3 مليارات يورو.. موعد صرف آخر شريحتين من حزمة الدعم الأوروبي الجديد بالتفصيل

تمويلات الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تمثل حجر زاوية في مسيرة الإصلاحات الهيكلية التي تنتهجها الدولة حاليًا، حيث أعلنت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن ترقب صرف شريحتين جديدتين من حزمة الدعم الأوروبية قبل انقضاء العام الحالي، وتبلغ قيمة كل شريحة منهما نحو 1.5 مليار يورو لتعزيز الاستقرار المالي ودفع عجلة التنمية المستدامة بشكل مباشر.

أهداف تمويلات الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري

تستهدف الحكومة من خلال الحصول على تمويلات الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري زيادة فاعلية القطاع الخاص في المشهد التنموي، إذ ترى الوزيرة أن الاستثمارات القادمة من القارة العجوز تجعل من مصر الشريك الاستراتيجي الأول والأكبر حجمًا لعمليات الاستثمار الأوروبي خارج حدود الاتحاد، وهذا التعاون لا يقتصر على سد الفجوات التمويلية فحسب بل يمتد ليشمل نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية وتطوير البنية التحتية بما يخدم رؤية مصر 2030، وتعمل الدولة على توجيه هذه التدفقات النقدية نحو مسارات تضمن استدامة النمو وزيادة التنافسية في الأسواق العالمية؛ مع التركيز الكامل على تحويل التحديات الاقتصادية الراهنة إلى قصص نجاح ملهمة من خلال الشراكات الدولية التي تضع المواطن المصري والقطاع الخاص في قلب العملية التنموية الشاملة والمستدامة.

  • تحفيز مشاركة القطاع الخاص ليتجاوز نسبة 60% من إجمالي الاستثمارات الوطنية.
  • تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تضمن كفاءة موازنة البرامج والأداء الحكومي.
  • دعم مشروعات الطاقة الخضراء والشركات الناشئة لتعزيز الابتكار التكنولوجي.
  • تطوير شبكات النقل والمواصلات وقطاع معالجة المياه لضمان جودة الحياة.

تأثير تمويلات الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري على قطاع الطاقة

يعد مشروع الطاقة الجديدة والمتجددة في منطقة نجع حمادي أحد أبرز معالم استغلال تمويلات الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري، حيث يساهم بنك الاستثمار الأوروبي بمبلغ يصل إلى 150 مليون دولار في هذا المشروع القومي الضخم، كما تم توقيع اتفاقية أخرى لضخ 117 مليون دولار في رؤوس أموال صندوقين متخصصين في دعم ريادة الأعمال لخدمة الشركات الناشئة، وهذا التوجه نحو الاستثمارات الخضراء يعكس التزام الدولة بالمعايير البيئية العالمية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ خاصة وأن هذه التمويلات ترتبط ببرامج إصلاح الموازنة التي تستلزم تنفيذ مسارات هيكلية دقيقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، فمصر نفذت بالفعل ما يزيد عن 34 إصلاحًا هيكليًا ضمن الشريحتين الأولى والثانية؛ منها 16 إصلاحًا تحت المظلة الأوروبية مباشرة، بينما يتخطى إجمالي الإصلاحات المستهدفة حاجز 100 إصلاح هيكلي متكامل.

المشروع / البند التمويلي القيمة المالية المقدرة
الشريحة الأخيرة من الدعم الأوروبي (قبل نهاية العام) 3 مليار يورو (شريحتان)
مشروع الطاقة الجديدة والمتجددة بنجع حمادي 150 مليون دولار
صناديق ريادة الأعمال والاستثمارات الخضراء 117 مليون دولار

الإصلاحات الهيكلية المرافقة لبرامج تمويلات الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري

تعد الشراكة الحالية مع بنك الاستثمار الأوروبي التي توجت بتوقيع 4 اتفاقيات جديدة نقلة نوعية في كيفية إدارة تمويلات الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري، حيث شملت هذه الاتفاقيات تقديم الدعم الفني في قطاعات حيوية مثل مترو الأنفاق ومعالجة المياه مما يقلل من الأعباء المالية على الموازنة العامة، وتؤكد الدكتورة رانيا المشاط أن الدولة تضع نصب أعينها الوصول إلى معدل نمو اقتصادي يصل إلى 7.5% مع حلول عام 2030؛ معتمدة في ذلك على نموذج موازنة البرامج والأداء الذي بدأ تطبيقه الفعلي بجدول زمني يمتد لسنوات، وهذا النظام المالي الجديد يضمن الشفافية والمساءلة وتوجيه كل يورو من التمويلات الدولية نحو مشروعات ذات عائد اجتماعي واقتصادي ملموس، فالقطاع الخاص اليوم لا يعد مجرد تابع بل هو المحرك الرئيسي للنمو؛ وهو ما يفسر تركيز كافة الاتفاقيات الدولية الأخيرة على تمكينه وفتح آفاق الاستثمار أمامه في مجالات الطاقة المستدامة والتحول الرقمي لضمان مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا.