تقرير بلوم 192.. تفاصيل جديدة حول تحركات أسعار العقارات المرتقبة في مصر

تحركات الشركات العقارية في مصر تسيطر على المشهد الاقتصادي الحالي في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها السوق المحلي، حيث تسعى هذه المؤسسات الكبرى للتكيف مع حالة الركود النسبي التي خيمت على حركة البيع والشراء مؤخراً؛ ونظراً لاستمرار ارتفاع أسعار الوحدات السكنية رغم التراجعات المسجلة في سعر صرف العملة الأجنبية وتكلفة مدخلات البناء الأساسية، فقد بات من الضروري تتبع استراتيجيات الشركات العقارية في مصر لضمان الحفاظ على زخم الاستثمار العقاري الذي لا يزال يتصدر قائمة الأنشطة الاستثمارية الأكثر جذباً للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.

تحولات الشركات العقارية في مصر واستراتيجيات التسعير الجديدة

إن طبيعة عمل الشركات العقارية في مصر تتأثر بشكل مباشر بمتغيرات الاقتصاد الكلي، حيث واصلت هذه الكيانات تحركاتها المكثفة لمواجهة هدوء المبيعات عبر تقديم عروض تسويقية مبتكرة وزيادة عدد سنوات السداد لامتصاص مخاوف العملاء؛ وبالرغم من التحديات الراهنة، توضح التقارير أن السوق يشهد زخماً انتقائياً كبيراً ظهر بوضوح في نتائج الربع الثاني من عام 2025، إذ حققت المبيعات المتعاقد عليها نمواً لافتاً بنسبة 73% على أساس سنوي، ما دفع نمو النصف الأول من العام للوصول إلى حاجز 80%، وتعكس هذه الأرقام قدرة الشركات العقارية في مصر على تطويع خططها التوسعية بما يتماشى مع احتياجات القوة الشرائية، خاصة مع التحول الملحوظ نحو المشروعات التي تدر عوائد دولارانية أو دخلاً متكرراً لضمان الاستدامة المالية في مواجهة تقلبات التضخم العالمي والمحلي.

  • التركيز على مشروعات العوائد الدولارية والدخل المتكرر لتعويض تذبذب التدفقات النقدية.
  • تقديم تسهيلات ائتمانية واسعة تشمل زيادة فترات السداد لتنشيط الطلب المحلي.
  • توجيه الاستثمارات نحو المناطق ذات الطلب المرتفع مثل الساحل الشمالي والمجتمعات العمرانية الجديدة.
  • التحوط ضد تقلبات العملة عبر موازنة تكاليف التنفيذ مع أسعار البيع النهائية.

تأثير سعر الصرف ومدخلات البناء على الشركات العقارية في مصر

تعتمد الشركات العقارية في مصر في منظومة تسعيرها على عدة ركائز أساسية يأتي في مقدمتها سعر صرف الدولار وتكلفة مواد البناء والتشييد مثل الحديد والأسمنت؛ وعلى الرغم من تراجع سعر الدولار الرسمي بنحو 31% ليصل إلى مستويات 48.3 جنيه مقارنة بأسعار السوق الموازية السابقة، إلا أن أسعار الأراضي لا تزال تمثل تحدياً نظراً لبقائها عند مستويات مرتفعة، وقد بدأت الشركات العقارية في مصر فعلياً في تقديم تيسيرات ملموسة خلال فعاليات كبرى مثل معرض “سيتي سكيب”، وذلك بعد أن كانت تسعر وحداتها بناءً على سعر السوق السوداء خلال فترات شح العملة، ويهدف هذا التحرك إلى تقليص الفجوة بين القيمة السعرية والقدرة الشرائية للمواطنين، مع ترقب دقيق لمعدلات التضخم التي يتوقع البنك المركزي انخفاضها التدريجي حتى نهاية عام 2026، وهو ما سيغير حتماً من سياسات الشركات العقارية في مصر التسويقية والإنشائية.

المتغير الاقتصادي الحالة والتأثير على العقارات
سعر صرف الدولار (البنوك) تراجع بنسبة 31% ليصل إلى 48.3 جنيه
نمو مبيعات الشركات (نصف سنوي) ارتفاع بنسبة 80% تقريباً
مدخلات البناء (حديد وأسمنت) شهدت تراجعاً واضحاً في الأشهر الماضية
سعر الدولار بالسوق الموازية (يناير 2024) كان يسجل 70 جنيهاً قبل التراجع الحالي

أداء كبار المطورين ضمن منظومة الشركات العقارية في مصر

يظهر التباين في أداء الشركات العقارية في مصر من خلال تحليل نتائج كبرى المؤسسات العاملة في القطاع، حيث نجد أن مبيعات مجموعة طلعت مصطفى تركزت بنسبة 85% في منطقة الساحل الشمالي، بينما استفادت شركة بالم هيلز من شروط السداد الميسرة التي جذبت شريحة واسعة من الباحثين عن فرص استثمارية سكنية؛ وفي الوقت نفسه سجلت شركة أوراسكوم للتنمية قفزة في مبيعاتها الربع سنوية مقارنة بمستوياتها السابقة، مما يؤكد أن توجهات الشركات العقارية في مصر بدأت تأخذ طابعاً أكثر استقراراً مع تراجع دوافع التحوط ضد انخفاض الجنيه، ويتوقع الخبراء أن تعود المبيعات لمستوياتها الطبيعية تدريجياً، مع استمرار الشركات العقارية في مصر في مراقبة إجراءات ضبط المالية العامة وتأثيرها على تضخم السلع غير الغذائية، لضمان استمرار ريادة هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد المصري خلال السنوات القادمة.