زيادة مفاجئة.. قائمة أسعار الأدوات الصحية تشهد قفزة جديدة في الأسواق المحلية

توقعات أسعار النحاس والأدوات الصحية في مصر تشغل بال الكثير من المواطنين والمستثمرين في الآونة الأخيرة، خاصة مع التقلبات الاقتصادية العالمية التي أثرت بشكل مباشر على تكلفة المواد الخام الاستراتيجية، حيث أكد المهندس متى بشاي، الذي يشغل منصب رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن معدن النحاس يتبوأ مكانة حيوية ضمن قائمة المعادن الأساسية دولياً؛ إذ لا يقل أهمية عن الذهب والفضة والبلاتين نتيجة دخوله العميق في بنية الصناعات الهندسية المتطورة والقطاعات الإنتاجية الحيوية التي تعتمد عليها الدولة في خطط التنمية الشاملة.

تأثير قفزة أسعار النحاس والأدوات الصحية على السوق المحلي

شهدت الأسواق بالفترة الماضية موجة من الارتفاعات المفاجئة وغير المسبوقة في تكلفة الحصول على الخام، وهو ما أدى بالتبعية إلى تحرك ملحوظ في معدلات أسعار النحاس والأدوات الصحية داخل مصر، حيث أوضح المهندس متى بشاي خلال ظهوره في برنامج “اقتصاد مصر” عبر قناة أزهري الفضائية، أن هذا الصعود القوي انعكس بصورة فورية على تكاليف الإنتاج للمصنعين وشركات الاستيراد، لا سيما في قطاع الأدوات الصحية الذي يرتكز في صناعته على هذا المعدن بشكل كثيف وأساسي، مما يجعل أي تغير في البورصات العالمية للنحاس ملموساً بشكل سريع في أسواق التجزئة المحلية والتعاقدات الخاصة بالمشروعات الإنشائية الكبرى.

وعند النظر إلى طبيعة المنتجات المتأثرة بهذه التغيرات، نجد أنها تمس عصب الحياة اليومية والاحتياجات الأساسية لكافة فئات المجتمع، حيث تشمل قائمة السلع المرتبطة بتطورات أسعار النحاس والأدوات الصحية مجموعة واسعة من المهمات التي لا يمكن لأي وحدة سكنية أو منشأة تجارية العمل بدونها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

  • خلاطات المياه بجميع أنواعها والمحابس النحاسية.
  • الحنفيات ومستلزمات الربط والوصلات الفنية.
  • عدادات المياه التي تعتمد في أجزائها الداخلية على النحاس.
  • مستلزمات السباكة الأساسية المستخدمة في المشروعات القومية.

توقعات أسعار النحاس والأدوات الصحية والزيادات المرتقبة

تشير التقارير الصادرة عن شعبة المستوردين إلى أن التوقعات القادمة بشأن أسعار النحاس والأدوات الصحية توحي بزيادة سعرية قد تتراوح نسبتها ما بين 15% إلى 20% تقريباً، وتطبق هذه الزيادة على كافة المنتجات سواء كانت مصنعة داخل المصانع المصرية أو مستوردة من الخارج، وذلك لارتباط عملية التصنيع والتدبير بخامات يتم تسعيرها بالعملة الصعبة أو استيرادها بالكامل، ورغم استقرار سعر صرف الدولار وتوافر السيولة الدولارية في القطاع المصرفي حالياً مقارنة بالأوضاع السابقة، إلا أن القفزة العالمية في سعر خام النحاس والتي بلغت نحو 40% خلال عام واحد، تظل هي المحرك الرئيسي لضغوط التكلفة التي يواجهها القطاع حالياً.

ولفهم الفارق في توزيع نسب الزيادة والتحركات السعرية، يمكن استعراض الجدول التالي الذي يوضح التقديرات الحالية والمقترحات المطروحة لمواجهة هذه الارتفاعات:

نوع الزيادة في التكلفة النسبة المئوية المتوقعة النسبة المقترحة بعد خفض الربح
زيادة أسعار النحاس عالمياً (سنوي) 40%
زيادة أسعار المنتجات محلياً 15% – 20% 10% – 11%
الزيادات المبالغ فيها (تحذير) 30%

المسؤولية المجتمعية والسيطرة على أسعار النحاس والأدوات الصحية

وجهت الغرف التجارية نداءً عاجلاً لجميع التجار والشركات العاملة بالقطاع بضرورة مراعاة البعد الاجتماعي في مسألة أسعار النحاس والأدوات الصحية، مناشدة إياهم بامتصاص جزء من هذه الزيادة العالمية من خلال تقليص هوامش ربحهم الخاصة وعدم تحميل المستهلك النهائي لكامل العبء المالي الناتج عن ارتفاع الخام؛ إذ شدد المهندس متى بشاي على أهمية الاكتفاء بزيادات طفيفة تتراوح حول 10% بدلاً من سقف الـ 20% المتوقع، مؤكداً أن تراجع ضغوط الدولار يجب أن يساهم في تهدئة وتيرة الارتفاعات المحلية، مع التحذير الشديد من قيام بعض المتلاعبين باستغلال الظروف الدولية لفرض زيادات عشوائية تصل لـ 30% دون مبررات اقتصادية حقيقية.

إن الحفاظ على استقرار سوق مستلزمات البناء يتطلب تضافر الجهود بين الجهات الرقابية والقطاع الخاص لضمان استمرار تدفق أسعار النحاس والأدوات الصحية ضمن مستويات عادلة، حيث إن هذه المنتجات تدخل في صميم المشروعات القومية الكبرى والاستخدامات السكنية التي تمس ملايين الأسر المصرية، والالتزام بتقديم عروض سعرية متوازنة سيساهم في تنشيط حركة المبيعات وتجنب الركود التضخمي الذي قد ينتج عن المغالاة في تقدير الأرباح على حساب المواطن البسيط الذي يبحث عن احتياجاته الأساسية في ظل التحديات الراهنة التي تفرضها تقلبات الأسواق العالمية للمواد الخام الاستراتيجية.