137.5 مليون دولار.. اتفاقية جديدة بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي لدعم التنمية عاجل

اتفاقيات بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي لتعزيز التنمية الاقتصادية هي الخطوة الأبرز التي شهدتها الساحة الاقتصادية خلال زيارة نائبة رئيس البنك لمصر عام 2026، حيث تعكس هذه الخطوة الاستراتيجية عمق الشراكة الممتدة بين الجانبين والسعي الجاد نحو تمكين القطاع الخاص المصري؛ وتهدف هذه التحركات إلى ضخ استثمارات ضخمة تصل قيمتها إلى 137.5 مليون دولار بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية في صناديق استثمارية كبرى تخدم السوق المحلي والإقليمي.

أهداف اتفاقيات بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي لتعزيز التنمية

شهدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط توقيع اتفاق استثماري محوري مع صندوق “RMBV III شمال أفريقيا”، حيث تضمنت بنود هذا الاتفاق ضخ بنك الاستثمار الأوروبي لمبلغ 80 مليون دولار بهدف تسريع وتيرة نمو شركات القطاع الخاص وتعزيز معايير الاستدامة البيئية والاقتصادية؛ ومن المنتظر أن تساهم هذه الخطوة في جذب استثمارات إضافية تتجاوز 300 مليون دولار لصالح الشركات المصرية، وهو ما ينسجم مع رؤية الدولة في دمج الاقتصاد الوطني ضمن سلاسل القيمة العالمية وتعميق الروابط الاقتصادية مع دول الاتحاد الأوروبي عبر مشروعات ذات جدوى تنموية مستدامة.

تتضمن استراتيجية التمويل الجديدة توزيع الاستثمارات على قطاعات حيوية تشمل ما يلي:

  • تطوير البنية التحتية الصحية وتكنولوجيا الأدوية في مصر وأفريقيا.
  • دعم ريادة الأعمال من خلال توفير التمويل اللازم للمشروعات الابتكارية.
  • تعزيز جودة التعليم الفني والتقني لربط الخريجين بسوق العمل المحلي.
  • تحفيز التكامل الاقتصادي بين دول شمال أفريقيا وجنوب الصحراء.

تأثير اتفاقيات بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي على قطاع الرعاية الصحية

يركز الجانب الآخر من التمويلات على النهوض بمنظومة الرعاية الصحية والصناعات الدوائية من خلال استثمار 37.5 مليون دولار من البنك و20 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية في صندوق “Alta Semper II”؛ ويستهدف هذا التعاون، الذي يشارك فيه جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حشد نحو 150 مليون دولار لتوفير التقنيات الطبية الحديثة والمعدات المتطورة في شمال أفريقيا؛ وتعد هذه الخطوة ترجمة حقيقية لتوجه الدولة نحو بناء نظام صحي قوي يعتمد على الشراكة بين المؤسسات الدولية والقطاع الخاص الوطني لتلبية احتياجات المواطنين المتزايدة وتطوير الصناعات الحيوية العابرة للحدود.

جهة التمويل / الصندوق قيمة الاستثمار (مليون دولار) القطاع المستهدف
صندوق RMBV شمال أفريقيا 80 مليون دولار القطاع الخاص والاستدامة
صندوق Alta Semper II 37.5 مليون دولار الرعاية الصحية والأدوية
مؤسسة التمويل الدولية 20 مليون دولار الصناعات الطبية

علاقة اتفاقيات بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي بمشروعات البنية التحتية

أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن مصر تحولت إلى منصة دولية رائدة ليس فقط لجذب الاستثمارات المحلية بل لتوطين التمويلات العابرة للحدود التي تخدم الإقليم بالكامل، مشيرة إلى أن بنك الاستثمار الأوروبي ضخ أكثر من مليار يورو في صناديق استثمارية متنوعة خلال السنوات الأربع الماضية استفادت منها آلاف الشركات الصغيرة؛ ولم يقتصر التعاون على دعم رؤوس الأموال بل امتد ليشمل منحاً بقيمة 2.7 مليون يورو لتطوير الخط الأول لمترو القاهرة وتحسين محطات معالجة المياه في الإسكندرية ودمياط، مما يؤكد أن اتفاقيات بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي لتعزيز التنمية تلمس بشكل مباشر حياة المواطن اليومية من خلال تحسين الخدمات الأساسية.

أكدت جيلسومينا فيجليوتي، نائبة رئيس البنك، أن مصر تظل الشريك الأهم في المنطقة، حيث تتجاوز محفظة التعاون التاريخية 14 مليار يورو لتمويل 127 مشروعاً منذ عام 1979؛ وتأتي الرؤية الوطنية لتمكين الشباب عبر التمويل برأس المال المخاطر كأحد أهم ثمار هذا التعاون الذي يقوده جهاز تنمية المشروعات، مما يفتح آفاقاً جديدة للمبتكرين لتحويل أفكارهم إلى واقع يدعم الاقتصاد القومي ويخلق فرص عمل لائقة، وهو ما يرسخ مكانة السوق المصري كوجهة رئيسية للاستثمارات الأوروبية الطموحة التي تسعى لتحقيق المنفعة المتبادلة والاستقرار الاقتصادي في منطقة حوض البحر المتوسط.