قبل هبوب العواصف.. ماذا يقال عند اشتداد الرياح وطلب الحماية النبوية؟

دعاء الرياح والعواصف الترابية مستجاب هو الملاذ الآمن الذي يبحث عنه المسلمون حينما تشتد الرياح وتغطي الأتربة الأفق، حيث تزايدت خلال الساعات الأخيرة عمليات البحث المكثفة عن الكلمات النبوية المأثورة لمواجهة العواصف التي ضربت البلاد وأدت إلى انخفاض الرؤية الأفقية وصعوبة حركة المرور في العديد من الطرق السريعة؛ لاسيما وأن الالتزام بالدعاء عند تقلبات الطقس يمنح النفس طمأنينة ويقيها من الفزع الذي قد تسببه هذه الظواهر الطبيعية القوية كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة.

أهمية دعاء الرياح والعواصف الترابية مستجاب من السنة

إن ترديد دعاء الرياح والعواصف الترابية مستجاب يعكس الامتثال لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان إذا عصفت الريح توجه إلى الله بقلب خاضع قائلًا: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»، وتصف السيدة عائشة رضي الله عنها حاله حين يرى تقلبات السماء وتخيلها، فلونه كان يتغير ويدخل ويخرج ويقبل ويدبر خوفًا من أن يكون عذابًا؛ فإذا هطل المطر سُري عنه وظهرت البشرى على وجهه الشريف، موضحًا لها أن هذه الريح قد تحمل عذابًا كما حدث مع قوم عاد الذين استبشروا بالعارض الممطر فكان ريحًا فيها عذاب أليم.

الحالة الجوية الدعاء النبوي المستحب
اشتداد الريح اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا
هبوب العواصف اللهم إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت به
نزول المطر اللهم صيبًا نافعًا.. مطرنا بفضل الله ورحمته

الآيات القرآنية و صيغ دعاء الرياح والعواصف الترابية مستجاب

لقد ذكر الله عز وجل تقلبات الريح في كتابه الحكيم لبيان قدرته، حيث ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما استشهادات بآيات توضح أنواع الرياح، فمنها “الريح الصرصر” التي أرسلت على قوم عاد، و”الريح العقيم” التي لا تحمل خيرًا، و”الرياح اللواقح” التي تسوق المطر والبركة، وهو ما يجعل المؤمن يحرص على دعاء الرياح والعواصف الترابية مستجاب ليطلب من الله أن يجعلها رياحًا مبشرات لا ريحًا مدمرة؛ فكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يجثو على ركبتيه عند هبوبها ضارعًا إلى ربه بأن يجعلها رحمة ومغفرة وسقيا خير للعباد والبلاد ولحفظ النفوس من كل سوء وبلاء قد تحمله هذه الأتربة والرياح العاتية.

  • ترديد: “اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا” طلبًا للبركة ونفيًا للعذاب.
  • الدعاء باللطف والستر: “اللهم ارحمنا ولا تبتلينا وارزقنا من خيراتك كثيرًا”.
  • الاستعاذة من الشر: “أعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به”.
  • طلب السقيا النافعة: “اللهم صيبًا نافعًا” عند تحول العواصف إلى أمطار.

دعاء الرياح والعواصف الترابية مستجاب وصلاة المطر

حين تتحول هذه العواصف إلى غيث، ينتقل المسلم من دعاء الرياح والعواصف الترابية مستجاب إلى دعاء المطر والطلب من الله أن يكون صيبًا نافعًا، فيقول: “اللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا وسامحنا، وتقبل منا واعف عنا واكتب لكل البشر أن يكونوا من أهل الجنة، وأنزل علينا رحمتك يا رب العالمين”، كما يستحب في هذه الأوقات أن يسأل العبد ربه الفتح العظيم والرزق الواسع والنصر للإسلام والمسلمين، وأن يجعل العام عام خير وبركة، مستغيثًا بالله: “اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر”، لضمان عدم حدوث ضرر من تدفق السيول أو اشتداد العواصف الرعدية والترابية.

يتجلى الإخلاص في دعاء الرياح والعواصف الترابية مستجاب من خلال الإلحاح في طلب المغفرة والرحمة، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يترك أمرًا من أمور الكون إلا وعلمنا فيه ذكرًا، ليبقى المسلم في صلة دائمة بخالقه وقت الشدائد والرخاء؛ فالمؤمن يرجو بكلماته أن يجمعه الله مع النبي في الفردوس الأعلى وأن يحفظه بستره الذي لا ينكشف، خاصة وأن هذه الأوقات تكون فيها أبواب السماء مفتوحة لاستقبال تضرع الخائفين والراغبين في النجاة، وبذلك نتبع السنة النبوية في دفع البلاء بالدعاء والعمل الصالح واللجوء لرب البرية في كل حين.