤثر التأثير المتوقع على الذهب
مشتريات المركز الصيني زيادة كبيرة في الطلب العالمي
سياسة الدولار الضعيف ارتفاع تنافسي في سعر الأوقية
خفض أسعار الفائدة انتقال السيولة من السندات للذهب
التوترات الجيوسياسية استمرار الزخم الصعودي القوي

إن تضافر هذه العوامل الاقتصادية والسياسية يجعل من الذهب الخيار الأول للدول والمستثمرين الطامحين في تأمين محافظهم المالية قبل بداية عام 2026، ومع استمرار الصين في تعزيز احتياطياتها وبقاء السياسة النقدية الأمريكية تحت ضغط الملاحقات القضائية، فإن التحليلات الفنية والأساسية تؤكد بوضوح أن المعدن النفيس يتأهب لمرحلة تاريخية جديدة من الارتفاعات السعرية التي لم يشهدها من قبل.